تجددت الاشتباكات الضارية بين القوات الحكومية والحوثيين، وذلك في أعقاب التفجير الذي استهدف مسجدًا وأسفر عن مقتل 18 شخصًا وإصابة نحو 50 بجروح. وقال مسئول حكومي رفيع المستوى: إن ثلاثة جنود وأربعة متمردين قتلوا في الاشتباكات التي اندلعت ليلة الجمعة
في المناطق الجبلية القريبة من الحدود السعودية في محافظة صعدة بشمال اليمن.
يذكر أن الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين الشيعة، والتي اندلعت في يونيو عام 2004 أدّت إلى مقتل الآلاف من الجانبين، إلى جانب سقوط مدنيين. وكانت مصادر أمنية يمنية قد ذكرت صباح السبت أنّ أكثر من 65 شخصًا سقطوا بين قتيل وجريح في انفجار دراجة نارية أمام بوابة مسجد في محافظة صعدة شمال البلاد، بعد ظهر الجمعة.
وقال مصدر مسئول بوزارة الداخلية اليمنية: إن الدراجة انفجرت بعد ظهر الجمعة أثناء خروج المصلين بعد صلاة الجمعة من مسجد في صعدة "مما أدّى إلى استشهاد 18 شخصًا من بينهم طفلان وامرأة واثنان من الجنود كانوا متواجدين أمام بوابة الجامع وقت الانفجار."
وأوضحت مصادر أنّ دراجة نارية مفخخة انفجرت عند باب مسجد "بن سلمان" وسط صعدة، في الوقت الذي كان فيه المصلون يغادرونه إثر صلاة الجمعة. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مصدر أمني أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط عدد من المشتبهين بتورطهم بالتفجير وبحوزتهم أسلحة أثناء محاولتهم الهرب عبر إحدى نقاط التفتيش الأمنية.
وأوضح المصدر أن شهود عيان شاهدوا السيارة وهي تقل أشخاصًا قبل وأثناء الحادث، مشيرًا إلى أن المعلومات التي توفرت لدى أجهزة الأمن عن السيارة، التي ظلت متوقفة مسافة غير بعيدة من الجامع وبداخلها عدد من المسلحين الذين لم يؤدوا صلاة الجمعة حتى وقت خروج المصليين ووقوع الانفجار، وأن السيارة انطلقت بعد ذلك من مكان الحادث بسرعة جنونية وقد باشرت أجهزة الأمن تحقيقاتها مع المضبوطين.
وقال المصدر: "لقد تمّ عرض المشتبه بهم على شهود عيان تعرفوا عليهم وأكّدوا أنهم نفس الأشخاص الذين كانوا متواجدين فيها بالقرب من الجامع أثناء حدوث الانفجار وستعلن أجهزة الأمن ما يتم التوصل إليه من نتائج فور استكمال التحقيقات". وأشار مصدر رفيع إلى أنّ المعطيات الأولية تشير إلى أنّ المستهدف في الانفجار كان إمام المسجد عسكر زايد، الموالي للقوات الحكومية والمناهض لتمرد الحوثيين.
الاسلام اليوم
ص 9
اشتباكات ضارية بين القوات اليمنية والحوثيين بصعدة
