هيئة علماء المسلمين في العراق

عودة الأكاذيب وأرضية الاملاءات..كلمة البصائر
عودة الأكاذيب وأرضية الاملاءات..كلمة البصائر عودة الأكاذيب وأرضية الاملاءات..كلمة البصائر

عودة الأكاذيب وأرضية الاملاءات..كلمة البصائر

عودة الأكاذيب وأرضية الاملاءات..كلمة البصائر شهد مسرح الأحداث خلال الاسبوع المنصرم احداثا بينت توجهات من يحركها ومن يدعمها فما بين اكاذيب الاحتلال وتمهيدها للعدوان على باقي دول المنطقة وبين مؤتمرات الجوار الاستجدائية للتمثيل الدبلوماسي وتسقيط الديون. وكلا الحالين بات مفضوحا امرهما ولم يعد المراقب محتاجا لكثير عناء للتدليل على مرامي اللاعبين بمصائر الشعوب سواء عن طريق مؤتمر محور الاعتدال - من وجهة النظر الامريكية - الذي عقد مؤخرا بالمنامة وبحضور رايس ورعايتها او مؤتمر الجوار الذي عقد في الكويت وبحضور رايس ايضا ولتطرح من خلاله المعضلة التي تعاني منها الحكومة الحالية من عدم التمثيل العربي  ومحاولة شطب الديون وكأن مشكلة العراق تكمن في هذين المطلبين.

إن الادارة الامريكية في العراق باتت اسيرة كذبها وفبركتها فراحت تسوق اكاذيب اخرى لنسيان كذبها الاول فصور المفاعل السوري كأدلة (كولن باول) يوم نطق بكذبه امام مجلس الامن عن اسلحة الدمار الشامل التي يملكها العراق حسب ادعائه وها هو العراق يدخل عامه السادس من الخراب والدمار ويفقد اكثر من مليون انسان ليس لهم ذنب سوى انهم عراقيون ويفتقد اكثر من خمسة ملايين مواطن نزحوا عن بيوتهم بين داخل العراق وخارجه.

إن كذب الادارة الامريكية هذه المرة تريد به ان يكون متقنا لتحقيق الاهداف التي عجزت عن تحقيقها باحتلال العراق بطرح المشروع ونقيضه بآن واحد فمن جهة تلوح عبر تركيا بارجاع الجولان ومن طرف خفي تغمز لاعادة الثقة بجيش الكيان الصهيوني عبر تحطيمه لما وصفه بانه مفاعل نووي. فسياسة الاملاءات الامريكية على دول المنطقة بتقسيم الدول الى محور معتدل وآخر للشر تعتمد هذه المرة على تمرير سياسة السم بالدسم بطرحها مشاريع ظاهرها السلام وباطنها الحروب والدمار والفوضى وتثوير الاقليات باعتبارها مهضومة الحقوق وهي المعنية عالميا بارجاع الحقوق عبر بوابة ديمقراطية الموت والعنف والدمار.

ولكن سوء تدبير هذه الادارة بنسيانها المتكرر لجرائمها بممارسة جرائم اخرى يجعلها تتناسى ما تطرحه من مشاريع فتعود لتمارس التطبيع بابشع صوره وذلك باستغلال واجهات وهمية لتقديم المساعدات والعلاج للاطفال وبطريقة ملتوية تحاول اقناعهم بالذهاب الى الكيان الصهيوني ليكون المنقذ بعد ادخال مفهوم تخلي العرب والمسلمين عنهم،وما حدث للاطفال العراقيين في المنطقة الخضراء وتمهيد الذهاب الى الكيان الصهيوني ليس بعيدا عن هذه الاهداف ويماثله تماما الاصرار على التمثيل الدبلوماسي العربي بعد ان فتح الاحتلال الباب واسعا للتدخلات الاقليمية غير العربية بمساومات لاتخلو عن خدمة (اسرائيل) اما اليوم فيعود هذا الاصرار من اجل تحميل العرب حربا بالنيابة عن امريكا وانقاذ ماء وجهها الذي بذلته نتيجة المغامرات العشوائية بانعدام سبل النجاة من مهالكها.

بقي ان نقول ان عودة الاكاذيب على الساحة السياسية وفبركتها انما يعني ان هناك مشروعا جديدا يراد تطبيق بنوده في المنطقة فمثلما بدأوا مشروعهم الاحتلالي في العراق باكذوبة باخرة انابيب الالمنيوم ومن ثم فرض الحصار على العراقيين وحرمانهم حتى من قلم الرصاص بدأ مشروعهم الجديد او المرحلة الثانية من هذا المشروع التقسيمي بصور يسبقها تلويح براية بيضاء وهمية بالتخلي عن الارض مقابل السلام.

خلاصة القول ان السلام بعيد عن امريكا والكيان الصهيوني كل البعد وما ذاك الا ان ديمومة وجودهم بالمنطقة قائم على اساس اثارة الفتن والحروب وتفتيت المجتمعات، فغاية الامر من هذه الطروحات تفتيت المحاور المناوئة لسياستها ورعاية محاور تكون حريصة على المصالح الامريكية اكثر من الامريكان لارتباط بقائها في السلطة بوجود المحتل قريبا منها وهذا ما يفسره استماتة المحاور الجديدة على تسويق المعاهدات الطويلة الامد مع الامريكان وتطبيع العلاقات مع اسرائيل والدفع باتجاه التسليم والاستسلام.

اذن عودة الاكاذيب واستخدام الاسلوب نفسه في تسويق المشاريع لايجاد ارضية ملائمة للاملاءات الامريكية لن يجد من يذعن له من ابناء هذه الامة المخلصين الا من سولت له نفسه بالتبعية الذليلة واستساغ ان يكون مطية طيعة لمشاريع الاحتلال.

وفي المقابل ان تجربة ابناء العراق الرافضين للاحتلال ومشاريعه لم تقتصر على التصدي في الميدان فقط بل كانت لها مواقف مشهودة بفضح مشاريعه سياسيا واستطاعت القوى الرافضة للاحتلال ان تسحب البساط من تحته بل وان ترفع عنه الغطاء ليبدو مكشوفا امام الجميع حتى في داخله الذي بدأ يفكر فعلا بكيفية الانسحاب من هذا المازق الخطير الا وهو العراق.

أضف تعليق