هيئة علماء المسلمين في العراق

خرق مواكب المسؤولين لقوانين المرور وإطلاقها الرصاص يخلف آثارا خطرة في المجتمع
خرق مواكب المسؤولين لقوانين المرور وإطلاقها الرصاص يخلف آثارا خطرة في المجتمع خرق مواكب المسؤولين لقوانين المرور وإطلاقها الرصاص يخلف آثارا خطرة في المجتمع

خرق مواكب المسؤولين لقوانين المرور وإطلاقها الرصاص يخلف آثارا خطرة في المجتمع

أكد اكاديميون في مجالي علم النفس والاجتماع أن اختراق مركبات المسؤولين والقوات الأمنية لقوانين المرور فضلا عن انتهاكها حرية المواطنين لها تداعيات اجتماعية ونفسية تؤدي إلى انتقاص لشعور العراقيين بالمواطنة، وتشجع على شيوع سيادة مبدا البقاء للأقوى. وتتزايد نقمة المواطنين مع تكرار المشهد كل ساعة حيث عربات للجيش أو الشرطة أو موكب لأحد المسؤولين مضللة النوافذ تطلق المنبهات والصرخات لتنبيه السيارات الموجودة في الشارع بضرورة أخذ جانب الطريق، وقد يلجا أفراد حماية الموكب لإطلاق النار في الهواء في حين تأخذ مواكب أخرى تسير على إحدى الطرق السريعة خلاف اتجاه السير.

ومع أن معظم رجال المرور فضلوا أن لا يدلوا بارائهم حول الموضوع، لكن احدهم أشار إلى أنهم في شرطة المرور لا يستطيعون محاسبة المواكب التي تخرق قوانين السير؛ لأن "المواكب مدعومة من الجهات العليا".
وقد أشارت الدكتورة فريدة جاسم استاذة علم الاجتماع في كلية الاداب بجامعة بغداد إلى جملة من الأضرار المجتمعية التي تخلفها تلك الظاهرة، وأهمها عدم الشعور بالمواطنة وتبني العنف منهجا في التعامل اليومي، مؤكدة أن لتلك الظاهرة اثارا تراكمية، وهي تذكر المواطنين بأخطاء النظام السابق، على حد قولها.

أما أساتذة علم النفس فأكدوا أن وقوع المواطن ضحية هذه الظاهرة يشعره بعدم المساواة، متفقين مع أساتذة الاجتماع حول أثر الظاهرة السلبي في الشعور بالمواطنة.

ورأوا أيضا أن لها آثارا آنية فهي تولد إرباكا لدى الشخص قد يسبب بحوادث مرورية، وهذا ما أكده الدكتور هشام محمد خلف أستاذ العلوم النفسية والتربوية في جامعة بغداد الذي اوضح أن الشعور التسلطي ما يزال قائما لدى المسؤولين.

وأشار أستاذ العلوم النفسية والتربوية الدكتور بلاسم الكعبي إلى أن شيوع ظاهرة هيمنة الأقوى تولد شعورا عدائيا لدى المواطن قد يسقطه على الدولة بجميع مؤسساتها في يوم من الأيام بفعل تراكم السخط لديه.

ودعا المواطنون والمتخصصون إلى ضرورة الحد من تلك الظاهرة المستشرية ووضع الجميع أمام طائلة القانون من دون تمييز.


الدار العراقية

أضف تعليق