هيئة علماء المسلمين في العراق

البصائر تحاور الشيخ عامر العكيدي مدير مكتب هيئة علماء المسلمين بدمشق
البصائر تحاور الشيخ عامر العكيدي مدير مكتب هيئة علماء المسلمين بدمشق البصائر تحاور الشيخ عامر العكيدي مدير مكتب هيئة علماء المسلمين بدمشق

البصائر تحاور الشيخ عامر العكيدي مدير مكتب هيئة علماء المسلمين بدمشق

البصائر تحاور الشيخ عامر العكيدي مدير مكتب هيئة علماء المسلمين بدمشق حين تكون لهيئة علماء المسلمين في كل بلد عربي واسلامي ثاية ومثابة يرجع اليها الناس في جميع امورهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية فضلا عن وجودها المتجذر في كل بقعة من ارض الرافدين المعطاء ،لابد لهذه الثايات من سوارٍ واعلام وقد كان لمكتب هيئة علماء المسلمين في دمشق مدير سعى بكل ما حباه الله من قوة ومقدرة على ان يكون العون الحقيقي لابناء بلده انه الشيخ عامر العكيدي وقد خصص لنا من وقته شيئا ليجيب على اسئلتنا فكان لنا معه هذا اللقاء.





- أهلا وسهلاً بكم معنا
- أهلاً وسهلاً بجريدة البصائر، الجريدة العزيزة على قلوبنا، والتي أخذت من اسمها نصيب، فهي ومنذ تأسيسها إلى اليوم تبصّر الناس بالحق والحقيقة، وأتمنى لها دائماً الثبات والتقدم في طريق خدمة الأمة.
- في بداية هذا اللقاء كيف تقيمون المشهد العراقي عموماً في ظل التطورات والتقلبات التي تشهدها الساحة العراقية؟
- مما لا شك فيه أنّ المشهد العراقي مؤلم جداً، لكنه بالنسبة لنا متوقع لأنّ اللاعب الأساسي في هذا المشهد وهذه المستجدات هو الاحتلال والحكومة.. فالدمار والتخريب والقتل والاعتقال يسير بين يديها أينما اتجهت.
أما من الناحية السياسية فالفشل والتفرق والتناحر هو الصفة المميزة لهذه العملية منذ نشوئها ولحد الآن، ولا أتوقع منه أن تصلح أبداً؛ لأنَّ الأساس الذي قامت عليه باطل، وما بني على الباطل فهو باطل.
أما رجوع بعض الفرقاء إلى العملية السياسية، فالسؤال المهم: لماذا انسحبوا والآن سيعودون؟ يبدو لي والله أعلم أنَّ المغانم السياسية المتوقعة من هذه العملية لم تكن مجدية، ويبدو أنَّ الانسحاب والعودة ليس من أجل الوطن أو المصلحة الوطنية عند كثير من الداخلين في العملية السياسية؛ لأنّ المصلحة الوطنية للعراق من وجهة نظرنا هي انسحاب المحتل وبناء عملية سياسية حرة ونزيهة تقوم على أساس خدمة العراق والعراقيين.
- إذن في ظل هذا التقييم ما هو الوصف المناسب للعملية السياسية الجارية في البلد الآن في ظل وجود الاحتلال الأمريكي؟
- أفضل وصف يمكن إطلاقه على العملية السياسية في ظل الاحتلال وبعد مرور خمس سنوات هو "الفشل" وهذا باعتراف أطراف كثيرة من الداخلين فيها، ويمكننا أن نلحظ هذا الفشل من خلال ما أنجزته هذه العملية وعلى كافة المجالات، ففي المجال الاقتصادي نجد أنّ العراق يعاني من أزمة اقتصادية تعتبر الأكبر في العالم.. وفي الجانب التعليمي فإنَّ التقارير الواردة تحمل إحصائيات مخيفة عن تدهور التعليم والمؤسسات العلمية في بلدٍ كان يعدّ الأول في الوطن العربي من ناحية التقدم العلمي والتكنولوجي.. أما من ناحية إعادة الأعمار فالحديث فيها يطول، فنحن نشهد في العراق أكبر عملية فساد إداري وسرقة للمال العام، وعملية إعادة البناء تشهد انتكاسة كبيرة على مدى الأعوام الخمسة الماضية، وكذلك الحال في باقي المجالات، فهذا وغيره يؤشر على فساد العملية السياسية وفشلها الذريع في قيادة العراق إلى الطريق الصحيح، وكما قيل: السقوط لا يؤدي إلا إلى الهاوية.
- عرفنا إذن أن الاحتلال هو السبب المباشر لخراب العراق.. ما هو دور هيئة علماء المسلمين في التصدي لهذا المشروع الخطير؟
- المتتبع لسيرة الهيئة من خلال بياناتها وتصريحات ممثليها يعرفُ أن الهيئة كانت من الجهات السبّاقة في رفض الاحتلال ومشروعه التقسيمي للعراق، وقد قامت بجهود كبيرة لتوضيح هذا المخطط الكبير الذي يستهدف العراق، وذلك من خلال تحليل هذا المشروع وبيان أبعاده الخطيرة، ولم تترك مناسبة إلا وبينت للعراقيين  وللعالم حقيقة هذا المشروع.. كما أنها طرحت مشروعاً بديلاً تعتقد الهيئة إنّ في تطبيقه والعمل به الحل الناجع لخروج العراق من محنته..
ومن أهم تلك الجهود التي قامت بها الهيئة في رفد المشروع الوطني ودفع مخططات الاحتلال ما يلي:
(1) رفضها للعملية السياسية وبيان أضرارها ومخاطرها على مستقبل العراق والمنطقة.
(2) رفضها قيام مجلس الحكم، الذي قام على أسس طائفية وعرقية لا تخدم العراق.
(3) رفضها الدستور، والذي نطلق عليه ((الكارثة)) بحق الشعب العراقي لأنه مشروع لتقسيم البلد ونهب ثرواته.
(4) رفضها لقانون النفط والذي هو مشروع سرقة ثروات العراق ونهبها بشكل منظّم وحرمان الشعب منها.
(5) رفضها للفدرالية والتي هي أولى مراحل التقسيم الذي يسعى إليه الاحتلال وأعوانه.
(6) ومن أهم منجزاتها على الصعيد الوطني هو تبنيها منهج المقاومة السياسية للاحتلال، ودعمها المعنوي اللامحدود للمقاومة المسلحة بكافة فصائلها وتوجهاتها والتي تستهدف إنهاء الاحتلال وتحرير العراق وإعادة استقلاله ووجوده.
(7) نبذها للطائفية والعرقية وإشاعتها الروح الوطنية والتسامح والانتماء الأصيل للعراق باعتباره المشترك الذي يجمع العراقيين ويصهرهم في بوتقة واحدة ليقفوا بوجه الاحتلال وأعوانه.
- هذه هي جهود الهيئة عموماً.. هل من الممكن أن تطلعنا على الجهود التي يقدمها مكتب الهيئة في سوريا للجالية العراقية على وجه الخصوص؟
- من المعلوم أنّ الجالية العراقية في سوريا والتي يبلغ تعدادها قرابة المليون والنصف غالبيتهم من الذين خرجوا قسراً من العراق وبالتالي هم خرجوا على عجل وبدون تخطيط، لذا هم يمرون بظروف صعبة وقد تركوا بيوتهم وعملهم وأموالهم خلفهم.. وهم يعانون من ضائقة مادية ومن صعوبة الحصول على متطلبات الحياة التي كانت عندهم عندما كانوا في العراق.. ولولا معونة الله تعالى ثم الأشقاء في سوريا لأصبح الوضع أسوء بكثير.
ومن الجدير بالذكر أن الحكومة السورية مشكورة تقدّم تسهيلات كبيرة لإخوانهم العراقيين مما ساهم في تخفيف العبء عنهم، لكن تبقى الفجوة كبيرة والحاجات أكبر، وأعتقد أن لا حلّ لهم إلا بالعودة إلى وطنهم، ونأمل من الله أن تكون هذه العودة قريبة بإذن الله تعالى.
- هل من خدمات أو معونات مادية تقدمونها للعراقيين في ظل هذه الظروف الصعبة التي يعيشها العراقيون والتي تحدثت عنها؟
- إنّ الحجم الكبير للمهجرين العراقيين في سوريا يحتاج إلى دعم دول وإلى أموال طائلة لتلبية حاجاتهم، وكما هو معلوم فإنّ الهيئة لديها مكتب صغير وإمكانياته محدودة أمام هذا العدد الكبير من المهجرين، ومع ذلك فهو يقوم بما يستطيع وبما لديه من إمكانيات لتقديم الخدمات للأخوة العراقيين، ونأمل من الله أن لا نقصر في أداء واجبنا تجاه أخواننا العراقيين، وكلنا أمل في أن يعود هؤلاء الأخوة إلى وطنهم بعد رحلة الغربة القاسية.. نسأل الله تعالى أن يردنا إلى وطننا سالمين غانمين وأن يعيد وطننا إلينا بعد أن خطفه المحتلون وأعوانهم، وكان ذلك على الله يسيراً.
- شكرا جزيلاً لكم
- شكراً لكم وبارك الله فيكم

أضف تعليق