قالت مصادر صحفية بريطانية إن الولايات المتحدة تحتجز نحو 50 مليار دولار من أموال العراق في بنكها المركزي في نيويورك وتستخدمها للضغط على العراق وإرغامه على التوقيع على معاهدة تحالف أمني استراتيجي.
ويرى الكثير من المراقبين أن هذه الاتفاقية ستجعل من الوجود العسكري الأمريكي في العراق دائما, ويضفى مسحة قانونية على الاحتلال الذي يحظى بقبول من القيادات التى تسيطر على مقاليد الحكم في البلاد.
وقالت الاندنبندنت إن المفاوضين الأمريكيين يستخدمون ورقة 20 مليار دولار من أموال مجمدة بموجب قرارات قضائية أمريكية ضد العراق للضغط على العراقيين من أجل القبول ببنود معاهدة أمنية وعسكرية تقيد العراق وتجعله تابعا للولايات المتحدة باستمرار.
ويقول المنتقدون لهذه الاتفاقية أنها ستجعل العراق دولة تابعة تقيم الولايات المتحدة فيها أكثر 50 قاعدة عسكرية.
وتضيف الاندنبندنت إن الولايات المتحدة قادرة على تهديد العراق بخسارة 40 في المئة من احتياطياته من العملة الصعبة لان استقلال العراق ما زال مقيدا بميراث الحصار الدولي المفروض عليه منذ غزو صدام حسين الكويت عام 1990، وهو ما يعني أن العراق ما زال يعتبر تهديدا للأمن والاستقرار الدوليين بموجب البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وسيكون بمقدور القوات الأمريكية, في ظل هذه الاتفاقية, اعتقال أي عراقي، وشن حملات عسكرية بدون الرجوع إلى الحكومة العراقية، ولن يخضع الجنود أو المتعاقدون الأمريكيون إلى المساءلة القانونية، أي أنهم محصنون من أي ملاحقة من قبل القضاء العراقي.
وتشير الصحيفة إلى أن المفاوضين الأمريكيين يقولون إن ثمن الإفلات من قيود البند السابع هو التوقيع على معاهدة "تحالف استراتيجي" مع الولايات المتحدة.
متابعة صحفية
ص
امريكا تحتجز 50 مليار دولار من اموال العراق للضغط والإرغام على التوقيع على المعاهدة
