تعهد بيعت الله محسود زعيم طالبان الباكستانية اليوم السبت بمواصلة قتال قوات الاحتلال الدولية التي تتزعمها الولايات المتحدة في أفغانستان بغض النظر عن المفاوضات على اتفاق سلام مع الحكومة الباكستانية.
وقال زعيم طالبان باكستان لمجموعة من الصحفيين دعاهم إلى معقله في المناطق القبلية بإقليم وزيرستان الجنوبية إنه يريد التوقف عن قتال الجيش الباكستاني.
وأضاف ان القتال بين طالبان وباكستان يضر بالإسلام وباكستان.. يجب أن ينتهي هذا القتال فورا.
ولكنه لم يقدم أي التزام بشأن وقف الهجمات في أفغانستان، وقال إن الجهاد سيستمر.
وأوضح محسود ان الإسلام لا يعترف بالحدود.. الجهاد في أفغانستان سيستمر.
وبرز محسود كقائد للمقاتلين في منطقة القبائل خلال العام الماضي اذ جرى الربط بينه وبين سلسلة من الهجمات.
وبعد هجوم في كانون الثاني/ يناير نجح الجيش الباكستاني في محاصرة قوات محسود في المناطق القبلية الجبلية مما أعطى الحكومة موقفا تفاوضيا أقوى.
وعقب ذلك فتحت الحكومة الجديدة بقيادة حزب الشعب بعد توليها السلطة في اذار/ مارس الماضي محادثات مع زعماء قبليين لإقناع محسود بالتوقف عن شن الهجمات انطلاقا من أراضيهم. وتقول السلطات الباكستانية إن الزعماء القبليين على وشك الانتهاء من اتفاق سلام مع محسود.
ولدى حلفاء باكستان الغربيين خاصة الولايات المتحدة تحفظات شديدة على أي اتفاق سلام إذ ان اتفاقات سابقة من هذا النوع تمخضت عن إعادة تنظيم المقاتلين لصفوفهم في الملاذ الآمن بالمناطق القبلية.
ويدعو الاتفاق المقترح المكون من 15 نقطة إلى إنهاء نشاط المقاتلين مقابل تبادل السجناء وانسحاب تدريجي للقوات من وزيرستان.
وقال محسود إنه فخور بأن يكون عدوا للولايات المتحدة، موضحا أن الأفغان يقودون قتال قوات الاحتلال الدولية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان بينما يشكل الباكستانيون وغيرهم من الأجانب خمسة في المائة فقط من المسلحين.
وأضاف محسود أنه لم يلتق قط بزعيم القاعدة أسامة بن لادن أو زعيم طالبان الملا محمد عمر. وتابع قائلا: لكني ارغب مثل أي مسلم حقيقي في أن ألقي ولو نظرة على هذين القائدين العظيمين.
وكان تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون قد حذر اليوم من أن انتشار مخابئ تنظيم القاعدة في باكستان يثير القلق، مشيرا إلى أن إسلام آباد تحتاج بضع سنوات للتمكُّن من إعادة الوضع إلى طبيعته.
وكشف التقرير عن برنامج أمريكي يمتد ستّ سنوات يهدف للمساعدة على تعزيز قدرة الجيش والقوى الأمنية الباكستانية على فرض الأمن على الحدود مع أفغانستان، كما أوضح أن تطبيق البرنامج قد يستغرق سنوات حتى يؤتي ثماره الاستراتيجية الشاملة لباكستان الرامية إلى حمل المناطق القبلية النائية على رفض استضافة المقاتلين الأجانب.
وكالات
طالبان باكستان تتعهد بمواصلة الجهاد في أفغانستان
