وقع الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول سلفاكير ميارديت في العاصمة الخرطوم اليوم على اتفاق لإنهاء أزمة منطقة (أبيي) النفطية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب.
وقالت المصادر إن الاتفاق نص على تشكيل إدارة مؤقتة للمنطقة خلال أسبوعين تضم أبناء المنطقة، وإحالة النزاع حول تبعية المنطقة إلى تحكيم دولي بواسطة محكمة العدل الدولية في حال أخفق الطرفان في التوصل لاتفاق خلال شهر.
وتضمن الاتفاق إعادة نشر قوات مشتركة من الطرفين وإعادة النازحين الذين فروا من ديارهم بعد المعارك الأخيرة. وأقر الاتفاق تسريع تنفيذ بنود اتفاق السلام الشامل وخاصة المتعلقة بترسيم الحدود بين الشمال والجنوب.
ووصف المتحدث الرسمي باسم اللجنة المشتركة المعنية بمعالجة أزمة (أبيي) الدرديري محمد أحمد الاتفاق بأنه ميلاد جديد لاتفاقية السلام ويؤكد قدرة طرفي الاتفاق علي تجاوز أي خلافات عبر الحوار.
من جانبه اعتبر المتحدث باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان الاتفاق قوة دفع جديدة للسلام ، مشيرا إلى أن مؤسسة الرئاسة المكونة من الرئيس البشير ونائبيه ميارديت وعلي عثمان طه دعت إلى مواصلة النقاش حول بقية القضايا العالقة في تنفيذ اتفاق السلام.
ومن المقرر أن يقام في وقت لاحق اليوم احتفال رسمي يحضره الرئيس وكبار المسئولين السودانيين والبعثات الدبلوماسية بمناسبة التوصل لحل أنهى أزمة (أبيي) التي وصفت بأنها "العقبة الكؤود" أمام تنفيذ اتفاق السلام بين الشمال والجنوب.
وكانت أبيي نقطة نزاع رئيسة بين الخرطوم والحركة الشعبية منذ أن وقع الخصمان السابقان اتفاق سلام في عام 2005 أنهى عقدين من الحرب الأهلية. وشهدت المنطقة في الأسابيع الماضية مواجهات عسكرية بين قوات الطرفين، أدت إلى تدمير المنطقة بالكامل وفرار معظم سكانها.
وسيختار سكان المنطقة التي بها الحقول النفطية الرئيسة بالسودان بين الانضمام إلى الشمال أو إلى الجنوب في عام 2011 عندما يصوت الجنوب بالكامل على تقرير المصير بموجب اتفاق السلام.
وكالات
البشير وسلفاكير يتفقان على إنهاء أزمة \"أبيي\"
