رفض وزير دفاع الاحتلال الاميركي روبرت غيتس تلميحات عن تخلي الولايات المتحدة عن خططها لابرام معاهدة أمنية مع العراق تنظم وجود القوات الاميركية بعد انتهاء تفويض من الامم المتحدة نهاية هذا العام،
فيما وصف المستشار الاول لوزيرة الخارجية الاميركية هذه المعاهدة بأنها «ستكون تنفيذية وقانونية دولية بين طرفين، ولن تحوي بنوداً تتطلب موافقة مجلس الشيوخ الاميركي عليها».
واشار غيتس، اثناء زيارة الى قاعدة لانغلي الجوية في فرجينيا الاثنين، الى ان البنتاغون ليس مستعدا لان يطلب من الامم المتحدة تجديد التفويض على رغم الاختلافات مع حكومة المالكي على بنود المعاهدة المزمع توقيعها بين الطرفين بحلول نهاية تموز (يوليو) المقبل. وقال: «سنواصل العمل مع العراقيين بشأن المعاهدة. وهذا ما زال محط التركيز. أعتقد ان هناك سبلا متعددة لتحقيق ذلك. ما زلنا نركز الآن، على الاقل من وجهة نظر وزارة الدفاع، على موضوع المعاهدة».
وينتهي تفويض الامم المتحدة، الذي يخول وجود القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق بعد الغزو، في نهاية العام الحالي. وسيتيح اتفاق وضع القوات أساسا قانونيا للقوات للبقاء وقد يحدد قيوداً على انشطتها.
وتتفاوض الولايات المتحدة والحكومة الحالية ايضا على اتفاق ثان طويل الاجل يعرف باتفاق اطار عمل استراتيجي سيحدد بشكل عام العلاقات السياسية والديبلوماسية والاقتصادية بين البلدين.
لكن ادارة بوش تتعرض لانتقادات سواء في العراق أو الولايات المتحدة. ويقول الديمقراطيون في الولايات المتحدة إن ادارة بوش قد تستخدم الاتفاقين لربط الرئيس المقبل بالسياسات الحالية لحرب العراق. ويشكون ايضا من أن ادارة بوش لم تتشاور معهم بشأن الاتفاقين.
في غضون ذلك، قال المستشار الاول لوزيرة الخارجية الاميركية إن المعاهدة بين العراق والولايات المتحدة «ستكون تنفيذية وقانونية دولية بين طرفين، ولن تحوي بنوداً تتطلب موافقة مجلس الشيوخ الاميركي عليها».
وأوضح ديفيد ساتيرفيلد، في مؤتمر صحفي عقده ببغداد الثلاثاء، أن «الادارة الاميركية تركز في المفاوضات التي تجريها مع ممثلي الحكومة الحالية، على ان العراق ذو سيادة وهو شريك في المفاوضات التي تقوم على القرار الوطني العراقي».
وقال ساترفيلد إن «الحكومة (العراقية) أوضحت للولايات المتحدة خلال كانون الاول (ديسمبر) من العام الماضي 2007، ان تفويض القوات في العراق ينتهي بنهاية العام الحالي، وانها تطالب باتفاقية تنظم العلاقة بينها والقوات المتواجدة على اراضيها». وأضاف ان الولايات المتحدة «استجابت للطلب، خاصة وان رغبة مشتركة بيننا والحكومة (العراقية) ترمي الى اقامة أسس للعلاقات الثنائية بين البلدين».
واشار ساترفيلد الى ان المفاوضات «تجري بين الفريق الاميركي يقوده السفير الامريكي في العراق رايان كروكر، والفريق الحكومي بقيادة برهم صالح واعضاء من المجلس الخماسي في الحكومة (العراقية) .
وقال ساترفيلد رداً على سؤال: «بما ان الوضع في العراق متغير فإن من حقه مثلاً ان يطلب إلغاء المعاهدة عندما تصبح قواته قادرة على حفظ الامن في البلاد، لكن مجالات الفائدة من الاتفاقية هو تمكن العراق من خلالها ابرام اتفاقيات عديدة مع بقية الدول لتحقيق المصالح».
واع
ساترفيلد: المعاهدة مع العراق ستوقع و لا تحتاج الى موافقة الكونغرس
