أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أنها حاولت اعتقال وزير الشؤون الإنسانية السوداني أحمد هارون الذي تتهمه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.
وقالت المتحدثة باسم المحكمة فلورنس أولارا: إن الخطة كانت تقضي بتحويل مسار الطائرة التي كان يفترض أن يستقلّها هارون لدى توجهه إلى السعودية لأداء مناسك الحج العام الماضي، مشيرة إلى أن دولة - لم تسمّها - وافقت على استقبال الطائرة، لكنه جرى تحذير هارون بشأن الخطة، فغادر الطائرة قبل إقلاعها.
وامتنعت أولارا عن تحديد الدولة المشاركة بالاسم، كما لم تدل بمزيد من المعلومات بشأن الكيفية التي كانت ستنفذ بها العملية، لكنها قالت: إن السعودية أخطرت بالخطة.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قد أصدرت مذكرتي اعتقال بحق هارون وعلي قشيب الذي يقال إنه قائد ميليشيا سودانية، على خلفية اتهامهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب والتحريض على القتل والاغتصاب والتعذيب وإجبار قرويين على النزوح من مناطقهم في دارفور.
يشار إلى أن السودان - الذي لم يوقع على القانون الأساسي للمحكمة - رفض تسليم الرجلين، ولم توقع السعودية أيضًا على القانون الأساسي الأمر الذي لا يلزمها باعتقال هارون في حال دخوله أراضيها.
وكان ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قد أكّد في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي الخميس، عزمه توجيه مزيد من الاتهامات إلى مسؤولين سودانيين الشهر القادم، متهمًا أجهزة الدولة بالكامل في السودان بالتورُّط في جرائم بإقليم دارفور.
وفي شأن متعلق بالوضع القائم في إقليم دارفور، ناشد لاجئون شردهم الصراع في الإقليم وتشاد مبعوثي مجلس الأمن الدولي الجمعة توفير المزيد من الحماية الدولية حتى يتسنَّى لهم العودة إلى منازلهم.
وأبلغ لاجئون سودانيون في مخيم جبل بمنطقة جوز بيدا مبعوثي الأمم المتحدة رغبتهم في العودة إلى ديارهم شرط ضمان سلامتهم وعدم تعرضهم لهجمات.
وجاء ذلك أثناء جولة قام بها السفراء المعتمدون لدى مجلس الأمن إلى جوز بيدا شرق تشاد لزيارة مخيمات تديرها الأمم المتحدة وتضم لاجئين سودانيين من دارفور ومدنيين تشاديين نزحوا بسبب العنف.
وأعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان موريس ريبيرت أن المبعوثين اجتمعوا في وقت لاحق مع رئيس الوزراء التشادي يوسف صالح عباس، وحثُّوا السلطات الرسمية على التوصل إلى اتفاق مع السودان.
ويتعرض السودان لضغوط من أجل نشر قوات "حفظ سلام" مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يصل عددها الى 26 ألف جندي على وجه السرعة في إقليم دارفور حيث يوجد حاليًا نحو 9000 جندي فقط من قوات "حفظ السلام" على الأرض.
وكالات
المحكمة الدولية تقرّ بمحاولتها اختطاف وزير سوداني
