كشفت صحيفة التايمز البريطانية أن لجنة نافذة في البرلمان البريطاني فتحت تحقيقًا في شكاوى مضايقات جنسية وانتهاكات في \"سفارة\" الاحتلال البريطانية في بغداد.
وقالت الصحيفة إن اللجنة البرلمانية المختارة للشؤون الخارجية وجّهت رسالة إلى وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند تطلب منه توضيحاً مفصلاً عن حقيقة ما حدث في السفارة، مشيرة إلى أن وزير الدفاع البريطاني دز براون ابلغ مجلس العموم (البرلمان) بأنه مهتم شخصياً بتلك الشكاوى.
واشتكى طباخان عراقيان وعاملة تنظيف عملوا في "سفارة" الاحتلال البريطانية ببغداد من انتهاكات ومضايقات جنسية، واتهموا "السفارة" بالتغاضي عن الانتهاكات والفشل في الرد على شكاويهم، كما اتهموا شركة كي. بي. آر التي تتولى مسؤولية الاعتناء بمبنى السفارة بإساءة التعامل على نحو منتظم مع العمال العراقيين ودفع أموال أو مكافآت للنساء مقابل الجنس وفصل كل من ترفض منهن أو تشتكي من هذه الممارسات.
ونسبت الصحيفة إلى النائب مايك جيبس رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية قوله: تلقينا اتصالاً عن القضية، ووجهنا رسالة إلى وزير الخارجية بشأنها، وننتظر رده، وسنقرر على ضوئه ما إذا كنا سنفتح تحقيقاً كاملاً فيها، مشيرة إلى أن عضو اللجنة النائب العمالي أندرو ماكينلي سأل وزير الدفاع براون عما إذا كان هناك خلل يمنع فتح تحقيق لائق في مثل هذه القضايا.
وأضافت الصحيفة أن "سفارة" الاحتلال البريطانية سمحت لشركة (كي بي آر) نفسها بفتح تحقيق في الشكاوى رغم أن ذلك يمثل تضارباً في المصالح، وخلص إلى عدم وجود أدلة تدعم الشكاوى، مشيرة الى أن عاملة التنظيف والطباخين فقدوا وظائفهم في "السفارة"، ويأملون في أن تفتح وزارة الخارجية البريطانية تحقيقاً مستقلاً في قضيتهم.
وأوضحت الصحيفة أن ناطقا باسم وزارة الخارجية البريطانية دافع عن قرار تكليف شركة (كي بي آر) بالتحقيق في شكاوى التحرش الجنسي والانتهاكات، واكد أن الوزارة اقتنعت بالنتائج التي خلص إليها.
يذكر ان صحيفة التايمز كشفت أن "سفارة" الاحتلال البريطانية في بغداد تجاهلت شكاوى لعاملات عراقيات في "السفارة" من تعرضهن لتحرش جنسي ومن سوء المعاملة والتهديدات من بعض موظفي شركة مختصة بصيانة مبنى "السفارة".
وقالت الصحيفة إن أقوال ثلاثة عراقيين من العاملين السابقين في "السفارة" في هذا الشأن وصلت إلى وزارة الخارجية البريطانية.
وتصف هذه الأقوال "ثقافة التحرش الجنسي" داخل "السفارة" الكائنة فيما يعرف بـ"المنطقة الخضراء"، وهي أشد المناطق تحصينا في بغداد.
وأضاف تقرير الصحيفة أن الاتهامات موجهة الى مدير بريطاني في شركة كي. بي. آر الأمريكية للخدمات التي تتولى تقديم خدمات النظافة والتغذية لعدة "سفارات" في بغداد من بينها "سفارتا" دولتي الاحتلالين الأمريكية والبريطانية. وسارعت الشركة - ومقرها مدينة هيوستن الأمريكية ومن بين عملائها البنتاجون - إلى نفي ما أوردته الصحيفة.
ووفقا للتقرير فقد كانت عاملة نظافة عراقية تؤدي عملها في "سفارة" الاحتلال البريطانية عندما طلب منها رئيسها من شركة كيه. بي. آر إقامة علاقة جنسية معه، وعرض عليها مضاعفة أجرها مقابل ذلك. وجرى فصل المرأة عندما رفضت الاستجابة لمطلب رئيسها.
وأكد طاهيان عراقيان في استجواب أجراه مسؤولون في "سفارة" الاحتلال البريطانية صحة أقوال المرأة إلا أنهما فقدا عملهما بعد مدة وجيزة.
وقال الطاهيان للصحيفة إن العراقيات اللاتي يتعرضن للتحرش الجنسي في "السفارة" يضطررن للصمت خوفا من فقد وظائفهن، مشيرين إلى أن مديري الشركة الأمريكية يتحرشون بانتظام بالعاملات العراقيات، ويدفعون لهن مقابل ذلك مبالغ مالية أو يقدمون لهن مكافآت.
وعلى الرغم من أن العراقيين تلقوا وعودا من مسؤولي "سفارة" الاحتلال البريطانية بالحفاظ على سرية أقوالهم إلا أن الشركة الأمريكية علمت أنهم يشتكون من التحرش الجنسي، وأجرت تحقيقا بمعرفتها انتهى إلى أن مزاعم الموظفين العراقيين لا أساس لها؟؟!!.
يذكر ان "المنطقة الخضراء" تضم اضافة الى مباني "سفارتي" دولتي الاحتلالين الامريكي والبريطاني مباني حكومة المالكي ورئاسة الدولة ومجلس النواب واحزاب مشاركة في العملية السياسية، وبين هذه الاطراف جميعا احزاب وجهات وشخصيات تحمل اوصافا "اسلامية وعراقية"، وفي المنطقة ايضا مقرات اقامتها المحصنة، وهي قريبة مما يجري على العاملين والعاملات العراقيين من انتهاكات وتحرشات جنسية، لكنها لا يسمع لها صوت في مثل هذه الأمور، وتلوذ بالصمت؛ لأن ذلك لا يهمها ولا يهم أوصافها - على ما يبدو - في شيء من قريب ولا من بعيد؟؟!!.
الهيئة نت + الملف
إثر شكاوى تحرش جنسي وسوء معاملة.. بريطانيا تحقق في فضائح جنسية في (سفارتها) بالعراق
