هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم 554 المتعلق بالاحداث الجسيمة التي تقع في مدينة الصدر
بيان رقم 554 المتعلق بالاحداث الجسيمة التي تقع في مدينة الصدر بيان رقم 554 المتعلق بالاحداث الجسيمة التي تقع في مدينة الصدر

بيان رقم 554 المتعلق بالاحداث الجسيمة التي تقع في مدينة الصدر

اصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا بالرقم 554 ادانت فيه الجرائة المروعة ضد المدنيين في مدينة الصدر وحملت الاحتلال الامريكي ،والحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عنها،وتدعو ابناء هذه المدينة ـ كما دعت من قبل اهالي مدن اخرى تعرضت لمثل ما يتعرضون له ـ الى الحزم والتضامن والصبر. بيان رقم 554 المتعلق  بالاحداث الجسيمة التي تقع في مدينة الصدر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:

فبعد ان  اعلن مسؤول عراقي عبر وسائل الاعلام الاربعاء الماضي  ان 925 شخص قتلوا ،و2605جرحوا منذ بدء الاشتباكات قبل شهر في مدينة الصدر شرق بغداد،خرج رئيس الوزراء الحالي في مؤتمر صحفي أمس ليعلن انه مازال مصمما على مواصلة مسلسل هذه العمليات، زاعما: ان "سكان مدينة الصدر يستصرخون انقذونا من العصابات ونحن سننقذهم منها".

وفي تصريح اشبه بالطرفة ادلى به القائد الامريكي بيرغنر: ان "قواتنا تقوم بعمليات في مدينة الصدر لاستهداف الجماعات المسلحة التي تقتل العراقيين.

وقد نقلت لنا بعض وسائل الاعلام صورا من الاطفال والنساء والشيوخ الابرياء،الذين انتشلت جثثهم من تحت الانقاض ،في صورة معبرة عن حجم الزيف  الذي تتخذه قوات الاحتلال ذريعة لتبرر جرائمها بحق الشعب العراقي.

إن قوات الاحتلال وقوات الحكومة تفعل بهذه المدينة ماكانت تفعله في مدن أخرى مثل الفلوجة وسامراء،وحديثة ،وهيت،ومناطق في الموصل وبغداد، ،وغيرها من اتخاذ المسلحين ذريعة لضرب الأهالي بقسوة ،والحاق الخسائر بهم ،بغية إذلالهم ،وحملهم قسرا على التعاون مع المشاريع المشبوهة للإحتلال وأعوانه.

إن هيئة علماء المسلمين اذ تدين هذه المجازر المروعة ،تحمل الاحتلال الامريكي ،والحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عنها،وتدعو ابناء هذه المدينة  ـ كما دعت من قبل اهالي مدن اخرى تعرضت لمثل مايتعرضون له ـ الى الحزم والتضامن والصبر، فذلك الذي يحطم كبرياء العدو،ويدفعه الى الانكفاء،والتراجع عن مشاريعه التدميرية كلها .

وعلى اهل المدينة ان يأخذو العبرة من الاحداث ،فهذه الحكومة ومعها رؤساء الكتل السياسية،وآخرون،التي تفعل بهم الافاعيل هذه الايام  فتقتل وتدمر وتستعين بقوات الاحتلال عليهم ،هي نفسها ومن معها هم أنفسهم الذين استغلوا من قبل كثيرا من ابناء هذه المدينة ،لتحقيق اهداف خسيسة تحت شعار كاذب قوامه الدفاع عن الطائفة،ودفعوا بهم الى ممارسة الفعل الطائفي قتلا وتهجيرا،وحرقا للمساجد والبيوت ،بحق اخوة لهم في الدين ،وشركاء لهم في الوطن،لم يرتكبوا ما يستحقون منهم هذا المصير.

إن هذه الاحداث يجب ان تدفعنا الى الالتزام بخيار الوطن الواحد المستقل المستقرالذي يضمن لنا الحياة الحرة الكريمة ،بعيدا عن ظلم الاحتلال ،وظلم هؤلاء الساسة المتورطين معه في الدم العراقي بكل اطيافه حتى قمم رؤسهم.

الامانة العامة
25/ ربيع الثاني 1429هـ
1/5/2008 م

ع/1/5/3

أضف تعليق