اعترف الجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، بمقتل 22 من جنوده في المعارك العنيفة التي شهدتها منطقة \"أبيي\" النفطية.
ونقل مراسل قناة الجزيرة الإخبارية في منطقة هجليج، شمالي أبيي، عن مصادر في الجيش السوداني أن 22 جنديًا سودانيًّا قُتلوا في هذه المعارك، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 45 آخرين بجروح وتم إجلاؤهم إلى مستشفيات في مناطق قريبة لتلقي العلاج.
واعترفت هذه المصادر بأن متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان مدعومين بـ 6 دبابات، حاولوا اليوم اقتحام مقر الحامية السودانية في منطقة أبيي التي يتمركز فيها اللواء (31) من الجيش السوداني.
وقد نشبت على خلفية هذه المحاولة اشتباكات عنيفة بين الجانبين، استُخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والثقيلة.
وتؤكد المصادر العسكرية السودانية سقوط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف الحركة الشعبية إلا أنها لم تستطع إعطاء إحصائية بعدد قتلاهم.
قائد اللواء (31): المعارك انتهت:
من جانبه، أكد العميد منتصر آدم، قائد اللواء الحادي والثلاثين في أبيي، أن الجيش السوداني بات يُحكم سيطرته على المدينة، بعد أن دحر عناصر متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان.
وقال العميد منتصر إن متمردي الحركة الشعبية قاموا بمهاجمة الجيش السوداني في منطقة أبيي، مستخدمين مختلف الأسلحة الخفيفة والثقيلة؛ ما أدى إلى نشوب مواجهات بين الجانبين استمرت نحو 6 ساعات.
وأكد في حديث أدلى به لقناة الجزيرة الإخبارية عبر الهاتف أن الجيش السوداني تمكن من دحر قوات الحركة الشعبية وإخراجهم من منطقة أبيي، مشيرًا إلى أن قوات الاحتياط السودانية تطارد فلول المتمردين إلى ما وراء النهر.
وأشار العميد منتصر إلى سقوط قتلى في صفوف الجيش السوداني، وقال: "احتسبنا عددًا من الشهداء"، كما أكد سقوط قتلى في صفوف المتمردين إلا أنه لم يستطع إعطاء إحصائية بعدد القتلى، مشيرًا إلى أن قواته تمكنت من الاستيلاء على دبابتين من متمردي الحركة الشعبية.
وحول عدد النازحين من مدينة أبيي، أوضح قائد اللواء الحادي والثلاثين أن 100 ألف مواطن فروا هاربين من المدينة، مشيرًا إلى أن المنطقة أصبحت خاوية تمامًا من السكان.
تجدد الاشتباكات:
وكانت الاشتباكات قد تجددت فجر اليوم الثلاثاء بين الجيش السوداني ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان في مدينة أبيي.
وأفاد مراسل الجزيرة في منطقة أبيي في وقت سابق بأن حامية الجيش السوداني تتعرض لنيران كثيفة وتقوم بالرد عليها، وأن الأسلحة المستخدمة متنوعة بين خفيفة وثقيلة حيث ينهمر وابل من نيران الأسلحة الخفيفة وتسمع أصوات دبابات وراجمات.
وأشار المراسل أيضًا إلى أن هناك مصابين بالمنطقة لم يتلقوا العلاج اللازم نظرا لخطورة الوضع، فيما يسعى نحو مائة مدني للفرار إلى مناطق أكثر أمنا.
وكان الجيش السوداني قد انتشر في منطقة أبيي بعد نزوح آلاف السكان منها على عجل إثر إحراق سوق المدينة بالكامل. وقد حمل الجيش السوداني الحركة الشعبية في بيان له المسئولية عن تردي الوضع في المنطقة.
المفكرة
الجيش السوداني يعلن مقتل 22 من جنوده في معارك عنيفة بـ\"أبيي\"
