يقدم الأمريكان كل يوم دليلاً جديداً على حقدهم على الإسلام والمسلمين، وحربهم للقرآن، وبغضهم للمسلمين، وحرصهم على إذلالهم واستعبادهم ونهب خيراتهم، لكن الذين طبع على قلوبهم في عالمنا العربي والإسلامي «صم بكم عمي» أمام هذه الأدلة، لأنهم «عاشقون» للأمريكان.
وحادثة اتخاذ المصحف هدفاً للرماية، وإطلاق الرصاص عليه، من أصرح الأدلة على حقيقة أن النظام الأمريكي المتصهين هو عدونا الأول!
في يوم الأحد، الحادي عشر من شهر أيار الجاري توجهت مجموعة من جنود الاحتلال الأمريكي، تابعة للفوج المدرع (64) إلى منطقة «الرضوانية» غرب بغداد، وفيها ميدان للرماية، وأمر قائد وحدة القناصة في الفوج بوضع المصحف على شاخص في ميدان الرماية، وجعله «هدفاً»، وأطلق عليه الرصاص، وبعد أن قام بجريمته، أمر بإحضار المصحف الممزق، وكتب عليه عبارات بذيئة نابية باللغة الإنجليزية.. وتركوا المصحف على الأرض وانصرفوا!!
ورأينا عبر الفضائيات نسخة المصحف الشريف، وقد اخترقت رصاصات الحقد صفحاتها، ولما اكتشفت الجريمة، خشي الحاقدون الأمريكان ردة الفعل، فسارع بعض قادتهم إلى الاعتذار إلى أهل منطقة الرضوانية، واعتبر الحادث «تصرفاً فردياً شخصياً» صدر عن جندي مختل عقلياً، وأنه عوقب بإعادته إلى أمريكا لمحاكمته!!
وكذب الأمريكان في كلامهم وفي تبريرهم وفي اعتذارهم، فالحادث لم يصدر عن جندي «معتوه»، وإنما صدر عن ضابط كبير، هو قائد وحدة القناصة في الفوج، ولا بد من أن يكون هذا الضابط حاصلاً على شهادة جامعية كبيرة، وبرتبة عسكرية عالية!!
ما قام به هذا الضابط الأمريكي الكبير يمثل «الروح» الخبيثة، التي تسكن كل أمريكي حاقد على الإسلام والمسلمين، وتحركه وتوجهه وتسيره، وتوظفه لخدمة الشياطين، وهذا الضابط الأمريكي الحاقد هو «نتاج» العقلية الأمريكية المشوهة، التي جمعت بين الفكرة الصهيونية العنصرية، والفكرة الصليبية الحاقدة، وكل فكرة منهما شر وخبث ولؤم، فكيف إذا اجتمعتا معاً، وأنشأتا ذلك النموذج الأميركي المشوه؟
ذلك الضابط الذي أطلق الرصاص على المصحف هو «عرض» خارجي للمرض الخبيث الداخلي، الذي يقيم في داخل «الشخصية الأمريكية»، أو هو «دمّل» خارجي يشير إلى المرض الداخلي، ولا يجوز أن ننشغل بالنظر إلى الدّمل، ونحاول تشخيصه السطحي.. إنما يجب أن ننظر في الخيوط التي تربط بين ذلك الدمل، وبين حقيقة المرض الباطني الخبيث.. تتجمع في الدّمل الإفرازات النتنة لذلك المرض الباطني، والطبيب الحاذق هو الذي يهتدي إلى الفساد الداخلي، الذي أنتج النتن الخارجي.
الذي أنتج ذلك الضابط الحاقد، هو البرنامج الأمريكي في التربية والتوجيه والتعليم الذي يحكم كل المناهج والأساليب والخطط في الوزارات والمؤسسات والمراكز، ذلك البرنامج الذي يجمع بين الصليبية والصهيونية، والذي «يرضع» الأمريكان ألبان العنصرية والاستعلاء، وينتج الأمريكي المتأله «السوبرمان» والحريص على القضاء على كل فكر مخالف، واستعباد كل فرد معارض..
وبما أن القرآن يقف أمام الاستعلاء الأمريكاني، فليطلق ضابطهم عليه النار! ولكن ضل عملهم، وخاب مسعاهم، فالقرآن محفوظ!!.
السبيل الاردنية
دمّل أمريكي.. د. صلاح الخالدي
