ارتفعت حصيلة ضحايا إعصار نارغيس الذي ضرب ميانمار بداية الأسبوع الجاري إلى أكثر من عشرة آلاف قتيل، حسبما أعلن مكتب وزير الخارجية الاثنين الامر الذي يُعد أسوأ كارثة طبيعية في تاريخ البلاد. وجاء الكشف عن هذه الحصيلة الجديدة في الوقت
الذي عقدت فيه الحكومة العسكرية في ميانمار اجتماعاً طارئاً الاثنين لتقييم الخسائر التي خلفها الإعصار الاستوائي المدمر الذي ضرب البلاد يومي السبت والأحد الماضيين.
وكان الراديو الرسمي في ميانمار قد ذكر في وقت سابق أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى أربعة آلاف قتيل، وهي تقديرات أكدتها أيضاً وكالات الإغاثة الدولية ومنظمات تابعة للأمم المتحدة.
وقال الراديو، في تقرير سابق الاثنين، إنه أكبر عدد من القتلى يسقط نتيجة كارثة طبيعية في تاريخ البلاد، وذلك قبل إعلان الحصيلة التي كشف عنها مكتب وزير الخارجية.
وواصلت حكومة ميانمار العسكرية فرض حالة الطوارئ، التي أعلنتها في وقت سابق الأحد، في مختلف أنحاء البلاد نتيجة الإعصار الذي خلف دماراً واسعاً، وتسبب في اختفاء عدد من القرى.
كما أفادت التقارير الرسمية بأن ما يزيد على ثلاثة آلاف شخص ما زالوا في عداد المفقودين من جراء الإعصار الذي صاحبته عواصف وأمطار رعدية غزيرة وصل ارتفاعها إلى أكثر من 20 إنجاً في بعض المناطق.
وقد أعلنت اللجنة الدولية للصليب والهلال الأحمر عن تقديم مساعدات عاجلة إلى ميانمار تُقدر بنحو 200 ألف فرانك سويسري (190 ألف دولار) للمساهمة في تخفيف آثار الدمار التي خلفها الإعصار.
وقال المسؤول ببرنامج الغذاء العالمي، هاكان تانغكول، إن السكان في العاصمة يحتاجون إلى مساعدات عاجلة، مضيفاً: لقد دفع (الإعصار) الناس إلى الحافة، واوضح: لقد ذهب كل ما لديهم أدراج الرياح.
وكان المجلس العسكري الحاكم قد أعلن حالة الطوارئ في عدة مناطق رئيسة، من بينها يانغون، إضافة إلى كل من مدينتي إيراوادي وبيغو، وكذلك ولايتي كارين ومون.
كما قررت سلطات الطيران إلغاء جميع الرحلات الجوية من وإلى يانغون العاصمة القديمة للدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، والتي كانت تُعرف في السابق باسم بورما.
وقال كين ماونغ وين المسؤول براديو صوت بورما الذي تديره إحدى جماعات المعارضة: نعتقد أن مئات الناس لقوا حتفهم بسبب الإعصار، مضيفاً قوله: المناطق المنخفضة في داخل بورما تأثرت بشدة، وفي بعض المناطق هناك قرى داخلية اختفت.
وقد تراوحت سرعة الرياح المصاحبة للإعصار ما بين 120 و150 ميلاً (241 كيلومتراً) في الساعة، واستمرت نحو عشر ساعات، وتسبب في حدوث فيضانات عارمة في يانغون ومناطق أخرى من البلاد.
وأدى الإعصار إلى انقطاع التيار الكهربائي وخطوط الهاتف عن العديد من المناطق بمختلف أنحاء البلاد، وهو ما أدى إلى صعوبة تقييم الأضرار الناجمة عن الإعصار.
وذكر مصدر دبلوماسي في يانغون طلب عدم الكشف عن هويته: ان معظم البورميين الذين تمكنوا من الاتصال بنا أبلغوا بأن الإعصار دمر أسطح منازلهم، كما أن كل من تمكنا من الاتصال به أفاد بأنه وعائلته بخير.
وقد أظهرت صور التقطت لعدد من المواقع التي ضربها الإعصار مشاهد دمار واسعة حيث بدا عدد من البيوت وقد انهارت أجزاء كبيرة منها تحت أشجار ضخمة اقتلعها الإعصار، كما بدت الطرق وقد تعرضت لدمار كبير نتيجة الإعصار.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الإعصار تسبب في سقوط مائتي قتيل، وفق تقديرات أولية، قبل أن يرفع التلفزيون الرسمي المحصلة إلى 350 قتيلاً مساء الأحد، إلا أن حصيلة الضحايا قفزت، بشكل مفاجئ الاثنين، إلى أكثر من أربعة آلاف قتيل.
(CNN)
في أسوأ كارثة طبيعية بميانمار.. 10 آلاف قتيل بإعصار نارغيس
