الكل في العراق يتحدث عن النزاهة ومحاربة الفساد لدرجة ان احدهم قال ما دام الوزارات بيد \"رجال دين\"، ويعرفون الله والحلال والحرام، فلا خوف على الاموال فهي بيد امينة؟!.
وطلع علينا بريمر بهيئة جديدة للحفاظ على اموال العراق من الفساد والمفسدين وسراق اموال الشعب العراقي من الذين دربهم بريمر ومن خلفه بوش اللعين على السرقة والسحت الحرام.
ولانه يعرفهم جيدا أنشأ بريمر "هيئة للنزاهة"، وكانت نزيهة جدا لدرجة انه منذ إنشائها سرق من اموال العراق اكثر من 100 مليار دولار بحسب مراكز حسابات وتقارير دولية.
ووضع على رأسها شخصا اسمه "راضي الراضي"، وهو اسم على مسمى اذ كان راضيا بكل شيء، ففي عهده شهد العراق المحتل اكبر سرقة في التاريخ لامواله.
وعلى الرغم من رضاه عن كل شيء الا ان حكومة الشفافية أقصته من منصبه، وأتت بشخص اسمه "موسى فرج".
موسى فرج هذا فلاح ومن الريف العراقي مشكلته انه كان مصدقاً انه رئيس لهيئة مهمتها محاربة الفساد والمفسدين. وفي بدايات عمله اعترض على شراء موظف في مكتب المالكي سيارتين بقيمة تتجاوز الثلاث مليارات دينار.. تصوروا سيارتين فقط بهذا المبلغ الهائل؟!!.
وبما ان السيد فرج من اصول فلاحية، ويعرف ان التويوتا البيكب لا يتجاوز سعرها في افضل الحالات الـ 15 مليون دينار راح يجمع ويطرح ويقسم، ويقول كم سيارة بيكب يمكن شراؤها بثلاثة مليارات دينار وتوزعها على الفلاحين للمساعدة في النهوض بالواقع الزراعي المزري.
وقبل ان يجري حسابه بلغه ان أمرا صدر من رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة دولة فخامة نوري المالكي بإقصائه من عمله، وعين بدلا عنه قاضيا، اول تصريح له قال انه مع الحق ولو على نفسه وانه يقسم بانه سيحل موضوع الفساد والمفسدين؟!!.
ومنذ ان باشر بعمله وحتى الان انقطعت اي اخبار عن النزاهة واكتشاف قضايا الفساد الا ما ندر.
وهذا يدل على نجاح رئيس "هيئة النزاهة" الجديد اذ قطع تماما دابر الحديث عن الفساد والمفسدين، واصبح النهب والسلب وسرقة الاموال بعيدة جدا عن "الاعلام الفاسد" الذي همه كشف السرقات ومعاداة العراق الجديد الشفافي الفدرالي التعددي.
اليوم طلعت علينا "هيئة النزاهة" بانها عملت مؤتمرا في أرقى فنادق بغداد لا يتقاضى اجوره الا بالدولار.
المؤتمر ليس لكشف قضايا الفساد، بل لمناقشة إعلام الهيئة.. تصوروا شعبة اعلام في دائرة معينة يعقد لها مؤتمر لمناقشة ما قدمه اعلامها، وتصرف عليه آلاف الدولارات.
وإليكم الخبر:
برعاية رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم حسن العكيلي اقامت دائرة التعليم والعلاقات العامة في هيئة النزاهة ورشة عمل بعنوان (اعلام هيئة النزاهة... نجاحه وسبله ومعوقاته) يوم السبت الموافق 10/5/ 2008 على قاعة الحمراء بفندق منصور ميليا من اجل زيادة فاعلية اعلام هيئة النزاهة وتطويره ليكون اداة فعالة في مكافحة الفساد وتثقيف المؤسسات الحكومية والمجتمع العراقي بحضور الاستاذ سامي شبك نائب رئيس هيئة النزاهة والاستاذ الدكتور هادي نعمان الهيتي عميد كلية الاعلام والاستاذ عبد الحليم الرهيمي رئيس مجلس الامناء في شبكة الاعلام العراقية ومجموعة من الاساتذة والباحثين المتخصصين في مجال الاعلام ونخبة من مدراء اعلام الوزارات ورؤساء تحرير الصحف والوكالات الفضائية، قدم الباحثون خلال الورشة اوراقا وبحوثا عن مدى فاعلية الاعلام وتطويره.
قدمت خلالها مجموعة من التوصيات لتطوير عمل اعلام هيئة النزاهة ابرزها تشكيل هيئة استشارية للاعلام والعلاقات العامة لوضع ستراتيجية اعلامية تهدف الى صياغة الاسس العملية في تطبيق البرامج والفعاليات.
انتهى الخبر.
ونقول ما دامت النزاهة تعمل في العراق الجديد بهذه الروحية، وتعقد ورشة عمل لما قدمته شعبة لا يتجاوز عدد موظفيها الاربعة موظفين وفي اكبر فنادق بغداد وبالدولار، فنبشر العراقيين بان اموال الشعب بأيدٍ أمينة.
الدار العراقية
هيئة النزاهة تحارب الفساد وتعقد مؤتمراً بآلاف الدولارات
