أطلقت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون برنامجًا صحيًّا لمعالجة الأطباء الأمريكيين من الصدمات النفسية الناتجة عن كثرة تعاملهم مع جنود الاحتلال المصابين في العراق، وذلك بعد تزايُد عدد الذين يتعرضون لهذه الصدمات منهم.
وأوضح البنتاجون في بيان صحفي أن هذه الخطوة جاءت إثر تزايُد شعور مقدمي الرعاية الصحية بالإرهاق بسبب استمرار عمليات نقلهم والرعاية الصحية المعقدة التي يقدمونها للجنود ذوي الإصابات الخطيرة.
وأشار إلى أن مقدمي الرعاية الصحية يعانون من أعراض نفسية صعبة مثل حدّة المزاج والقلق والاكتئاب واضطرابات النوم، وهي أعراض تتشابه كثيرًا مع اضطرابات إجهاد ما بعد الإصابة.
ومن جانبها، قالت مديرة برنامج (الرعاية لمقدمي الرعاية) بمعهد الجيش الأمريكي لأبحاث الجراحة، الكولونيل كاثرين جايلورد: لقد بدأنا نلاحظ علامات فتور هِمَّة المتعاطفين لدى مقدمي الرعاية للجرحى المحاربين.
وأضافت: فتور همة المتعاطفين يحدث عندما يكون لدى مقدمي الرعاية قدر كبير من التعاطف العميق مع المرضى، فتتطور لديهم أعراض إصابة تشبه تلك التي لدى المريض، وبمرور الوقت يمكن أن يؤدي فتور همة المتعاطفين إلى ابتعاد مقدم الرعاية الصحية عن المرضى أو اقترابه منهم بشكل مفرط، وكلا الأمرين يمكن أن يكونا على قدرٍ كبيرٍ من الإضرار بالمرضى وعائلاتهم.
وكان تقرير أجرته منظمة (أطباء من أجل مسؤولية اجتماعية) الأمريكية في نوفمبر العام الماضي قد كشف أن التكلفةَ الماليةَ للرعاية الصحية ورعاية الإعاقات بين جنود الاحتلال الأمريكيين الذين شاركوا في حرب العراق سوف تتجاوز التكلفة التي جرى تخصيصها للعمليات القتالية بحيث ستصل إلى ما يزيد عن 650 بليون دولار.
الإسلام اليوم/ أمريكا إن أرابيك
وتكلفةَ الرعاية تتجاوز ما خصص للعمليات القتالية.. تزايد الأمراض النفسية لدى أطباء الاحتلال الأمريكي
