اعتقلت السلطات الأمنية في بنغلاديش أكثر من 18 ألف شخص في 11 يوماً خلال حملة أمنية تستهدف الجريمة، بينما وصفته حكومة داكا بأنه إجراء أمني استعداداً للانتخابات في ديسمبر/ كانون الأول.
وردت منظمات معنية بحقوق الإنسان على هذا التطور باتهام الحكومة بتنفيذ اعتقالات على خلفية دوافع سياسية.
وبدأت الحملة الأمنية في 28 مايو/ أيار الماضي بعد يومين من رفض أبرز حزبين سياسيين في بنغلاديش التعاون مع حكومة تسيير الأعمال المدعومة من الجيش، في تنظيم الانتخابات.
ويزعم حزبا رابطة عوامي والحزب القومي البنغلادشي اعتقال المئات من أعضاء الحزبين في سياق الحملة الأمنية.
وقال براد أدامز من هيومان رايتس ووتش في بيان: توقيت وأهداف الاعتقالات يفشيان دوافع الاعتقالات، وهي سياسية.
وأردف: من الواضح أنهم يدفعون ثمن رفض الأحزاب السياسية القبول بشروط الحكومة للمشاركة في الانتخابات.
وترفض حكومة داكا تلك المزاعم، مبررة الحملات الأمنية بأنها تدخل في سياق جهود مخططة لمكافحة الجريمة.
وقال قمر الإحسان الناطق باسم الشرطة البنغلادشية: مفتش عام الشرطة يقول إن دافع الحملات القائمة هو خلق أجواء ملائمة قبيل الانتخابات العامة.
ورهن حزبا المعارضة مشاركتهما مع الحكومة لرسم "خارطة طريق" نحو الديمقراطية بإطلاقها قيادات الحزبين المعتقلة.
وتتحفظ السلطات البنغلادشية على شيخه حسينة من رابطة عوامي وخالدة ضياء من الحزب القومي البنغلادشي بتهم متعلقة بالفساد.
ويعزو مراقبون سياسيون الأزمة السياسة الراهنة في بنغلاديش إلى العداء المستحكم بين حسينة وضياء اللتين تبادل حزباهما مقاليد الحكم هناك منذ استقلال البلاد عام 1972 باستثناء ثمانية أعوام فقط.
وانتهى حكم الحزبين عام 2006 بتسليم الحزب القومي البنغلادشي السلطة إلى حكومة تسيير أعمال لإجراء الانتخابات، كما يقتضي الدستور.
ورفض حزب رابطة عوامي الاعتراف بحيادية الحكومة الانتقالية، وزعمت حسينة أن معظمها مكوّن من أنصار الحزب القومي البنغلادشي المنافس.
وشهدت بنغلاديش اشتباكات دامية بين أنصار الحزبين دامت لأشهر، استولت على إثرها الحكومة المدعومة من الجيش على السلطة في يناير/ كانون الثاني العام الماضي، وفرضت حالة الطوارئ إلى أجل غير مسمى.
(CNN)
اعتقال 18 ألف شخص خلال 11 يوماً في بنغلاديش
