هيئة علماء المسلمين في العراق

التقرير الإسبوعي (27) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 12/5/2008 ولغاية 19/5/2008
التقرير الإسبوعي (27) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 12/5/2008 ولغاية 19/5/2008 التقرير الإسبوعي (27) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 12/5/2008 ولغاية 19/5/2008

التقرير الإسبوعي (27) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 12/5/2008 ولغاية 19/5/2008

هيئة علماء المسلمين / فرع المنطقة الجنوبية المشهد الأمني والسياسي
• قصف قاعدة الإحتلال بصواريخ كاتيوشا
• مقبرة جماعية في البصرة .. شاهد جديد على جرائم فرق الموت الطائفية
• مواجهات متقطعة بين مسلحين وعناصر من الجيش والشرطة
• اعترافات بتورط بعض النواب بتهريب النفط
• صحفيوا البصرة يشكون من تصاعد الانتهاكات ضدهم
• تظاهرات عمالية للمطالبة بتحويلهم الى الملاك الدائم
أكدت مصادر رسمية حكومية أن مجموعات مسلحة أطلقوا الأحد الماضي 18/5 نحو 20 صاروخ كاتيوشا باتجاه القاعدة البريطانية في مطار البصرة الدولي.
وأضافت تلك المصادر أن قوات أمريكية وبريطانية مستعينة بالمروحيات طوقت منطقة الزبير والحي العسكري بحثا عن مطلوبين بعد التأكد من أن الصواريخ قد أطلقت من هذه المنطقة.
ولم ترد بعد أي معلومات مؤكدة عن إصابات إلا أن وكالات الأنباء نقلت عن مصادر عسكرية أجنبية نبأ مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في اشتباكات بالبصرة وإصابة أربعة من الجنود.
وعلى صعيد آخر وفي إطار المقابر الجماعية لضحايا العنف الطائفي ، عثر صباح يوم الأربعاء 14/5 على مقبرة جماعية جديدة تضم جثث 26 ضحية في قضاء الزبير (17 كم جنوب غرب البصرة) في مقبرة السيد أحمد ، وتعود جثث الضحايا للأحداث الطائفية التي شهدتها المحافظة في العام المنصرم وما قبله ، وقد تم التعرف على هوية المغدورين من قبل ذويهم ، ستة منهم تم اختطافهم من قبل قبل فرق الموت الطائفية بتاريخ 17/5/2007 أي قبل عام من اليوم ، من مصرف الدم في مستشفى البصرة العام (الجمهوري) واقتادوهم الى جهة مجهولة . وبيّن مصدر مقرب أن "جميع الجثث كانت عليها آثار إطلاقات نارية في مناطق مختلفة، وهذا يشير إلى أنهم تعرضوا إلى إعدام جماعي من قبل خاطفيهم، قبل دفنهم، بعد تجريدهم من مستمسكات إثبات الشخصية التي كانت بحوزتهم"، مشيرا إلى إن جثث الضحايا تم نقلها، إلى مقبرة الحسن البصري الواقعة في قضاء الزبير حيث أجريت مراسيم دفنهم من قبل ذويهم الذين كان بعضهم يتصور أن أبناءهم مازالوا على قيد الحياة، يذكر أن مدينة البصرة شهدت، على مدى العامين الماضيين، عمليات قتل وتهجير طائفية، دفعت بمئات العوائل إلى الهجرة خارج البلاد أو النزوح إلى محافظات أخرى على أثر تهديدات بالقتل والاختطاف تلقتها من مسلحين مجهولين.
هذا وقد أدانت هيئة علماء المسلمين بتصريح صحفي بتاريخ 16/8 هذه الجريمة البشعة بحق المواطنين الأبرياء ، ومن الجدير بالذكر ان الاماكن التي تسيطر عليها المليشيات قد شهدت مؤخرا اكتشاف العشرات من عمليات الابادة المقصودة بحق مكون معروف، كان اشهرها ما حصل في المحمودية وديالى .وطالبت هيئة علماء المسلمين المنظمات المعنية بحقوق الانسان وكل من له شأن بهكذا احداث الى فتح تحقيق لكشف المتسببين بهذه الجرائم التي في اغلبها يقف وراءها الاحتلال واعوانه.
وللإطلاع على نص التصريح الصحفي :
http://www.iraq-amsi.org/news.php?action=view&id=24843&4c210f7beb5e95c850343e8f893f1001
وعلى صعيد المواجهات في شوارع البصرة بين مليشيا المهدي والقوات الحكومية ، فقد شهدت المدينة خلال اليومين الماضيين مواجهات مسلحة متفرقة سمع خلالها تبادل لإطلاق النار ، فقد قام مسلح يوم الأحد الماضي 18/5 بالترجل نحو نقطة حماية مصرف بغداد ( قوة تابعة لما سمي بـ حلمة صولة الفرسان ) عند مدخل شارع الكويت في العشار وسط المدينة ، وقام بإطلاق النار عليها ثم لاذ بالفرار ، وأفاد شهود عيان كانوا قريبين من موقع الحدث بأن الحادث أسفر عن مقتل جندي واحد وإصابة اثنين آخرين ، وقامت القوات المتواجدة بالقرب من الموقع بإطلاق نار عشوائي كثيف باتجاهات مختلفة مما أثار حالة من الهلع بين المدنيين .
وقال مصدر من شرطة البصرة، الأحد 18/5، أن اثنين من عناصر الشرطة ومثلهما من المسلحين أصيبوا بجروح بمواجهات مع مسلحين في منطقة الكورنيش (وسط البصرة). ولم يشر المصدر فيما إذا تم اعتقال المسلحين ام لا.يذكر ان البصرة شهدت خلال الاونة الاخيرة عودة بعض المظاهر المؤسفة اليها في سياق المفاهيم الإجتماعية العامة والخاطئة عن الحريات الشخصية ، من بينها فتح محال المشروبات الكحولية ، بعد العملية العسكرية التي شهدتها منذ اذار مارس الماضي.
وقال مصدر من شرطة البصرة، الأحد، أن "مسلحين مجهولين استهدفوا احد محلات بيع الاقراص الليزرية (سي دي) مما تسبب بتحطم الواجهة الزجاجية للمحل دون وقوع اصابات بشرية".
وفي تطور للأحداث  اعلنت مصادر امنية ودينية قيام مسلحين مجهولين بتفجير منزل احد معتمدي المرجع علي السيستاني دون وقوع ضحايا. وقال مصدر في شرطة قضاء ابي الخصيب ان "مسلحين فجروا منزل الشيخ حامد السبتي معتمد المرجع السيستاني في القضاء" مشيرا الى وقوع اضرار مادية فقط". من جانبه اكد مصدر في مكتب السيستاني لفرانس برس تفجير منزل السبتي الذي يعمل معتمدا منذ خمس سنوات. وللسيستاني معتمدين في جميع انحاء العراق بينهم 22 في محافظة البصرة.
كما أفاد مصدر في الشرطة المحلية أن أربعة مسلحين مجهولين يستقلون مركبة مدنية حديثة الصنع أطلقوا النار مساء الإثنين 19/5 على دورية راجلة تابعة للشرطة الوطنية بالقرب من مركز شرطة "العزيزية" في منطقة "العشار" وسط المدينة وأدى الحادث الى "مقتل شرطيين على الفور". وقال المصدر إن قوات الجيش الحكومي سارعت على الفور بفرض طوق أمني حول مكان الحادث ونصحت المواطنين بالابتعاد عن المنطقة وأضاف "كان هذا إجراءً احترازياً لضمان سلامة المواطنين".
وفي سياق اخر قال النائب حيدر العبادي - عن الائتلاف الموحد- في تصريح صحفي له في وقت سابق "ان الاعترافات التي ادلى بها بعض المتورطين باحداث البصرة كشفت عن صلة بعض النواب بتهريب النفط وقضايا اخرى، رافضا الكشف عن اسمائهم. من جهته اكد النائب المستقل وائل عبد اللطيف انه تم عقد اجتماع بين رئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل النيابية لبحث موضوع تسلم البرلمان طلبات من جهات قضائية لرفع الحصانة عن عدد من النواب. وبحسب المادة 20 من النظام الداخلي لمجلس النواب فان رفع الحصانة عن اي نائب تتم بموجب امر قضائي يحظى بموافقة الاغلبية المطلقة.
من جانب آخر شكى مجموعة من الصحفيين من ظروف العمل الصحفي في هذه المدينة الجنوبية، معتبرين تكرار التجاوزات خلال الآونة الأخيرة بحقهم ظاهرة لا تشفع لهم فيها تغيرات الحالة الأمنية.
وفي استدراكه يكشف الصحفي علي لفتة عما يصفه بمفارقة تجمع بين التحسن الأمني الذي شهدته المدينة خلال الآونة الأخيرة وبين الخوف الذي صار هاجس الصحفيين في تحركاتهم من أن يتعرضوا لاعتداءات بحقهم من قبل الجهات الأمنية أثناء تغطيتهم للأحداث في المدينة.
ويقول لفتة إن "هناك حالة من التوجس والخوف في حرية ممارسة العمل الإعلامي، فمن المفارقات أن تزداد عمليات الانتهاكات ضد الصحفيين في الوقت الذي تتمتع به مدينة البصرة بمظاهر الأمن والاستقرار" بحسب وصفه .
وحذر من أن "تعرض بعض الصحفيين إلى انتهاكات مستمرة سيولد حالة من تقييد حرية الإعلام في البصرة وتؤثر على دورهم في المجتمع ".
وفي اقل من شهر، تعرض عدد من الصحفيين في المدينة إلى حوادث اعتداء بالضرب والشتم أثناء تغطيتهم الأحداث في المدينة، كان أبرزها حادث الاعتداء على رئيس فرع النقابة في البصرة قبل نحو أسبوعين، الأمر الذي أدى إلى إغلاق نقابة الصحفيين في البصرة أبوابها احتجاجا على الحادث.
الى ذلك تظاهر العشرات من العمال المؤقتين في دائرة كهرباء البصرة بعد إن يئسوا من تنفيذ الوعود والنظر بجدية الى حقيقة معاناتهم مطالبين الجهات الحكومية المسؤولة بتثبيتهم على الملاكات الدائمة وتحسين احوالهم المعاشية متسائلين ، هل من العدل ان تحدد رواتبهم بتسعين الف دينار شهرياً مع ماتشهده السوق العراقية من ارتفاع في مختلف المجالات .
مطالب العاملين تلخصت في تحويل صفتهم المؤقته الى الدائمية وشمولهم بالحقوق والامتيازات أسوة بأقرانهم مع التأكيد على ضرورة الاستفادة من الشهادة العلمية التي يحملونها في الوقت الذي يكون فيه البلد بأمس الحاجة الى هذه الطاقات .
ويبدو أن مشكلة العمال المؤقتين تسير بأكثر من اتجاه فما بين قلة الرواتب وعدم تناسبها مع جهودهم وصولاً الى عدم التزام الدولة للضحايا والمعاقين من جراء العمل وليس إنتهاءً بأهمال شهاداتهم كل ذلك يعقد المسألة ويدعو الى التعجيل بالحل.

هذا ورغم العملية العسكرية الأخيرة وما رافقها من تحسن نسبي للواقع الأمني ، الا ان المحافظة ما زالت تعاني من تردي الواقع الخدماتي، ولاسيما في ما خصّ مشاريع الاعمار وتأهيل البنى التحتية. المواطنون طالبوا الحكومة بتوفير الخدمات الاساسية الى الاهالي.

أضف تعليق