حدد الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف ملامح علاقات بلاده مع الولايات المتحدة, مشددا على أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) غير قادر على تسوية كل المشاكل الأمنية في أوروبا بمفرده.
وأكد ميدفيديف على ضرورة التعاون بين روسيا والولايات المتحدة في مواجهة ما وصفه بالتحديات العالمية, وكرر الدعوة إلى وضع ميثاق جديد حول الأمن الأوروبي.
وأشار,وفق ما نقت صحيفة الحياة اللندنية, إلى "وجود تناقض جوهري في المواقف حيال عدد من المسائل، بينها توسيع الأطلسي ونشر الدرع الصاروخية ومعاهدة الأسلحة التقليدية في أوروبا".
ولم يستبعد الرئيس الروسي أن يظل التناقض وتباعد المواقف مسيطرين خلال المرحلة المقبلة, لكنه رأى أن على البلدين، بصرف النظر عن ذلك أن يواصلا تعاونهما في مسائل دولية عدة لأنهما "يتحملان مسؤولية مشتركة عن الأمن العالمي".
وفي إشارة إلى مسائل الأمن في القارة الأوروبية, قال ميدفيديف إن ضمان أمن القارة الأوروبية يحتاج إلى إعداد اتفاق جماعي توقعه كل البلدان الأوروبية ويجرى بحثه داخل قمتها.
وحذر من أن حل مشكلة أمن أوروبا "لن يأتي من طريق توسيع منظمات معينة بما فيها الأطلسي، بل بتعاون وصيغة تلبي مصالح كل الأطراف وتكون شاملة".
ميدفيديف: قيام بلد بمحاولة لعب دور حكومة عالمية هو مجرد وهم
وجاء حديث ميدفيديف بعد أيام على إطلاقه تصريحات حادة, حمّل فيها واشنطن مسؤولية الأزمة الاقتصادية العالمية, واعتبر أن قيام بلد بمحاولة لعب دور حكومة عالمية هو مجرد وهم".
ويسعى الروس إلى عودة العلاقات إلى حال التكافؤ والندية, بدلا من السيطرة الأحادية من قبل الولايات المتحدة.
وتطرق ميدفيديف خلال مشاركته في مؤتمر عالمي للصحافة الناطقة بالروسية عقد في موسكو أمس, إلى انتخابات الرئاسة الأمريكية.
وأشار إلى تفاؤل بمواصلة العمل مع أي إدارة تصل إلى البيت الأبيض بغض النظر عما إذا كانت جمهورية أو ديموقراطية.
رايس تعرب عن خيبة أملها
في المقابل, أشارت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى أن علاقات موسكو وواشنطن تمر في "اختبار صعب", معربة عن "خيبة أمل" بلادها بسبب التطورات السياسية في روسيا.
وأشارت في مقالة لها نشرت في مجلة "العلاقات الدولية" إلى خيبة أمل أمريكية من التطور السياسي الداخلي لروسيا في السنوات الثماني الأخيرة.
وأكدت أن العلاقات الأمريكية مع بلدان مثل روسيا والصين, تعتمد القيم المشتركة أكثر منها على المصالح المشتركة.
وزادت رايس:"أوجدنا مع روسيا قاعدة مشتركة, والدليل على ذلك توقيع اتفاقية الأطر الاستراتيجية في سوتشي في مارس الماضي, لكن علاقاتنا مع روسيا تخضع لاختبار قاس بسبب خطاب موسكو ونزعتها لاعتبار جيرانها مجالات نفوذ مفقودة, ونهجها الذي يحمل طابعاً سياسياً في مجال الطاقة".
مفكرة الاسلام
ميدفيديف يؤكد على وجود تناقض جوهري مع أمريكا ويدعو لميثاق أمني أوروبي جديد
