هيئة علماء المسلمين في العراق

من غزة الى مدينة الصدر...موفق محادين
من غزة الى مدينة الصدر...موفق محادين من غزة الى مدينة الصدر...موفق محادين

من غزة الى مدينة الصدر...موفق محادين

من غزة الى مدينة الصدر...موفق محادين يواصل الاحتلالان الامريكي والصهيوني مذابحهما المنظمة ضد السكان العزل في غزة ومدينة الصدر, وسط صمت عربي ودولي مطبق يصل حد التواطؤ بل هو التواطؤ بعينه حيث يعرف (العرب) جيداً ان القتل الجماعي الذي يمارسه الاحتلالان هو ايضاً قتل بالوكالة النيابة عن مشاريع سياسية محلية اعجز من ان تقدم الخدمة المطلوبة بأدواتها الخاصة.

ومن جانب آخر, ثمة اوساط في الرأي العام لا تصمت خوفاً من المساءلة والقنابل المسيّلة للدموع والرصاص المطاطي والكلاب المدربة, بل تحت تأثير سيكولوجيا الكراهية المريضة المثقلة بثقافة الثارات الطائفية والعصبية والاقليمية والجهوية,وكأن الوعي الشعبي الساذج هنا وهناك مسؤول عن هذه الوقائع السياسية والتاريخية او تلك.

ولم يكن بلا معنى ما ذكره بريمر, ذات مرة, وكذلك شارون وهو يذبح بيروت ويدفع جماعته من (القوات اللبنانية) الى مذبحة صبرا وشاتيلا.. فقد راهن هذان المجرمان على رماد البسوس وطيور الهام وهي تلعق الدم السابح في المآذن والكنائس والحسينيات وكأن أنبياء الله جنرالات في جيوش الفتنة لا في محراب التسامح والرسالات العظيمة.

نقول ذلك, لاننا نتوقع حرب الابادة من عدو يرضع الدم مع الحليب, ولاننا نتوقع تواطؤ العواصم من أجل ما يتيسر لها من سقط المتاع على موائد الامبرياليين الأجانب واليهودية العالمية.. ولكننا نعوذ بالله من أنفسنا على ما نحن فيه من سقوط مريع نَعُدّ قتلى أهلنا من مصادفات الملل والنحل ونستزيد, وهم يَعُدّون قتلانا ويستزيدون على مرمى المشاهدين من نبلاء روما وهم يستمتعون بصراع العبيد, صراعنا, في ساحات المجالدين الملوّنين: حنطيون وخلاسيون وسود, سنة وشيعة وعيسويون, أحياء برسم الموت, وموتى بلا قبور.

قلنا ونقول, أياً كانت نوازع الانفس البشرية وثقافاتها العميقة او الخفيضة فلا شهادة في امتحان الصدام الكبير تعلو على دم يسيل في وضح النهار.


المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

أضف تعليق