هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (559) المتعلق بتطورات الاتفاقيات طويلة المدى مع دولة الاحتلال الأمريكي
بيان رقم (559) المتعلق بتطورات الاتفاقيات طويلة المدى مع دولة الاحتلال الأمريكي بيان رقم (559) المتعلق بتطورات الاتفاقيات طويلة المدى مع دولة الاحتلال الأمريكي

بيان رقم (559) المتعلق بتطورات الاتفاقيات طويلة المدى مع دولة الاحتلال الأمريكي

اصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 559 اكدت فيه ان الاتفاقية مع الاحتلال الامريكي طويلة الامد لن يكون لها وزن لدى الشعب العراقي، وستتكفل القوى الوطنية بردها على أصحابها، ومحاسبة المتورطين فيها، لكن ذلك من دون شك، سيكون له من دماء الشهداء الأبرار ثمن جديد. بيان رقم (559) المتعلق بتطورات الاتفاقيات طويلة المدى مع دولة الاحتلال الأمريكي

  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
  فعلى الرغم من الرفض الشعبي المتواصل لأي اتفاقيات طويلة المدى مع دولة الاحتلال الامريكي، وعلى الرغم من تحذير هيئة علماء المسلمين للحكومة الحالية في الاسابيع السابقة من خطورة هذه الاتفاقات، وكذلك تحذيرات القوى المناهضة للاحتلال بمختلف أطيافها من الامر نفسه فان أقطاب الاتفاق الخماسي ـ الذين مافتىء المحتل يلمع صورتهم، ويقدمهم للعالم على انهم يمثلون العراق، وهم لايمثلون الا أنفسهم ونزرا يسيرا ممن ارتبط بهم وبالمحتل وجودا وعدما ـ مصرون على المضي قدما في اجراء مفاوضات بهذا الصدد، الى الحد الذي جعلوا السفير الامريكي كروكر يتبجح في مدينة النجف، ليعلن ـ بمكر وخبث ـ بان الحكومة العراقية هي التي طلبت ابرام هذه الاتفاقية.
  إن إصرار هؤلاء على إنجاز مثل هذه الاتفاقيات بات مفضوحا، ومعلوم النوايا، فهؤلاء يقدمون العراق لعدوه على طبق من ذهب، ليبقوا في مواقعهم، ويحفظوا مصالحهم، فالمحتل مقابل هذه(الهدية الثمينة) لن يضره أن يكون حارسا أمينا لهؤلاء ولمصالحهم.
  وقد ضرب الطرفان طوقا مشبوها ومرفوضا ومدانا من السرية والكتمان حول سير المفاوضات، ليتسنى لهم إعداد الوثيقة المطلوبة دون معاناة.
  ان القاصي والداني يعلم ان العراق بوضعه الحالي لايمثل ندا كفوءا في مفاوضات تجرى مع اقوى دولة في العالم، وان من الطبيعي ان تصب نتائج هذه الاتفاقيات، في صالح الولايات المتحدة الامريكية، وعلى نحو يفقد العراق فيه الكثير من سيادته واستقلاليته، و خيراته وثرواته.
  أن هذه الاتفاقية لاتعدو ان تكون هيمنة عسكرية واقتصادية وثقافية للإحتلال الامريكي، يراد فرضها على ابناء العراق من خلال توفير البقاء الطويل للأحتلال على أرض الرافدين بمسمى مختلف وغطاء له شرعية كاذبة، ظاهره اتفاقات طويلة المدى بين البلدين، وباطنه:الانتداب الامريكي على العراق.
  وفي كل الاحوال فإن هذه الاتفاقات لن يكون لها وزن لدى الشعب العراقي، وستتكفل القوى الوطنية بردها على أصحابها، ومحاسبة المتورطين فيها، لكن ذلك من دون شك، سيكون له من دماء الشهداء الأبرار ثمن جديد، سيتحمل من يوقع على هذه الاتفاقيات وزره، وسيدفعون ثمنه.
  إن شعبنا العراقي، وكل القوى السياسية والاجتماعية والعشائرية المناهضة للاحتلال، والمقاومة لوجوده مدعوون ـ اليوم ـ للتعبير عن غضبهم واستيائهم بكل الوسائل الممكنة، وبعث رسائل استنكار وبيانات احتجاج ورفض واضحة لاتخاذ مثل هذه الخطوة، فلم يعد في القوس منزع، والظلم له أسوء مرتع.
                                                        الأمانة العامة
                                            24 جمادي الاولى 1428هـ
                                                  29 / 5/2008 م

أضف تعليق