أظهر التقرير الشهري لمؤسسة (التضامن الدولي لحقوق الإنسان) أن قوات الاحتلال الصهيوني قتلت الشهر الماضي 45 فلسطينيًا بينهم 22 مواطنًا قضوا في عمليات اغتيال، في حين استشهد 5 أطفال دون سنّ الثامنة عشرة وسيدتان.
وأدانت المنظمة الدولية التصعيد الخطير في الاعتداءات الصهيونية، مؤكدة أنّها تنظر بعين الخطورة الى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحديدًا في قطاع غزة الذي يفرض عليه حصار مشدد إضافة إلى استهداف المدنيين بالقتل والاغتيال.
وقال التقرير: إن هذا يدل بشكل واضح على تمادي الاحتلال الصهيوني في عدوانه وتصعيده له بانتهاجه أساليب تعد خارجة عن نطاق القانون والمتمثلة بسياسة الإعدام والاغتيالات بحق الفلسطينيين رغم كونها من الأساليب التي تنصّ الاتفاقات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني على تحريمها.
وأضاف التقرير: ومع ذلك تعدّ عمليات التصفية الجسدية والقتل خارج نطاق القانون جزءًا لا يتجزأ من آلية العمل الصهيونية لتحقيق أهدافها غير مبالية بكل المواثيق والمعاهدات الدولية الراعية لحقوق الإنسان، ورغم أن الكيان الصهيوني يعد دولة احتلال تقع عليها التزامات وواجبات تجاه الأراضي المحتلة وسكانها بموجب القانون الدولي الذي يؤكد على حماية المدنيين الفلسطينيين ورعاية شؤونهم الإدارية والمدنية، إلا أن الكيان يتنكر لكل هذه الواجبات والالتزامات، بل إنه يحاول تكريس سوابق أمنية في التعامل مع سكان الأراضي المحتلة من خلال استصدار قرارات وقوانين من الجهات القضائية العليا لديه لإضفاء الشرعية على ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين.
وأظهر التقرير أنه كان لقطاع غزه الغالبية العظمى من أعداد الشهداء في شهر مايو اذ بلغ عدد شهداء القطاع 42 شهيدًا كان منهم 22 شهيدًا ارتقوا شهداء في عمليات اغتيال "خارج نطاق القانون".
واستنكرت المؤسسة التصاعد الخطير في الاعتداءات الصهيونية، وقالت: إنها تنظر بخطورة الى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحديدًا في قطاع غزة الذي تفرض عليه دولة الاحتلال الصهيوني حصارًا مشددًا يشمل قطع الإمدادات الغذائية والصحية والأدوية والوقود وإغلاق للمعابر إضافة إلى استهداف المدنيين بالقتل والاغتيال.
واضافت ان استهداف المدنيين يعتبر جريمة حرب بحق الإنسانية وفقًا للتقييم الدولي وخصوصًا بالرجوع إلى الميثاق المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي لسنة 1998 والساري المفعول سنة 2002، وبشهادة العديد من المؤسسات والشخصيات الدولية التي كان آخرها شهادة الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر ومبعوث الأمم المتحدة للتحقيق في مجزرة بيت حانون 2006، الأسقف جنوب إفريقي ديزموند توتو الذي وصف الأوضاع في غزه بأنها غاية في السوء وكارثية وضد الإنسانية وانها عار على المجتمع الدولي.
وعبرت المؤسسة عن قلقها جراء الأعداد المرتفعة من الشهداء في قطاع غزه، معتبرة ما يجري جزءًا من المخطط الصهيوني القائم على سياسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية لسكان القطاع.
وحثت جميع الأطراف المعنية بحقوق الإنسان والجهات الإقليمية والدولية على التدخل الفوري والسريع لوقف الكارثة الإنسانية الشاملة في قطاع غزة خصوصًا في الأراضي المحتلة من خلال الضغط على دولة الاحتلال لوقف عدوانها وانتهاكاتها على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية ورفع الحصار وفتح المعابر وإتاحة الفرصة للسكان المدنيين العيش بسلام وأمان وكرامة.
وكالات
حثت الجميع على وقف الكارثة.. منظمة دولية: استشهاد 45 فلسطينياً بينهم 5 أطفال وسيدتان في أيار
