أكد محللون سياسيون أن نجاح الوساطة القطرية في نزع فتيل الأزمة اللبنانية والوصول إلى اتفاق بين القوى اللبنانية أدى إلى منع البلاد من الانزلاق إلى الحرب الأهلية وقد يساهم في تهدئة التوترات مؤقتًا حتى موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، إلا أن الانقسامات العميقة
بين مختلف الأطراف اللبنانية لا تزال واضحة وتهدد بالخطر.
وكان الاتفاق الذي وقعه القادة السياسيون اللبنانيون يوم الأربعاء بعد أيام من المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة قد استجاب لمطلب المعارضة التي يقودها حزب الله الخاص بالحصول على حق النقض في مجلس الوزراء, وأنهى خلافًا حول قانون الانتخاب, كما أعطى الفرصة للبرلمان لكي يتم انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسًا للبلاد يوم الأحد.
ونقلت وكالة رويترز عن سامي بارودي المتخصص في العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية اللبنانية قوله: " كانت هناك مجازفة كبيرة باحتمال أن تشتعل البلاد, وقد تم تجنب ذلك، وبالتالي فإن الأوضاع قد تستقر لفترة ويحصل الفرقاء على مهلة لإعادة ترتيب أوراقهم ومواقفهم تمهيدًا لمواصلة الحوار".
التوترات متفاقمة في لبنان بسبب إغفال جذور الأزمة:
وكانت الساحة اللبنانية التي تعاني من توترات متزايدة منذ 18 شهرًا قد شهدت أعمال عنف دامية خلال شهر مايو الجاري بعد قيام حزب الله وحلفائه الدخول في عمليات عسكرية مفاجئة داخل وحول بيروت أودت بحياة العديد من الشريكين في الحكومة.
واضطرت الحكومة اللبنانية المدعومة من قبل الغرب للرضوخ لإصرار المعارضة على حصة كبيرة بما يكفي من مقاعد مجلس الوزراء لتملك حق النقض على القرارات التي لا تناسبها.
من جهتها قالت أمل سعد غريب الخبيرة في شئون حزب الله: "الاتفاق المبرم ليس حلاً جذريًا على الإطلاق، لأنه لم يتعامل مع جذور الأزمة أو الدوافع التي أدت إلى هذا الوضع منذ البداية".
وأضافت: "الاتفاق هو نتاج الاشتباكات المسلحة والتي أمالت كفة التوازن السياسي لصالح المعارضة".
المفكرة
محللون: اتفاق الدوحة حل مؤقت لإهماله جذور الأزمة اللبنانية
