الهيئة نت - اليمن - القى سماحة الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين كلمة في المؤتمر القومي العربي التاسع عشر المنعقد في العاصمة اليمنية صنعاء.
وفي بداية الكلمة وجه سماحته الشكر الجزيل الى امانة المؤتمر لدعوته لحضور المؤتمر, وركز الشيخ الدكتور حارث الضاري في كلمته على اهمية القضية الفلسطينية بالنسبة للشعب العراقي على الرغم ما يمر فيه من صعاب وان فلسطين هي قضية العراق الاولى.
واكد الشبخ الدكتور على ان الشعب العراقي قد قدم العديد من التضحيات وانه قاوم الاحتلال وبشدة وكبده خسائر كبيرة وهو مستعد ان يقدم الاكثر من ذلك.
واكد فضيلته على ان الاحتلال بعد أن فشل في ان يكسب ويحقق نصراً عسكرياً ظاهراً في العراق ليحقق مشاريع أراد ان يستعيض عن ذلك بمشاريع واتفاقيات يريد أن يفرضها على موظفيه في العراق الذين عينهم في العراق من خلال عمليته السياسية يريد ان يمرر بعض المشاريع والتي منها قانون النفظ الذي يريد من خلاله سلب ثروة العراق من أبنائه ويكل التسلطت فيها الى الشركات الاحتكارية النفظية الامريكية والبريطانية وغيرها.
وفي ختام كلمته طالب الشيخ الدكتور المجتمعون في هذا المؤتمر في ان يضمن بيانه الختامي طلباً يوجه الى الدول العربية ان تعلن رفضها لتقسيم العراق لان الفيدرالية هي تقسيم حتمي للعراق ,وطالب كذلك الدول العربية ان تتعامل مع الحكومة الحالية على انها حكومة إحتلال وليست حكومة شرعية.
وفيما يأتي نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
بداية أتقدم بشكري الجزيل إلى أمانة المؤتمر القومي التي شرفتني بالدعوة إلى حضور هذا المؤتمر الذي نتمنى له التوفيق في أعماله , كما اشكر رئيس الجلسة الأخ/ بشارة على هذه الدعوة الكريمة لإلقاء هذه الكلمة أيها الحضور الكرام أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نظرا لازدحام أعمال هذا المؤتمر ولان الكثير غير يرغب بان يتحدث لذلك سأقتصر كلامي على موضوع العراق ولكن مهما كان موضوع العراق هاما وضروريا في أن يتحدث ويعلم إخواننا العرب والمسلمون في بلدانهم عن العراق وعن ما يجري في العراق إلا أن أهمية هذا الموضوع لا تغلب على أهمية فلسطين وقضيتها وحصار غزة فلسطين بالنسبة إلينا في العراق هي قضيتنا الأولى قولا وفعلا ولن تلهينا الأحداث الجسام التي مرت و تمر وقد تستمر إلى فترة في العراق قضية فلسطين لإيماننا أن القضيتين وجهان لعملة واحدة هي الأمة العربية والإسلامية والمهددة وجوداً و هوية ولذالك أيها الإخوة ينبغي على مثل هذا المؤتمر والذي جمع هذا الجمع الكبير من أبناء الأمة ومثقفيها إن يحافظوا عليه فمن طفراته الأولى التعارف فيما بيننا ثم التعرف على ما عند كل منا لنبدأ سويا على اختلاف مناهجنا وأفكارنا التي للأسف شاء البعض أن يصنع منها أسيجة مانعة الأخ عن اخية والأمة مستهدفة أيها الإخوة ولا أريد أن افصل وجودا وهويا والأمة تريد من أبنائها وكثيرا ما اسمع عن الانطمة العربية دون المستوى وان الأنظمة العربية تخلت عن الأمة وان الأنظمة العربية كذا وكذا إذ كان الأمر كذلك فاني اعتقد أن الشعوب العربية موجودة وهي شعوب حية وتستطيع أن تعيد الحياة لهذه الأمة وان تأخذ بيد حكامها وتستطيع أن تشجع حكامها بأعمالها إلى أن يأخذ المسلك الصحيح الذي يفيد الأمة ويخدمها ويأخذ بيدها إلى ما فيه الخير والصلاح لذلك ينبغي أن لا نضيع وقتا في القضايا الفكرية وفي القضايا التنظيرية في القضايا التي يمكن التحدث فيها في الجلسات الخاصة في أوقات الفراغ وفي أوقات السعة لا في مثل هذا الأوقات ولا في هذا المؤتمر الذي صرف عليه ما صرف من الوقت والجهد والذي تحقق في هذا الوقت وقد لا يتحقق لنا بعد اليوم نعم هناك ضغوط وهنا كذا وكذا وقد لا يتحقق لنا مثل هذا المؤتمر ولذلك يجب ان تحرصوا على هذا الوقت وهذا المؤتمر.
أعود للعراق ... إذا سمحتم لي .العراق أيها الأخوة يشهد عدوان ظالما منذ خمس سنين وانتم تعلمون بها لكن هذا العدوان إلى الآن لم يقرر شيء في موضوع العراق لان هذا العدوان والحمد لله فوجئ بالرد الذي لم يكن يتوقعه من أبناء العراق وكان ردا قويا وقاسيا وحاول أن يتكتم عليه ولكنة لم يستطع وقد سمعنا أن هناك الكثير من قيادته بدأ يتقاذفون التهم لفشلهم في العرق ولفشل مشروعهم ولخيبتهم من اعتمدوا عليهم في العراق ممن جاءا معهم أو التحقوا بهم في دخول العراق الاحتلال يحاول الآن بعد أن فشل في أن يمرر كل مشاريعه والذي كان يتمنى أن يمررها بعد احتلاله عسكريا لجأ إلى طرقً أخرى ومن خلال حلفائه إن لم نقل عملائه أن يحقق بعض المشاريع قبل أن يرحل كليا أو على الأقل أن ترحل هذه الإدارة الحمقاء التي أجرمت في حق العراق وشعبه بل أجرمت بحق الشعب الأمريكي نفسه إذا خاضت حربا خاسرة حربا عبثية من اجل غيرها نعم من اجل غيرها من اجل جهات معروفة بل قامت بحرب بالوكالة عن غيرها حيث استفادت أطراف أخرى من هذه الحرب وخسر الشعب العراقي والشعب الأمريكي نعم الشعب الأمريكي خسر لكن الشعب العراقي على الرغم من ما خسره خسر الكثير ولا أقول خسر لأنه ربح الشرف ولأنه ربح رضا الله جل وعلى ثم أن جل ما قدمه من اجل العراق هو ثم لعودة العراق بل هو جزء من الثمن والعراقيون اليوم وأقولها من غير مبالغة أيها الإخوة مستعدون أن يقدموا أضعاف ما قدموه خلال السنين الماضية قدموا عن ما يزيد عن مليون شهيد ومازالوا مستعدين أن يقدموا الملايين لان العراق يستحق والعراق لا بد من أن بعون الله تعالى وبتصميم أبنائه وبمشاعر ودعواي إخوانه نعم بمشاعر ودعوات إخوانه بل ودموعهم والعراق لن يركع العراق سيعود إلى أمته رغم تعدد الأعداء ورغم تعدد المشاريع سيعود والعراقيين مستعدين أن يتحملوا ضعف الفترة الماضية أو أكثر وان كان أملنا وتوقعتنا أن الفترة ستقصر بعون الله تعالى وبكل التقديرات ما يعلنه الاحتلال من خسائر هو اقل بكثير من الواقع بل لا يمثل ضعف من عشرة أضعاف أو يزيد من الواقع قال احدهم كنا في عام 2006 أوشكنا على الهزيمة أو الانسحاب لولا شيوخ الصحوة وأقولها نعم قدمت الصحوات للاحتلال كثيراً ولأكنها أوشكت على النهاية وكما بدأت فجأة ستختفي بعون الله تعالى فجأة وسيندم الاحتلال على ما انفق من أموال وسيندم هولاء الذين أعطوا الإدارة الأمريكية بعض الوقت أو أعطوها متنفساً لتقول حقننا نصراً في العراق انه نصراً جزئي ونصراً زائل والنصر في النهاية للعراق والعراقيين.
أيها الإخوة ،، ما نريده لا نعدد الخسائر ولا نعدد خسائر العدوا ولا نريد ان نفصل وإنما نعود الى ما قلناه ان الاحتلال بعد أن يكسب ويحقق نصراً عسكرياً ظاهراً في العراق ليحقق مشاريع أراد ان يستعيض عن ذلك بمشاريع واتفاقيات يريد أن يفرضها على موظفيه في العراق الذين عينهم في العراق من خلال عمليته السياسية يريد ان يمرر بعض المشاريع والتي منها قانون النفظ الذي يريد من خلاله سلب ثروة العراق من أبنائه ويكل التسلطت فيها الى الشركات الاحتكارية النفظية الامريكية والبريطانية وغيرها ثم كذلك قانون او اتفاقية الأمن بعيدة الامد في العراق واتفاقيات اخرى تعد الان منها ما وقع ومنها ما لم يوقع ومن اهمها هو التسريع في موضوع الانتخابات البلدية الذي هي جزء من موضوع الفيدرالية والتي منها تقسيم العراق.
هنا أطالب هذا المؤتمر في ان يضمن بيانه الختامي طلباً يوجه الى الدول العربية ان تعلن رفضها لتقسيم العراق لان الفيدرالية هي تقسيم حتمي للعراق نرجوا ان يتضمن هذا المؤتمر فقرة في هذا المجال توجه الى الدول العربية والى الدول الاسلامية والى المؤسسات العربية والإسلامية والى الشعوب العربية والإسلامية لتقف في يقضة حول هذا الموضوع لأنه اذا نصب سيكون كارثة لا على العراق بل على المنطقة كلها سيكون وصفة تعمم على باقي الدول العربية المجاورة للعراق والغير المجاورة للعراق ولذا أرت ان يكون هذا الأمر معلوماُ ، ثانياً يقال للعرب ان العلاقات الدبلوماسية وإرسال السفراء إلى هذه الحكومة الذي لا تحظى بشريعية وطنية ولا شريعة قانونية ولا بإعمال مشرفة لها من أجل ان تعطيها نوعاً من المصداقية لذلك ينبغي ان تتعامل معها الدول العربية على انها حكومة إحتلال وليست حكومة شرعية.
وشكرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يرجى الاشارة الى المصدر عند النقل
كلمة سماحة الشيخ حارث الضاري في المؤتمر القومي العربي المنعقد في صنعاء
