هيئة علماء المسلمين في العراق

الخروج عن قانون (المحتل) - كلمة البصائر
الخروج عن قانون (المحتل) - كلمة البصائر الخروج عن قانون (المحتل) - كلمة البصائر

الخروج عن قانون (المحتل) - كلمة البصائر

الخروج عن القانون كلمة مطاطية تستخدم لتبرير الجرائم التي يراد تنفيذها على أرض ... الرافدين وحقيقتها هي الخروج عن قانون المحتل ليس إلا. فما جرى في البصرة وبغداد وديالى يجري اليوم في محافظة نينوى وعلى مرأى ومسمع من العالم كله الذي بات يلف بعضه الصمت تماشيا مع مشروع إدارة الحرب الأمريكية. فبعد حملة الاعتقالات العشوائية التي طالت الآلاف من أبناء المحافظة وبعد الحصار الخانق عليها اعلنت الحكومة الحالية عما يسمى بالعفو مقابل تسليم السلاح والاعلان بشكل واضح كما هو معروف لدى المتابعين لبدايات الحرب من وجود اسلحة الدمار الشامل وتبين كذبها اعلن مؤخرا ان العناصر المطلوبة هربت ولكن هذا لايعني وقف العمليات بل استمرارها لأن كل من يعارض المحتل مطلوب بهذه العملية.

اذن فالامر الذي يستدعي هذه الحملات هو معارضة الاحتلال ومشاريعه ،اما دعم المحتل لهذه العمليات فيكمن في دفع ادواته لتنفيذ مشاريعه التي لاتخلو من مصالح حزبية وفئوية وعنصرية يتقاسمها المنفذون على حساب حرية ابناء البلد.

فهل عمليات البصرة جاءت نتائجها مثل ما هو معلن ام ان الاتفاقات السياسية وتقاسم الادوار والصفقات المشبوهة للاستفراد بالسلطة حتى على حساب بعض شركائهم فيما يسمى بالعملية السياسية؟

وهل ان اتفاق وقف اطلاق النار الذي جاء على خلفية المواجهات في مدينة الصدر بهذه السرعة من اجل التفرغ للموصل لتصفية حساب اهم في مناطق اخرى من العراق؟

ام ان امر الحملات العسكرية التي تقودها الحكومة الحالية وبرعاية الاحتلال تسير وفق اجندة اسكات الاصوات الا من صوت المحتل واعوانه!!

إن اعتقال المئات من ابناء الموصل وفق قوائم معدة سلفا ليؤكد ان الحملة لم تقم من اجل ملاحقة الخارجين عن القانون كما يسمونها بل استهدفت من يمكن ان يكون له موقف ضد مشروع تقسيم واقتسام الموصل لصالح خدمة مشروع المحتل.

عود على بدء ان ما يجري في العراق اليوم ومنذ اول يوم في الاحتلال البغيض يجري وفق مخطط لضرب القوى الرافضة للاحتلال ومشاريعه.

ان تنوع الاكاذيب  والمعالجات والحملات المفبركة تدل على حجم المخطط الذي كان يراد له ان ينفذ على ارض العراق لولا صمود ابناء العراق في وجه هذه الهجمة وبتوفيق الله استطاعت القوى الرافضة للاحتلال بجهدها الميداني والسياسي ان تكون عقبة كأداء ضد المشروع الاحتلالي حتى بات المحتل حائرا في البحث بمراكز ابحاثه عن كيفية الخروج من المستنقع العراقي الذي احاط بهم من كل جانب فلم يكن من بد لهم سوى محاصرة ابناء العراق في مدنهم وقراهم بالجدران العازلة واحتلال شوارع البلاد من جديد وفرض الحصار على المدن الرافضة للمحتل بصورة وحشية والقيام بعمليات وهمية القصد منها حصد اكبر عدد من المعتقلين لاستغلالهم في فرض الشروط لاحقا.

ان عمليات الموصل مهما تغيرت اسماؤها فان القصد المبيت لمن يقوم بها واضح من خلال كثافة عدد المعتقلين وتجويع اهل الموصل مع ان قتالا لم يحدث هناك ولم تحدث مواجهة وهذا بحد ذاته بدل على ان تجييش القوات الى هناك لم يكن بقصد القتال بقدر ما كان معدا له من اعتقالات لتفرض اجندات بعضها احتلالية عبر فتح ملف ما يسمى بالصحوات هناك وانهم على استعداد لمسك الارض وتهيئتها للمحتل وبعضها الآخر سائر بالتهجير من مناطق بعينها لغرض ضمها الى حدود اخرى اما الجانب الاخر من المعادلة فهو يقضي بافراغ الموصل من صوتها الرافض ليتمكن السائرون في مشروع المحتل العمل على هواهم ويبقى العنصر الحاكم وهو المستفيد من هذه الاضداد ليتمكن من السيطرة على مقاليد الحكم وفق رؤية ازدواجية تجمع بين مشروع احتلالي ومشروع اقليمي يصب في مصالح دول من جوار العراق.

بقي ان نقول ان العملية الاجرامية التي اقدمت عليها قوة تابعة للاحتلال بوضعها مصحفا على شاخص هدفا في ميدان للرمي في تحد سافر لمقدسات الامة كانت الهيئة اول من رصد هذا الانتهاك واول من اصدر تصريحا صحفيا عنه ولاننا لا نتعامل الا مع حقائق وجد الاحتلال نفسه مضطرا للاعتراف بهذه الجريمة معلنا عن لجنة تحققية في الموضوع غير ان عقوبته للجندي المجرم او الذي ارتأى الاحتلال ان يكون هو من يحمل وزرها بدلا عنه ان تكون عقوبته انهاء الخدمة والعودة الى البلاد مما يعني فتح الشهية لبقية المجرمين لانتهاكات اخرى في سبيل العودة من الجحيم الذي يحيط بهم.

أضف تعليق