في خطوة جاءت متأخرة، قدم جيش الاحتلال الأمريكي اعتذارًا رسميًا، يوم السبت، عن استخدام أحد جنوده المصحف الشريف للتدريب على الرماية.
وتعود هذه الجريمة إلى يوم الأحد (11 مايو الجاري) عندما كشفت هيئة علماء المسلمين هذه الجريمة حيث وضعت قوة تابعة لقوات الاحتلال الأمريكي مؤلفة من ثلاث مدرعات وعربة من نوع "همر"، نسخة من المصحف الشريف على شاخص في ميدان للرمي قرب مركز للشرطة بمنطقة الرضوانية، وأطلق أفرادها النار عليه.
وأكد شهود عيان من أبناء المنطقة أن القوة الأمريكية قامت بهذا الفعل الشنيع أمام حراس مركز الشرطة وتركت المصحف في مكانه وعليه آثار الطلقات النارية، وقد كتبوا على إحدى صفحاته عبارات نابية.
وانتظر الجنرال جيفري هاموند، قائد القوات الأمريكية في بغداد، أسبوعًا كاملاً ليعرب من الرضوانية؛ حيث كان يجتمع مع بعض شيوخ العشائر بالغ أسف الجيش بالنيابة عن الجندي الذي يقود وحدة القناصة التابعة للفوج المدرع الـ64.
وهذه هي المرة الأولى التي يُعلن فيها رسميًا عن الحادثة. وقال هاموند: "أتيت إليكم طلبًا للصفح.. وأرجو أن تغفروا لي ولجنودي" بحسب شبكة "CNN".
وأكد قائد القوات الأمريكية المحتلة في بغداد أن "تصرفات هذا الجندي الواحد ليست سوى سلوك إجرامي... تصرفات هذا الجندي خاطئة وغير مقبولة".
على الرغم من تكرار هذه الحالة في اغلب وحدات الجيش الامريكي مما يعبر عن سلوك جماعي وستراتيجي لا كما يزعم قائد الاحتلال في بغداد ومما يؤكد ذلك هو قول بوش انها حرب صليبية جديدة.
يذكر أن تحقيقًا عسكريًا أجراه الجيش الأمريكي وجد أن الجندي الذي بقيت هويته غير معلنة، مذنب وأعفاه من منصبه وسيُعاد إلى الولايات المتحدة.
هيئة علماء المسلمين تدين الجريمة:
من جانبها، أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق "هذه الجريمة الشنعاء بحق كتاب الله تعالى، دستور هذه الأمة ومصدر عزتها وكرامتها".
وأكدت أن "هذه الجريمة النكراء تدل على مدى الحقد الأسود الذي يتملك قادة وأفراد قوات الاحتلال على القرآن الكريم وأهله، وتدل كذلك على حجم الإفلاس والخيبة لهم ما جعلهم يتخبطون في تصرفاتهم".
كما تدل "هذه الفعلة الدنيئة على القصد المبيت للاحتلال وكيف تفلتت من بين أيديهم أساليب إخفاء النوايا".
وأدانت هيئة علماء المسلمين كذلك "الصمت الذي يلتزم به كل المنخرطين في مشروع المحتل"، محمِّلةً "الاحتلال والحكومة الحالية المسئولية الكاملة عن هذا الانتهاك".
القوى السياسية المشاركة في الحكومة لم تحرك ساكنا وخاصة الاسلامية منها وكان الشيء لم يعنيها لا من قريب ولا من بعيد مكتفية باطلاق الحملات التي تهدف الى اعتقال ابناء الشعب العراقي وجاءت جريمة الاحتلال في الوقت الذي بدأت فيه القوات الحكومية حملتها ضد المدنيين من ابناء الموصل.
الهيئة نت -وكالات
ص
اعتذار رسمي أمريكي متأخر عن استخدام المصحف الشريف هدفًا للرماية والحكومة منشغلة بحملة الموصل
