هيئة علماء المسلمين في العراق

خلل المواقف وازدواجية الولاء - كلمة البصائر
خلل المواقف وازدواجية الولاء - كلمة البصائر خلل المواقف وازدواجية الولاء - كلمة البصائر

خلل المواقف وازدواجية الولاء - كلمة البصائر

لايزال توصيف الخلل الذي اطلقته القوى المناهضة للاحتلال سيد المشهد في الاحداث الجارية على ... ارض الرافدين من ان اساس المشكلة في العراق انما هو الاحتلال وما نتج عنه فإنه عارض زائل بزواله. ومن خلال استعراض سريع لاحداث مفصلية حدثت في العراق خلال سِني الاحتلال البغيض نجد ان الفلوجة وسامراء والموصل والنجف والبصرة وبغداد ماهي الا محطات اراد المحتل من خلالها التأسيس لمشاريعه، فهو من جهة يريد الامساك بالارض من خلال ضرب الآمنين باجرام لم يعرف نظيره على مر التأريخ، ومن جهة اخرى نجد ان ادوات تنفيذه مهما تنوعت فإنها لا تتعدى اختصاره للشعب العراقي بأدواته الخمس التي جعلها مادة لاشعال الفتنة والتقسيم وتبني المشاريع الاحتلالية وتنفيذها بحذافيرها على ارض الواقع والاملاء عليهم بما يريد من تصريحات مؤججة للفتنة تخدم أجندة المحتل.

فالتخندق الطائفي والتقسيم على اساس مايريده المحتل تحت مسميات الفدرالية ومن ثم ضرب مصالح الشعب العراقي باقرار مشاريع النفط والغاز وتكبيل العراق بمعاهدات امنية طويلة الامد الغرض منها تكريس الاحتلال والرضا بواقع الحال.وما مناقشة تحميل العراق تكلفة الاحتلال بالداخل الامريكي الا من باب حزم الحقائب بعد الخيبة والخذلان التي مني بها على ايدي ابناء العراق الذين اذاقوه مر الهوان نتيجة ضرباتهم المتلاحقة والنوعية.

اما معالجات المحتل لاخفاقاته في العراق فتلخصت بالهروب نحو الهاوية وباصرار لايدل الا عن غباء مركب لم يعد يملك مع هذه التداعيات اسباب الخلاص.

فبعد خارطة المحاصصة التي وضعها بريمر تبنت هذه الاحزاب والمجموعات المشروع الطائفي وتخندقت طبقا للمشروع الامريكي الاحتلالي وضُربت الفلوجة لتكون نموذجا لكل من يعارض الاحتلال ولكن الذي حصل في الشارع العراقي هو التفاف حول مشروع الرفض الذي قامت على اساسه الضربة ومن بعدها توالت الضربات على باقي المدن وحدث ما حدث لمدن العراق من تخريب ودمار.

غير ان خلل المواقف سواء من المحتل او من سايره وشايعه أنبأ عن عمق المأزق الذي يعانون منه فلا مشاريعهم تملك حجية الاقناع ولاتنفيذهم ينبئ عن اهلية لذلك، مما اضطر المحتل الى تفعيل البدائل بالصحوات التي ظهرت بشكل مفاجئ حاول ان يلمع صورتها لضرب المقاومة مستغلا الاخطاء والترهيب وتسييل اللعاب على المال والجاه الوهميين وهاهي الاشارة اليوم تصدر اليهم بنزع السلاح للدخول بالعملية الهجينة المسماة جزافا بالسياسية.

اما الجانب الآخر الذي اراد ان يركب موجة الاستقواء مستغلا الولاء المزدوج ولعب دور الوسيط في محادثات يكون عنصرها الرئيس الامن في العراق وحقيقة الامر هي اشعال الفتنة واللعب بنار الطائفية خدمة لمشروع المحتل من جهة ولاجندات اقليمية من جهة اخرىولن يخفى على المتابع اللبيب بان الاتهامات الموجهة الى جهة الاستناد الاخرى انماهي للتضليل واعطاء الاشارة بقوة ونفاذ التدخلات لاشاعة ان الحل يأتي من الجوار وليس من الداخل.

بقي ان نقول ان ما يجري اليوم على الارض العراقية بعد الدخول في مرحلة الاقتتال داخل الصف الواحد انما هو نتيجة املاءات المحتل وتصفية حسابات الاضداد الذين جمعتهم مرحلة سابقة للاصطفاف الطائفي لكن مابني على باطل فهو زائل وما جمع على الشر فمصيره الفرقة والشتات وليس هذا مقتصرا على فئة دون اخرى بقدر ماهو مآل جميع هذه المجموعات المؤتمرة بإمرة المحتل.

ان القوى الرافضة للاحتلال بمنهجها الاعتدالي حرصت منذ ايام الاحتلال الاولى وحتى اليوم ان تكون راصدة لانتهاكاته من دون التفريق على اساس العرق او الطائفة او الدين و خير دليل على ذلك بياناتها وتصريحات رموزها الذين هم بحق سقف عال لمطالب الشعب العراقي في التحرر من نير الاحتلال وربقة مشاريعه.

وهاهوشعبنا الابي بعد خمسة اعوام من دق اسفين الفرقة والطائفية عصي على التعامل بالمفردات الطائفية الدخيلة ولم يتعامل بها احد سوى سكنة المحكومة الخضراء لانها اساس بقائهم.

أضف تعليق