هيئة علماء المسلمين في العراق

التقرير الإسبوعي (30) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 2/6/2008 ولغاية 9/6/2008
التقرير الإسبوعي (30) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 2/6/2008 ولغاية 9/6/2008 التقرير الإسبوعي (30) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 2/6/2008 ولغاية 9/6/2008

التقرير الإسبوعي (30) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 2/6/2008 ولغاية 9/6/2008

هيئة علماء المسلمين / فرع المنطقة الجنوبية تعرضت قاعدة الإحتلال البريطانية الموجودة بمطار البصرة لقصف صاروخي صباح يوم الأحد 8/6 ، وقال الكابتن كريس فورد الناطق باسم القوات البريطانية المحتلة في العراق أن القاعدة تعرضت لهجوم بعشرة صواريخ كاتيوشا مشيراً الى أن الصواريخ أطلقت من منطقة تقع في جنوب المدينة . وهذه هي المرة الثالثة التي تتعرض فيها القاعدة البريطانية لهجمات بنيران مباشرة بعد انطلاق خطة ما أسمته الحكومة بـ ( صولة الفرسان ) لمطاردة التيار الصدري ونزع سلاح مليشيا جيش المهدي.

وعلى صعيد ذي صلة كشف قائد عسكري بريطاني أن القوات البريطانية والحكومية لم يكن بوسعها قمع المسلحين في مدينة البصرة في أوائل العام الحالي بدون الاستعانة بقوة النيران الأمريكية.

ونقلت جريدة"الخليج" الإماراتية عن البريجادير جوليان فري قائد اللواء الرابع المدرع الذي عاد مؤخراً إلى ألمانيا بعد أن قضى ستة أشهر في قاعدة مطار البصرة قوله:" لقد كنت محتاجاً إلى بعض المساعدة". وأشار إلى أن قوات الإحتلال الأمريكية وفرت قوة قتالية مدرعة لكي ترافق التعزيزات الحكومية التي كانت مكلفة بشؤون ما سمي بـعملية "صولة الفرسان" من أجل الحاق الهزيمة بعناصر جيش المهدي على حد وصفه.

كما عثرت القوات الحكومية في منطقة الدير شمالي المدينة على أجزاء من طائرة تجسس صغيرة في إحدى مزارع المدينة ، أثناء قيامها بحملة مداهمة وتفتيش هناك. وقال مصدر في قيادة الفرقة الرابعة عشر في الجيش الحكومي الإثنين 2/6 : يعتقد أن هذه الطائرة بريطانية وتم اسقاطها من قبل المسلحين في تلك المنطقة ، وقد رصدت قوات الإحتلال مكافأة لمن يعثر عليها.

الى ذلك أكد عضو مجلس النواب الحالي جابر خليفة جابر عن كتلة الفضيلة أن عملية تهريب النفط الخام في البصرة ما تزال قائمة.واضاف خليفة: ان الموانئ تقع ضمن المياه الإقليمية العراقية ولكنها تحت سيطرة القوات الأجنبية. مشيرا الى وجود نوعين من التهريب وهما (المشتقات النفطية ، النفط الخام)، فتهريب المشتقات النفطية تضاءل وحُجم منذ وقت طويل بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية ، وتطبيق الخطة العسكرية الأخيرة في البصرة ، وافاد ان خطة صولة الفرسان لم تشمل المناطق الواقعة فيها مؤانئ النفط الخام وهذا ما ساعد على استمرار عملية التهريب.

وتابع : لا توجد عدادات حديثة في موانئ تصدير نفط الخام مما أدى الى عدم التدقيق في الكميات الداخلة والخارجة للميناء. وفي السياق ذاته قال خليفة وهو عضو لجنة النفط والغاز في مجلس النواب أن وزارة النفط هي من تتحمل عملية عدم توفير الوقود إلى محطات توليد الطاقة الكهربائية ، وذلك كون الوزارة لا تعتمد على سياسة نفطية جادة ولا يوجد تجديد في المصافي ،فضلا عن عدم إنشاء مصافي جديدة .

من جهته اتهم مجلس أعيان محافظة البصرة قوات الأمن الحكومية بانتهاك حقوق الإنسان على خلفية ما وصفه بالتجاوزات التي وقعت أثناء تنفيذ الخطة الأمنية الأخيرة والمستمرة منذ الخامس والعشرين من شهر مارس الماضي ، وشدد المجلس في مؤتمر استئنائي على أن تقوم الحكومة بإطلاق سراح الأشخاص الذين لم تثبت إدانتهم خلال تلك الخطة ، وقال الشيخ كاظم عبود رئيس مجلس أعيان محافظة البصرة أن قوات الأمن التي تم استقدامها من محافظات أخرى للمشاركة في تنفيذ الخطة الأمنية ارتكبت أخطاء فادحة بحق المواطنين .

يذكر أن مجلس أعيان البصرة يضم في عضويته العشرات من الشخصيات وشيوخ العشائر الذين ينتمون الى جهات سياسية مختلفة.

وعلى صعيد آخر شن قائد شرطة البصرة السابق اللواء الركن عبد الجليل خلف الشويلي هجوما حادا على إيران واتهمها بمحاولة زعزعة الأمن في تلك المدينة من خلال تهريب الأسلحة للميلشيات المسلحة والتي وصفها بفرق الموت وحملها المسؤولية عن قتل عشرات النساء والتمثيل بجثثهن مثل قلع العيون والأسنان والأظافر أو حز الرقبة، ثم رمي الجثث في صناديق القمامة. وقال الشويلي في حديث لوسائل الإعلام يوم السبت الماضي 8/6 إن هذه الميليشيات استغلت الوضع الأمني المنفلت وأخذت في شن الهجمات وإحكام قبضتها على المدنيين وعلى الموانئ. وصارت العصابات والمافيات تعمل في البصرة علانية بفرض الإتاوات وهي مجهزة بأسلحة تفوق قوة أسلحة الشرطة والأجهزة الأمنية، وكونت قدرات مالية هائلة تقدر ببلايين الدولارات تقوم باستثمارها في إيران ودول خليجية لتكون لها مصادر تمويل ذاتية ثابتة. كما انتشرت حبوب الهلوسة والمخدرات الرخيصة الثمن يتعاطاها الشباب من الطبقات الفقيرة، وفي شط العرب والمياه الإقليمية يتم تهريب الثروة السمكية ويقتل العديد من الصيادين. وكانت المافيا تستخدم البصرة منطقة عبور لتجارة المخدرات من أفغانستان وباكستان مروراً بإيران الى دول الخليج وأهم ممرين لها هما العمارة والبصرة وهناك مافيات عالمية تدير العمل وتتخذ من دول الخليج وإيران مقرات لها.

وللبصرة حدود مع إيران بطول 280 كيلومتراً منها 188 كيلومتراً من المياه، ما يزيد في تعقيدات مهمة ضبطها في ظل الجو والظرف العام الذي يفرض نفسه على البلد، إضافة الى الفساد المستشري لدى قوات الحدود في البصرة. وحول أهمية البصرة بالنسبة لإيران، يقول خلف : أن أحد أسباب مد النفوذ الإيراني الى البصرة الغنية بالنفط هو تناقص وتراجع الاحتياطي النفطي لدى إيران بحسب إحدى الدراسات النفطية التي اطلعت عليها. أضاف: من يفرض سيطرته على البصرة سيسيطر على أهم عقدة تربط شبه القارة الهندية بأوروبا عبر الخليج.
وكان الشويلي قد عين قائدا لشرطة البصرة في شهر يونيو الماضي ومكث في منصبه لمدة تسعة أشهر، وقام خلال تلك الفترة بشن حملة عسكرية أطلقت عليها حكومة المالكي اسم " صولة الفرسان ".

وأعرب الشويلي في حديث لصحيفة "الحياة" اللندنية، عن خشيته من عودة الجماعات المسلحة من جديد بعد أن أفلتت أعداد كبيرة من قياداتهم من يد الحكومة أثناء "صولة الفرسان"، إضافة الى سيطرتهم على ترسانة أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة تعادل تسليح فرقتين عسكريتين تخزن الآن في منطقة الأهوار. ويقول الشويلي خلال الأشهر التسعة التي عملت فيها قتلت 78 امرأة وقبلها قتل عدد كبير جداً تعمدت العصابات داخل الشرطة إخفاءه وهذا العدد لا يشمل ضحايا جرائم الشرف والخلافات العائلية.

ويكشف الشويلي في حديثه عن هروب أعداد كبيرة من المسلحين مع قادتهم وأسلحتهم إلى دول مجاورة للعراق، وقال :" أعتقد انهم سيعمدون الى أسلوب جديد للعودة عبر إدخال عناصر من طريق هذه الدول لتنفيذ عمليات نوعية تستهدف شخصيات مهمة كنوع من الثأر وإنزال الرعب في قلوب الناس، وبالتالي عودة الهيمنة تدريجاً على المحافظة، وعليه اقترح الإبقاء على القوات الموجودة حالياً وزيادة عديدها مع وضع خطة محكمة للإمساك بالحدود" على حد قوله.
ومن جانب آخر قال مدير مكتب قناة العراقية الحكومية في البصرة عباس الفياض الأربعاء الماضي 4/6 إن أحد مصوري القناة أصيب بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة وسط المدينة ، وأوضح الفياض أن عبوة ناسفة كانت مزروعة قرب محل للموسيقى في منطقة السيمر انفجرت مساء الأربعاء وأسفرت عن إصابة عدي صبري بجروح طفيفة أثناء ممارسته لعمله.

الى ذلك أبدى مسؤولون في المدينة دهشتهم من عدم إيجاد حل لمشكلة توفير المياه الصالحة للشرب بالرغم من صرف ملايين الدنانير في المحافظة لحل هذه المشكلة المتفاقمة.

وأعرب رئيس لجنة التطوير والإعمار في مجلس المحافظة غالي نجم مطر في حديث صحفي نشر الثلاثاء الماضي 3/6 عن استغرابه من عدم إيفاء الجهات المعنية في المدينة بإنشاء مشروع ماء البصرة الكبير الذي يخطط له منذ أكثر من عامين في ظل تفاقم مشكلة نقص المياه التي تتزامن مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة والتي تتجاوز في بعض الأحيان الـ 45 درجة مئوية ، وقال مطر بأن مجلس المحافظة خصص مبلغ 600 مليون دولار للمشروع ضمن المنحة اليابانية ، مشيراً الى وجود تبديد للأموال العامة من قبل المعنيين بحل مشكلة توفير المياه دون إيجاد حل مناسب لها.

من جانب آخر أبدى لفيف من معلمي محافطة البصرة استياءهم لما أسموه بـ (الغبن) الواقع عليهم من قبل مديرية تربية البصرة حول سلم الرواتب الجديد ، باعتباران تربية البصره سوف تعتمد سلم رواتب منتسبيها دون الاخذ بنظر الاعتبار التوقف الذي حصل على علاواتهم من سنة 2003 الى حد الان ومن غير مراعاة لأساس احتساب درجات الخدمة والشهادة أسوة بالدوائر الأخرى مما يلحق ضرراً بحقوق هذه الشريحة المهمة والفاعلة ، معربين عن قلقهم من عدم تجاوب المسؤولين في المديرية المذكورة لمطالبهم.

أضف تعليق