الهيئة نت - المقر العام ادانت هيئة علماء المسلمين ببيان لها خطة ممثل الامين العام في العراق وسجلت ملاحظاتها على الخطة المزعزمة بشأن المناطق المتنازع عليها في العراق.
ادانت هيئة علماء المسلمين البادرة السيئة،التي تقدم بها ممثل الامين العام في العراق وذكرت الأمم المتحدة إن تاريخها حافل بقرارات أضرت بالعراق، وألحقت بشعبه ظلما شديدا، وأنها اليوم مدعوة لتنبه ممثليها في العراق، إلا يتورطوا بخطوات من شأنها إلحاق مزيد من الظلم والأذى بهم، وتؤسس لفتن داخلية لا يعلم مداها إلا الله سبحانه، وكان حريا بها إن تهتم بمعاناة الشعب العراقي، والمهجرين من أبنائه الذين لم يحظوا بما يستحقونه من اهتمام من قبل هذه المؤسسة الدولية.
وجاء بيان الهيئة رقم 558 انه قد سربت بعض وسائل الإعلام ما زعمت انه خطة لممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق"ستيفاني ديمستورا " بشأن المناطق التي تسمى بالمتنازع عليها في العراق، ضمنها تصوراته لحل هذه المعضلات، ولاسيما محافظة كركوك.
وقد سجلت الهيئة ملاحظاتها حول الخطة بما يلي :
أولا: تضمنت الخطة في أحد خياراتها اعتماد نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2005م وتحديد حجم النزاع عليها وفقا لتلك النتائج، في الوقت الذي يعلم القاصي والداني إن هذه الانتخابات لم تكن سليمة بالمرة، وإنها خضعت لهيمنة الأحزاب المتنفذة وسطوة ميليشياتها، ولعب الاحتلال ومعه القوى آنفة الذكر دور كبيرا في التلاعب بآلياتها، وتزوير نتائجها فضلا عن وجود مقاطعة كبيرة لها من فئات الشعب العراقي، والأمم المتحدة اعرف بذلك من غيرها فكيف يسمح ممثل الأمم المتحدة لنفسه اعتماد ما يعد بحد ذاته مشكلة ومحل طعون قانونية جمة في حل معضلات من هذا النوع.
كما تضمنت خيارين آخرين لا يبدوان واقعيين لحل المعضلة.
ثانيا: إن الوضع في العراق على نحو من الاضطراب وعدم الاستقرار بسبب وجود الاحتلال، وفعالياته المسلحة ضد أبناء الوطن، لا يسمح بطروحات من شأنها تأجيج الصراع الداخلي، وعرض حلول تشم منها راحة الانحياز إلى جهة دون أخرى، جهة تتقوى بوجود الاحتلال لتحقق مكاسب على حساب آخرين تبنى الاحتلال إزاءهم سياسة الإقصاء والتهميش.
ثالثا:أعرب عدد من نواب البرلمان الحالي عن عدم ارتياحهم من أداء مكتب الأمم المتحدة في بغداد ولاسيما في هذا الموضوع، وانه تجاوز صلاحياته المعلنة، وبدأ يتدخل بالشأن الداخلي، وقد قدم هذه الخطة من دون طلب من الجهة المعنية، بما يثير شكوكا كثيرة حول حيادية هذا المكتب ونزاهته.
واكدت الهيئة انه في كل الأحوال فان قضية كركوك وغيرها من المناطق التي تسمى بالمتنازع عليها، لا ينبغي إن تحل في ظل هذه الظروف المعقدة، لان الحلول المقترحة لن تكون محل اتفاق أبدا، بسبب الشعور السائد لدى العراقيين بغياب العدل، ووجود هيمنة للاحتلال، وحلفائه تحول دون إيجاد حلول منصفة للجميع.
يرجى الاشارة الى المصدر عند النقل
الهيئة تدين خطة ممثل الامين العام بشأن المناطق المتنازع عليها في العراق
