أعلنت مصادر حكومية رسمية مساء امس الجمعة نزوح عشرات العوائل الموصلية إلى بغداد في مناطق الكرخ وأبو غريب ومدينة الفلوجة غرب بغداد هرباً من العمليات العسكرية الجارية حالياً في مدينة الموصل (450 كم شمال بغداد).
وقال أحد النازحين - ويدعى عبد الله خيري - إنه هرب مع عائلته وأطفاله خوفاً من العمليات العسكرية الجارية في الموصل بعد قيام قوات الاحتلال الأمريكي باعتقال جميع ضباط الجيش العراقي السابق وقيام مليشيا البيشمركة الكردية بإعدام آخرين.
وأضاف خيري أن العشرات من أهالي الموصل تركوا منازلهم وممتلكاتهم، وهجروا المدينة خوفاً من العمليات العسكرية التي وصفها بالوحشية.
ونفى خيري ادعاءات وزارتي الداخلية والدفاع عدم اعتقال ضباط سابقين بالمدينة، موضحاً أنهم جاءوا بقوائم مسبقة تتضمن أسماء لضباط الجيش السابقين ومن سكنة المدينة وتحت غطاء أنهم يعدون لمؤامرة تطيح بحكومة المالكي, مؤكداً أن هناك عوائل نزحت دون معرفة مصير ذويها من الرجال في الوقت الحاضر.
وكانت هيئة علماء المسلمين في العراق قد أدانت اعتقال النخب العسكرية وأساتذة جامعيين في الموصل خلال الحملة العسكرية المشتركة التي تنفذها قوات الاحتلال الأمريكي والقوات الحكومية في الموصل.
وحملت الهيئة في بيان لها - الثلاثاء الماضي برقم 556 - الاحتلال والحكومة والمشتركين في العملية المسؤولية الكاملة عن المآسي والآلام التي يندى لها جبين الإنسانية التي ستنتج عن العملية، محذرة أحزابًا تزود الاحتلال وأعوانه بأسماء أهل المدينة، وتقدم لهم الدعم من عواقب ذلك، وأنها لن تكون بمنأى عن المساءلة.
وقالت الهيئة في البيان: إن قوات مشتركة من الاحتلال وقوات حكومية ومليشيات تابعة لأحزاب مشاركة في الحكم وقوات من البيشمركة الكردية وقوات ما يسمى (بالصحوة)، اعتقلت أكثر من 120 ضابطاً من ضباط الجيش العراقي السابق، ومن كان يعمل في جهاز التصنيع العسكري في الحكومة السابقة، وأغلبهم من الحي العربي في الموصل، كما أقدمت هذه القوات على اعتقال عدد من الأساتذة الجامعيين والطلبة بشكل عشوائي في مناطق مختلفة من الموصل.
الإسلام اليوم + وكالات
وصفوها بالوحشية والبيشمركة تعدم ضباطاً سابقين.. نزوح عشرات العوائل إلى بغداد هرباً من معارك الموصل
