أفادت منظمة الأمم المتحدة أن العمليات القتالية الشرسة الأخيرة في إقليم أبيي السوداني أدت لنزوح قرابة 50 ألف مدني من المنطقة الغنية بالنفط التي حمّل طرفا النزاع - الشمال والجنوب - كلا منهما الآخر مسؤولية اندلاعها الأسبوع الماضي.
وفي غضون ذلك قال مسؤول سوداني إن خرق حركة "الجيش الشعبي لتحرير السودان" لقرار اللجنة العسكرية المشتركة حول أبيي وراء المواجهات العنيفة بين الجانبين الأسبوع الماضي التي راح ضحيتها 24 قتيلاً بين صفوف القوات الحكومية.
الأمم المتحدة: قتال أبيي يشرد 50 ألف مدني
وذكرت أورلا كلينتون - من مكتب الشؤون الإنسانية والتنسيق التابع للأمم المتحدة (أوشا) في السودان - أن عملية إحصاء النازحين الذين فروا هرباً من المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني ومقاتلي الجيش الشعبي لتحرير السودان ما زالت قائمة.
ويعيش آلاف النازحين أوضاعاً إنسانية صعبة بعد فرارهم من المنطقة عقب الاشتباكات.
وقدرت المنظمة الأممية في وقت سابق أن الأشخاص الذين نزحوا من المنطقة يتراوح عددهم بين 30 ألفاً و50 ألفاً.
وأعربت عن مخاوفها من أن يحمل بدء موسم الأمطار معه خطر انتشار الملاريا والأمراض الأخرى المصاحبة لفصل الخريف.
وتبادلت "الحركة الشعبية" وحزب المؤتمر الوطني الحاكم اتهامات بالمسؤولية عن تجدد الاشتباكات، وحمل الجيش الحكومي الحركة المسؤولية عن تردي الوضع في المنطقة، واتهمها بما وصفه بالتمادي في خرق بنود بروتوكول أبيي.
وقال الدرديري محمد أحمد - المسؤول المعني بملف "أبيي" في حزب المؤتمر الحاكم - إن "الحركة الشعبية" قامت بعدة خروقات أخلت بالتوازن الدقيق، وأسفرت عن تفجر الأوضاع هناك.
وعدد أحمد منها دخول إدوارد لينو - عضو المكتب السياسي في "الحركة الشعبية لتحرير السودان" والمسؤول السياسي عن أبيي - على رأس قوة مسلحة إلى المنطقة في 15 من الشهر الجاري، وهو ما أدى لاندلاع اشتباكات مع لواء المشاة 31 المتمركز هناك، إضافة إلى عبور قوة أخرى من "الحركة الشعبية" لبحر العرب في 19 من مايو/ أيار الجاري، اندلعت على إثرها مواجهات عنيفة سقط خلالها 24 جندياً.
وستعقد الحكومة السودانية اجتماعاً الثلاثاء لمناقشة ملف أبيي، وفق أحمد الذي شدد على أن الأحداث الأخيرة لا تخدم فريقي السلام، بل تزعزع الثقة بين الشريكين.
هذا وقد حملت "الحركة الشعبية" في موقعها الإلكتروني "المليشيات" الموالية للجيش السوداني واللواء 31 مسؤولية الأحداث التي شهدتها المنطقة.
ويرى مراقبون أن فشل الجانبين حتى الآن في الاتفاق على ترسيم الحدود وحسم تبعية أبيي أصبح من أهم جوانب الخلاف بين شريكي الحكم، وهما المؤتمر الوطني و"الحركة الشعبية."
وتعتبر قضية منطقة أبيي الغنية بالنفط ورقة مهمة في الصراع بين الشمال الذي يتمسك بتبعية المنطقة له والجنوب الذي يؤكد أنها تتبع له.
(CNN)
مواجهات أبيي تخلف 50 ألف نازح.. والحكومة السودانية تناقش الملف
