رجحت نائبة عن \"جبهة التوافق العراقية\" الثلاثاء أن تكون \"مجالس الصحوات\" مارست ضغطا على الحكومة من أجل تغيير موقفها من قبول مرشحي الجبهة إلى الحكومة وتعثر مفاوضات العودة إليها.
وقالت نادرة عايف العاني: نحن في "جبهة التوافق" نرجح أن تكون "مجالس الصحوات" قد مارست ضغوطا على الحكومة من اجل الاشتراك في الحكومة، لكننا نعتقد أن هذه الضغوط جاءت على حساب حصة "الجبهة" الوزارية واستحقاقها الانتخابي.
وأضافت العاني أن "جبهة التوافق" تستغرب كثيرا من التغير الكبير الحاصل في موقف رئيس الوزراء من ملف عودة "الجبهة" ورفض معظم مرشحيها لشغل المناصب الحكومية.
وعانت الحكومة الحالية - التي شكلها نوري المالكي في نيسان/ أبريل من العام 2006 - من انسحاب قوى سياسية مؤئرة منها على فترات مختلفة أبرزها "جبهة التوافق" التي كان لها خمس حقائب وزارية ومنصب نائب رئيس الحكومة.
وكانت "الجبهة" قد انسحبت من حكومة المالكي مطلع شهر آب/ أغسطس الماضي بسبب عدم الاستجابة لمطالب تقدمت بها أبرزها المشاركة في اتخاذ القرار السياسي والأمني وإطلاق سراح المعتقلين في السجون الحكومية والأمريكية.
وتلتها في ذلك "القائمة العراقية الوطنية" التي كانت تحتفظ بخمس وزارات، والتيار الصدري وكانت له ست حقائب.
وأعربت النائبة عن "جبهة التوافق" أن النية لدى "مجالس الصحوات" قد تولدت فعلا في الاشتراك في الحكومة الحالية.
واضافت نعتقد أن ذلك هو السبب الذي جعل الحكومة تقف هذا الموقف، وتلوح بخصم عدد من الحقائب الوزارية المخصصة لنا، مؤكدة رفض "الجبهة" أن يكون هذا الاشتراك على حساب استحقاقنا الانتخابي.
وكشفت العاني عن أن اجتماعا سيعقد اليوم يضم جميع مكونات "جبهة التوافق" لبحث مستجدات تعثر مفاوضات عودتها إلى الحكومة وجميع الخيارات المفتوحة أمام زعماء الجبهة.
وبينت وجود رأيين داخل "الجبهة" أولهما يدعو إلى استبدال اللائحة المقدمة إلى الحكومة بمرشحين جدد، والآخر يطالب بالتريث في عودتها إلى الحكومة، مشيرة إلى أن الرأيين سيحظيان بمناقشات مستفيضة.
وتتكون "جبهة التوافق" - التي تشغل 44 مقعدا من أصل 275 في مجلس النواب - من ثلاثة تنظيمات سياسية هي "الحزب الإسلامي العراقي" برئاسة طارق الهاشمي، و"مؤتمر أهل العراق" الذي يرأسه عضو مجلس النواب عدنان الدليمي، و"مجلس الحوار الوطني" برئاسة النائب الشيخ خلف العليان.
وتحتل المرتبة الثالثة بين أكبر الكتل البرلمانية بعد "الائتلاف العراقي الموحد" الذي يشغل 83 مقعدا، والتحالف الكردستاني الذي يشغل 55 مقعدا.
اصوات العراق
وجميع الخيارات مفتوحة.. (التوافق): (الصحوات) مارست ضغطاً على الحكومة لتغيير موقفها من العودة
