الهيئة نت - الفرع الجنوبي التقرير الإسبوعي (25) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 28/4/2008 ولغاية 5/5/2008
المشهد الأمني والسياسي
•حزب الفضيلة : أسلحة المليشيات في البصرة تدخل من إيران
•صحوة متأخرة : اتهامات حكومية وحزبية لإيران !!
•المتحدث باسم التيار الصدري : وفد الائتلاف العراقي الموحد لطهران ايراني بامتياز
•خفر السواحل الإيرانية يعتدي على الصيادين العراقيين
•تفجير حسينية حزب ثأر الله في البصرة وأنباء عن إعدام أمينه العام
•الجيش الحكومي ... عبثية صولة الفرسان
•اغتيال مسئول الإستعلامات في مكتب الصدر
•اعتقال مدير شركة الأثير للاتصالات
قال محمد الوائلي محافظ البصرة في حوار مع صحيفة الشرق الاوسط: ان الاسلحة للميليشيات في البصرة تدخل من ايران وهذا لا يخفى على أي مواطن عراقي خاصة في البصرة. ورداً على سؤال كيف يتم تهريب هذه الاسلحة ما هو مدى انتشارها؟ أجاب قائلاً: البصرة لها حدود طويلة مع ايران وأن وسائل الاعلام والمسؤولين أثبتوا أن الاسلحة تدخل من ايران...
من جهته إتهم عضو الشورى المركزية لحزب الدعوة فؤاد الدوركي إيران بالتدخل بشكل كبير في العراق، وكشف أن حزبه يميل الى دخول الانتخابات البلدية المقبلة في قائمة مستقلة. وقال الدوركي في حديث لـ"نيوزماتيك" إن إيران تقوم "بدعم وتدريب وتسليح المقاتلين" الذين وصفهم بـ"الخارجين القانون"، موضحا أن "أكداسا من الأعتدة والأسلحة الإيرانية الصنع قد ضبطت في البصرة ومدن عراقية أخرى".
وبعد تعالي الصيحات والإستغاثات وخراب البصرة كما يقال أمر نوري المالكي بتشكيل لجنة لجمع أدلة لتوثيق "التدخل" الإيراني في العراق ليتم عرضها فيما بعد على طهران، التي تنفي أي تدخل في الشئون الداخلية.ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن المتحدث باسم الحكومة الحالية علي الدباغ قوله :" رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بتشكيل لجنة مهمتها تسجيل وتوثيق التدخل الإيراني في الشئون العراقية، وإن الحكومة ستتابع الأمر مع الإيرانيين وتضع أمامهم نتائج أعمالها". وأضاف الدباغ أن تشكيل اللجنة يأتي بعد يوم من عودة وفد من الائتلاف الشيعي الحاكم من طهران ، والذي عرض على المسئولين الإيرانيين دلائل على دعم إيران لميليشيات في العراق، لكن الإيرانين (كعادتهم في المراوغة) نفوا وجود اي تدخل ".
وحول القتال الدائر حالياً بين الحكومة وجيش المهدي اتهم حزب الدعوة التيار الصدري بالتسبب فيها مؤكداً على أن أطرافاً خارجية تتدخل في الشأن العراقي وتمول ميليشيات بالأسلحة في الوقت الذي اتهم النائب عن القائمة العراقية فلاح النقيب إيران بالسعي إلى تفتيت الدولة العراقية من خلال بعض الجماعات المسلحة الموالية لها.
هذا وأعلن صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري رفضه لأي تدخل من قبل كتلة الائتلاف العراقي الموحد لحل الأزمة الحالية بين التيار والحكومة، معلنا تمسكه بالمبادرة السياسية التي طرحها الصدريون قبل أيام.ووصف العبيدي في حديث مع "راديو سوا" الوفد الذي وصل إلى طهران الخميس 1/5 للوساطة بين الصدريين والحكومة، بأنه "وفد إيراني بامتياز" بدليل أن عضو الوفد علي الأديب يحمل الجنسية الإيرانية وهادي العامري جنرال في الجيش الإيراني، على حد قوله.واتهم العبيدي كتلة الائتلاف العراقي الموحد بتنفيذ أجندة إيرانية داخل العراق.وكان جيش الإحتلال الأمريكي قد أعلن الأسبوع الماضي عن العثور على كميات وصفها بأنها كبيرة من الأسلحة الإيرانية في البصرة وبغداد خلال المواجهات مع جيش المهدي آخر مارس/ آذار الماضي.
يذكر أن علاقة التيار الصدري مع حزب الدعوة الإسلامية بقيادة نوري المالكي والمجلس الأعلى بقيادة عبدالعزيز الحكيم تأزمت بشكل كبير بعد ما سمي بـعملية «صولة الفرسان» التي بدأت في الخامس والعشرين من شهر مارس الماضي، التي تقول الحكومة إنها تستهدف المسلحين الخارجين على القانون في البصرة، فيما اعتبرها التيار الصدري تستهدف أتباعه.
من جهة ثانية قال مصدر في شرطة البصرة ، أن "زورقا تابعا لقوات خفر السواحل الإيرانية فتح النار، بعد ظهر يوم (الأحد) 6/5، على زورق صيد عراقي بالقرب من مدينة الفاو (110 كلم) جنوب البصرة." وأضاف "تسبب فتح النار بإصابة صياد عراقي بجروح خطيرة في صدره، نقل على إثرها إلى المستشفى." ووقعت الكثير من الحوادث المشابهة في منطقة (الفاو) لصيادين عراقيين، إذ تقوم قوات خفر السواحل الإيرانية بفتح النار عليهم أو اعتقالهم بحجة دخولهم إلى المياه الإقليمية الإيرانية. ويمتد الساحل المشترك للعراق مع إيران، وهو ما يسمى بـ (خط التالوك) من جنوب قضاء ( أبو الخصيب) قرب ميناء ( أبو فلوس )، حتى مدخل الخليج. الأمر الذي يجعل المياه مشتركة بين الجانبين
وفي نفس اليوم قامت القوات الأمنية بتفجير حسينية حزب ثأر الله شمالي مدينة البصرة بعد العثور على كميات من الأسلحة والمتفجرات بداخلها. وأوضح المصدر أن "القوات الأمنية قامت في الساعة الرابعة من فجر الأحد بتفجير حسينية حزب ثأر الله الواقعة في منطقة حي النواب الضباط 7 كم شمالي مدينة المدينة". وأضاف المصدر أن "عملية التفجير تمت بعد عملية تفتيش عثر خلالها على كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات داخل الحسينية". وقامت القوات الأمنية مطلع نيسان ابريل باعتقال الأمين العام لحزب ثأر الله وثلاثة من أشقائه وقتل أحد حراسه في مواجهات دارت بينهم وبين أفراد حمايته. فيما ذكرت تقارير ان امين عام الحزب يوسف سناوي الموسوي قد جري اعدامه بعد القبض عليه من قبل القوات الحكومية مباشرة في محاكمة عسكرية سرية بعد اعترافه بتنفيذه عشرات عمليات الاغتيالات لرموز البصرة الاجتماعية والعلمية والدينية لاسيما وكلاء المرجع علي السيستاني حسب مصادر قريبة من الحكومة المحلية طلبت عدم ذكر اسمها. لكن تقارير من داخل البصرة اكدت ان سناوي توفي تحت التعذيب .
من جانب آخر قال مدير مكتب تجمع العراق الوطني في البصرة إن قوة من الجيش الحكومي اقتحمت السبت 3/5 مقر التجمع وسط المدينة واقتلعت أبوابه وعبثت بمحتوياته وصادرت سلاح حارس المقر. وأوضح مدير المكتب صفاء زكي أن قوة من الجيش العراقي قامت خلال عملية تفتيش نفذتها وسط مدينة البصرة فجر السبت بإقتحام مقر التجمع في المدينة. وتجمع العراق الوطني منظمة أعلن عن تشكيلها، في تموز/ يوليو من العام الماضي (2007)، مجموعة من المنشقين عن التيار الصدري، يرأسها الناطق السابق باسم التيار في البصرة الشيخ عدنان الشحماني، وتضم عددا من قيادات التيار أبرزهم الشيخ رحيم العكيلي وأحمد الشريفي، والدكتور عبد المطلب محمد علي وزير الصحة السابق في حكومة إبراهيم الجعفري. وكان مقتدى الصدر أعلن، في آذار/ مارس الماضي، تبرؤه من قيادات (تجمع العراق الوطني)، واعتبرهم "خارجين" عن نهجه، واتهمهم في بيان صادر عن مكتبه بأنهم "غلبت عليهم الشهوات الدنيوية، واختاروا طريق الباطل تاركين الحق، منفصلين عن مكتب السيد الشهيد على حد وصف البيان.
الى ذلك اغتال مسلحون مجهولون مسئول الإستعلامات في مكتب الصدر بالبصرة على لازم ، وقال مصدر في شرطة البصرة ، " أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار يوم 28/4 على المجني عليه على لازم أمام منزله وسط البصرة وأردوه قتيلا في الحال ولاذوا بالفرار.
وعلى مستوى عبثية القوات الحكومية في حملاتها العسكرية المتتابعة إحتج طلبة ٌمن جامعة البصرة الأربعاء 30/4 على الطريقة التي نفذت بها قوة من الجيش الحكومي عملية دهم وتفتيش لأحد أبنية الأقسام الداخلية للبنات في مقر الجامعة في باب الزبير بحدود الساعة السابعة من مساء الثلاثاء ، وجاء في بيان أصدره الطلبة "نستنكر وندين الإجراءات غير القانونية التي قامت بها قوات الأمن العراقية باقتحام الحرم الجامعي بقوة عسكرية دون مسوغ قانوني إضافة إلى إطلاق العيارات النارية ما أثار رعب طالبات القسم الداخلي." وجاءت هذه المداهمة إثر ورود معلومات عن وجود فتاة مختطفة داخل الأقسام الداخلية كان ذووها قد دفعوا مبالغ مالية كبيرة لتحريرها من خاطفيها حسب تصريح طالب بدر احد أفراد القوات المسؤولة عن حماية الحرم الجامعي. وقال "دخلت قوة من الجيش إلى الجامعة بصورة غير متوقعة بحجة وجود الفتاة المختطفة وجردونا من أسلحتنا وتعرضوا لأحد أفراد قوتنا بالضرب وداهموا مبنى القسم الداخلي للبنات دون إشعار مسبق أو إبلاغ مركز شرطة القبلة الذي يقع الحرم الجامعي ضمن قاطعه. وقد خُتم البيان بمطالبة نوري المالكي وقائد عمليات البصرة بعدة مطالب كان أهمها فتح تحقيق لتوضيح ملابسات الحادث إضافة إلى تقديم اعتذار رسمي من قبل الجهات الأمنية.
وعلى صعيد آخر اعتقلت الشرطة المحلية مدير شركة الأثير للاتصالات في البصرة رافد عباس. وذكر مصدر في شرطة البصرة ان قوة داهمت مقر الشركة الكائن في منطقة الجزائر 2/5 وقامت باحتجاز الموظفين في إحدى الغرف واقتادت مدير الشركة للتحقيق معه. ولم يذكر المصدر تفاصيل أخرى عن ملابسات الحادث والأسباب التي تقف وراء الاعتقال.
وتعد شركة الأثير إحدى أكبر شركات الاتصالات للهاتف النقال في العراق، ومركز عملها في المحافظات الجنوبية، إضافة إلى شركتي «آسيا سيل» في الشمال، و«عراقنا» في بغداد والوسط التي اندمجت مع الأثير ليشكلا معاً شركة زين.
الى ذلك قال الصحفي حيدر المنصوري رئيس فرع نقابة الصحفيين العراقيين في البصرة " إن الموقف الحازم الذي اتخذته نقابة الصحفيين العراقيين أدى إلى تطورات سريعة في قضية الاعتداء عليه و على زميله في الهيئة الإدارية لفرع نقابة الصحفيين في البصرة أحمد عبد الصمد، أسفرت عن حجز نقيب المرور ناصر عبد الزهرة و نقله خارج المحافظة." و أضاف في تصريح خاص بـ ( المجموعة العراقية للسلامة الإعلامية ) " أسفر خبر الاعتداء الفظ عن تجاوب واسع من قبل فصائل المجتمع العراقي، من المثقفين و الإعلاميين بتنشيط قوى من نقابة الصحفيين في المركز العام، ما شكل قوة معنوية مارست تأثيرها على متابعة المسؤولين للحادث.
ع/ 7
التقرير الإسبوعي (25) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 28/4/2008 ولغاية 5/5/2008
