هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (555) المتعلق باستهداف محافظة الموصل والقتل تحت طائلة التحرير
بيان رقم (555) المتعلق باستهداف محافظة الموصل والقتل تحت طائلة التحرير بيان رقم (555) المتعلق باستهداف محافظة الموصل والقتل تحت طائلة التحرير

بيان رقم (555) المتعلق باستهداف محافظة الموصل والقتل تحت طائلة التحرير

اصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 555 ادانت فيه استهداف محافظة نينوى وقتل الناس تحت مبررات واهية. وحملت الاحتلال والحكومة الحالية مغبة ذلك. ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى الخروج من صمته تجاه ما يجري من إبادة جماعية وحصار للمدن وعقوبات شاملة لكل من وقف على الضد من مشروع الاحتلال. وفي ما يأتي نص البيان:- بيان رقم (555)
المتعلق باستهداف محافظة الموصل والقتل تحت طائلة التحرير

  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:

  فيأتي استهداف مدينة الموصل بعد تمهيدات ارتآها الاحتلال ومن شايعه ليصل إلى نتيجة أن الاستهداف جاء بترتيبات مقنعة وأن عملية القتل ستكون قانونية.

  فقد أعلن قبل يومين عن بدء العمليات في محافظة الموصل، وقد كانت بدايتها مقصودة لأغراض سيتم توظيفها فيما بعد، وهي إعلان الاحتلال ببيان عن مقتل طفل وامرأة، وجاء التبرير بأنهما كانا في سيارة لنقل مسلحين، وهو تبرير يحمل في طياته إشارة واضحة لما سيجري أثناء المداهمات في هذه المدينة، إلا أن الواضح من هذه العمليات استهداف الجهد المقاوم في العراق وإسكات الصوت الرافض لمشاريع الاحتلال.

  إن استهداف مدينة الموصل بعد تأجيله لضرب البصرة وتصفية الحسابات السياسية فيها، ومن بعده تلاه ضرب وحصار لمدينة الصدر لأسابيع ثلاثة يأتي في إطار الممهدات التي ستقول بها الحكومة الحالية مدعية بأنها معالجات وطنية! في حين أن طروحاتهم قالت بالمعالجة السياسية في مناطق أخرى. فلماذا هذا الإصرار على الحل العسكري الموجه للمدنين في الموصل؟.

  لقد بدأ الاستهداف بجرائم ومداهمات في حي القدس والوحدة ودوميز وحي فلسطين والانتصار والنور ومناطق أخرى، ولم تخلُ هذه المداهمات -  كما هو معهود - من سرقة للأموال ومصوغات ذهبية للنساء واعتقال أعداد كثيرة من بينهم أساتذة جامعيون وطلبة من أبناء المحافظة بصورة عشوائية.

  وهذا ما تسرب إلينا من أخبار أهلنا في الموصل حتى ساعة إعداد هذا البيان، وهو غيض من فيض، وإن شحة المعلومات الواردة إلينا من هناك سببها فرض حظر التجوال وصعوبة الاتصال.

  إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين استهداف محافظة الموصل - كما أدانت من قبلُ عمليات القتل في البصرة ومدينة الصدر وباقي مدن العراق - فإنها تحمل الاحتلال والحكومة الحالية مغبة هذه الأعمال وقتل الناس تحت مبررات واهية القصد منها خدمة أجندات غريبة عن أرض الرافدين.

  وتدعو الهيئة المجتمع الدولي إلى الخروج من صمته تجاه ما يجري من إبادة جماعية وحصار للمدن وعقوبات شاملة لكل من وقف على الضد من مشروع الاحتلال.


الأمانة العامة
7 جمادى الأولى 1429 هـ
12/5/2008 م

أضف تعليق