مسؤولون يرجعون إنقطاع الماء عن أحياء بالموصل لانخفاض منسوب (دجلة)
يرجع مسؤولون في مديرية ماء محافظة نينوى سبب إنقطاع المياه عن أحياء الجانب الأيمن من مدينة الموصل إلى توقف محطات تنقية الماء بسبب عدم قدرة المضخات على سحبه من (نهر دجلة) لانخفاض منسوبه. فيما وصف سكان محليون مستوى النهر حاليا بـ "المخيف".
ويقول خالد العبار مدير إعلام ماء نينوى، في تصريح الأربعاء، إن "إنقطاع ماء الإسالة عن أحياء الجانب الأيمن من الموصل، منذ عدة أيام، يعود إلى توقف مضخات محطات تصفية الماء عن العمل، نظرا لإنخفاض منسوب مياه نهر دجلة."
وأوضح أن مستوى ماء النهر " إنخفض إلى دون مستوى أنابيب السحب، ما أدي إلى عدم استطاعة المضخات سحب الماء"، مشيرا إلى أن الإنقطاع قد يستمر "لعدة أيام، وهو مرتبط بارتفاع منسوب النهر."
وينبع (نهر دجلة) من مرتفعات جنوب شرق هضبة الأناضول في تركيا، ويبلغ طول مجراه (1718 كلم). ويعبر النهر مناطق تركية وعرة حتى يدخل أراضي العراق عند بلدة (فيش خابور) في قضاء (زاخو) التابع لمحافظة دهوك على الحدود مع تركيا.
ويمر النهر بالأراضي الشمالية من العراق منحدراً إلى الجنوب، عبر محافظات: دهوك، نينوى، صلاح الدين، ديالى، بغداد, واسط، ميسان، وأخيرا في البصرة.. حيث يلتقي نهرا (دجلة والفرات) عند بلدة (كرمة علي) شمالي المدينة، ويكونا معا (شط العرب) الذي يصب في الخليج العربي.
وترتفع مناسيب المياه في (نهر دجلة) خلال شهري نيسان/ أبريل وآيار/ مايو، أي في مثل هذا الوقت من العام. بينما تنخفض في شهري أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر. وتصب في النهر مجموعة كبيرة من الروافد المنتشرة في أراضي تركيا وإيران والعراق، أهمها وأطولها: الخابور، الزاب الكبير، الزاب الصغير، العظيم، ونهر ديالى.
من جهته، قال مصدر مسؤول في مديرية الموارد المائية بالموصل إن إنخفاض منسوب (دجلة) هو "نتيجة موسم الجفاف الذي مر به العراق هذا العام، وانحباس الأمطار وقلة الثلوج في مناطق شمال العراق، خلال الشتاء الماضى، ما أدى إلى قلة الروافد التي تغذي النهر."
ويقسم (نهر دجلة) مدينة الموصل إلى قسمين: الساحل الأيمن.. وهو المدينة القديمة، والساحل الأيسر.. وهو المدينة الجديدة. وعندما توسعت الموصل كان التوسع في الساحل الأيسر أكثر بكثير من الأيمن، من حيث المساحة والسكان.
وتبعد مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، مسافة (402 كلم) إلى الشمال من العاصمة بغداد.
وذكر سكان محليون في الموصل أنهم لاحظوا إنخفاض مستوى ماء (نهر دجلة)، الذي يمر وسط المدينة، إلى مستويات وصفها بعضهم بـ "المخيفة".
وقال حسان أحمد (68 عاما)، وهو يعبر من على أحد جسور المدينة " لم أشاهد (دجلة) بهذه الوضعية أبدا في حياتي."
وأضاف أحمد "كنا في السابق نخشى من الفيضان نتيجة ارتفاع منسوبه في فصل الربيع، أما الآن فمنظره مخيف، حيث الجزرات الترابية وفي مناطق وصل قرب إلى ما يكون بالجدول الصغير". ويخشى مواطن آخر من أهالي الموصل على (نهر دجلة) من الجفاف، ويقول " أتمنى ألا يأتي يوم يسير أحفادنا مشيا على الأقدام في مكان النهر، ويذكر التاريخ أنه كان هناك نهر اسمه دجلة."
وبسبب شحة الماء والإنذارت التي أطلقتها عدة جهات بهذا الخصوص، أقام قسم الموارد المائية في كلية الهندسة جامعة الموصل ندوة ومؤتمر علمي حول ترشيد استهلاك الماء، والاستفادة القصوى من موارد المياه الطبيعية، وكذلك نقل تجارب دول أخرى في الاستفادة من الماء وعدم تبذيرها.
وخرجت هذه الفعاليات بعدة توصيات، رفعت إلى الجهات ذات العلاقة للاستفادة منها في معالجة أزمة شحة المياه.
وبدأت أزمة المياه منذ سنوات في أغلب بلدان منطقة الشرق الأوسط، التي تعاني إنحسار الكثير من موارد المياه الطبيعية.
وفي الموصل، تم إنشاء بحيرة إصطناعية علة (نهر دجلة) شمالي المدينة، بهدف خزن الماء والإستفادة منها في إرواء مناطق الجزيرة حيث تكثر زراعة محاصيل الحبوب، وتوليد الطاقة.
اصوات العراق
ع/6
مسؤولون يرجعون إنقطاع الماء عن أحياء بالموصل لانخفاض منسوب (دجلة)
