طالب أحد مستشاري بابا الفاتيكان المسلمين بإلغاء الجهاد، رافضًا في الوقت ذاته الاعتراف بأن القرآن الكريم كلام الله تعالى. ونقلت صحيفة الجارديان البريطانية عن توران انتقاده لعلماء المسلمين بقوله: بينما يُدين أغلب رجال الدين المسلمين \"الأعمال الإرهابية\"، فإنهم في حاجة ليتخذوا موقفًا أكثر وضوحًا بشأن الجهاد الذي تكرر ذكره كثيرًا بالقرآن.
ومن جهتهم أكد علماء الإسلام أن تصريحات توران تكشف عن طبيعة العلاقة بين الكنيسة الكاثوليكية والمسلمين خاصة وأن توران مكلف بتحسين العلاقات بين الفاتيكان والإسلام، في إشارة إلى الإساءة البالغة التي ارتكبها توران بحق الإسلام وعلمائه وأهله.
وسبق لتوران أن انتقد العديد من الدول الإسلامية العام الماضي، وبشكل خاص السعودية، لعدم سماحها بالحريات الدينية على أراضيها، على حد تعبيره.
وقد أقام محامٍ فلبيني دعوى قضائية ضد بنديكت السادس عشر, متهمًا إياه بتدريس تعاليم غير أخلاقية وانتهاك حقوق الإنسان من غير الكاثوليك في البلاد.
وقال المحامي المسلم علي باماتونج: إن البابا ورئيس الأساقفة رفعا مكبرات الصوت بشكل مستبد ومتعجرف وعدواني أعلى أسطح الكنيسة وأبراج الأجراس والأشجار حيث تدوي أصواتها بعقائد ومبادئ خاطئة.. إنهم يعكرون السلام والهدوء لغير الكاثوليك بأنحاء البلاد.
وكان بابا الفاتيكان قد حذر في خطاب سابق له الأوربيين من انحسار الهوية المسيحية لأوروبا في ظل انخفاض معدل المواليد وزيادة عدد المهاجرين المسلمين, مطالبًا بضرورة تأكيد الهوية المسيحية لأوروبا بالعصر الحديث خاصة وأنها تعاني من هجر الطقوس الكنسية وقلة المواليد وثقافة تجاوزت السيطرة.
وقال بابا الفاتيكان مخاطبا الأوروبيين: إن مستقبل أوروبا المسيحية كئيب، وينذر بالخطر خاصة إذا لم تنجبوا الأولاد، وتقيموا شريعة الرب، مضيفا أن هذا هو سبيل أوروبا إذا أرادت أن تكون حضارتها في مستوى تحديات الألفية الثالثة.
وكان بنديكت السادس عشر قد أكد حرية الكنيسة الكاثوليكية في السعي لضم كل البشر إلى المسيحية، واصفا هذا الأمر بـ"الواجب, والحق الثابت"، على حد زعمه, مضيفًا خلال لقاء مع المجلس الأعلى للأعمال البابوية الرسولية أن الطابع المركزي لرسالة الكنيسة الكاثوليكية يكمن في رسالة التبشير بالإنجيل.
وأكد أن الدعوة إلى "تلمذة كل الأمم" المنقولة عن يسوع في الإنجيل لا تزال تشكل مهمة إلزامية بالنسبة إلى كل الكنيسة وبالنسبة إلى كل مؤمن بالمسيح.. هذا التعهد الرسولي هو واجب وحق ثابت، وتعبير عن الحرية الدينية بأبعادها الأخلاقية والاجتماعية والسياسية، على حد تعبيره.
وكان جودون شويل روجرز الأمين العام للتحالف الإنجيلي قد دعا إلى تنصير المسلمين بأوروبا، معتبرًا أن هجرة المسلمين إلى القارة "فرصة تنصيرية".
كما وزع التحالف الإنجيلي الذي يتخذ من ألمانيا مقرًا له إمساكية لشهر رمضان الماضي مدون عليها تعاليم مسيحية تهدف إلى التنصير؟!!.
وأعرب بندكت السادس عشر في الذكرى الـ 60 لنكبة فلسطين عن "شكره الرب لامتلاك اليهود أرض أجدادهم"؟؟!!.
السبيل – وكالات
كشف طبيعة العلاقة بين الكنيسة والمسلمين.. مستشار بابا الفاتيكان يهاجم الجهاد ويساويه بـ(الإرهاب)
