بينما يدرس مجلس النواب اقتراحا باضافة ثلاثة ملايين دينار إلى راتب كل نائب من افراده عبر المواطنون - وبينهم ارامل عراقيات - عن دهشتهم من هذا المقترح واستنكارهم له.
تقول مريم غازي - وهي أرملة تعاني ظروفا معيشية صعبة - إنها تطالب النواب بزيارة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية للوقوف على بعض من معاناة المواطنين الذين يراجعون الوزارة للحصول على مبلغ 50 ألف دينار - فقط؟! - كراتب خصصته الحكومة لهم ضمن شبكة الحماية الاجتماعية.
وتضيف مريم قائلة إن معظم النواب ينتمون إلى تيارات "دينية وإسلامية"، ورغم أن الإسلام يدعو إلى نكران الذات والإيثار وأن على المسلم أن يفكر بالغير قبل أن يفكر بنفسه، إلا أنها لا ترى شيئا من هذا القبيل في البرلمان، بل ترى نوابا منشغلين بزيادة رواتبهم في بلد فيه أكثر من مليون أرملة.
وعبرت أم مصطفى عن استغرابها من مناقشة هذه الزيادة في الوقت الذي استغرق فيه مناقشة قانون لزيادة رواتب المتقاعدين قرابة عامين.
وتضيف أم مصطفى - وهي موظفة متقاعدة تعيل خمسة ابناء - أن الزيادة التي سيحصل عليها المتقاعدون لا تتعدى 20 ألف دينار - فقط؟! - في حين يطالب النواب بزيادة قدرها ثلاثة ملايين دينار، مع انشغالهم طوال الوقت بالسفر خارج البلاد؟!!.
أما المواطن عبد الأمير علي فقد دعا أعضاء المجلس إلى الابتعاد عن العمل لتحقيق مصالحهم الشخصية وتكريس جهودهم لخدمة المواطنين، بينما تنتقد أم محمد المهاترات التي تشهدها جلسات البرلمان، وتقول إن اعضاءه بعيدون عن تحقيق طموحات العراقيين المحرومين من الماء والكهرباء والأمن والعيش الرغيد.
ورفض عمر عبد الرحمن تصديق خبر دراسة النواب لمقترح زيادة رواتب أعضائه، قائلا إنه سمع الخبر من وسائل الاعلام، وتساءل: ما الذي فعله البرلمان ليستحق هذه الزيادة؟!! ولماذا لا تطالب شرائح اخرى بهذه الزيادة التي يريدها البرلمان؟!!.
ويؤكد العديد من المواطنين أن دراسة مجلس النواب لهذا المقترح - وتركهم مشاريع قوانين مهمة قد ترفع من المستوى المعيشي للمواطنين - يعد مخالفة للشعارات التي رفعتها القوائم السياسية قبل الانتخابات والتي تعهدت جميعها بالعمل من أجل تحسين الواقع الخدمي والمعيشي للمواطن العراقي، لكن هذه التعهدات لم تتحقق حتى الان.
يذكر ان الراتب الذي يتقاضاه عضو مجلس النواب الحالي يبلغ تسعة ملايين دينار فقط؟!!.
الملف – بغداد
راتب العضو 9 ملايين دينار فقط.. أرامل: على النواب أن يفكروا في أوضاعنا المعيشية قبل زيادة رواتبهم
