أصدرت المحكمة العليا الصهيونية، قرارا بهدم معظم منازل قرية العقبة جنوب طوباس، شرق الضفة الغربية، ويترقب أهالي القرية بدء تنفيذ قرار الاحتلال بهدم منازلهم، والذي سيطال مسجدا وروضة أطفال، كما قالت مصادر إعلامية.
ويتوقع أهالي القرية تطبيق القرار في أي لحظة، وهو ما سيسمح لهم باستخدام 100 دونم فقط من اصل 3000 دونم من أراضي القرية الموجودة على منطقة الأغوار.
وقال مسؤولون في القرية، إن قضاة المحكمة العليا الصهيونية يرغبون في تنفيذ قرارات وتعليمات الجيش على أكمل وجه، وان التماسات السكان لم تجدِ نفعاً.
وقال سامي صادق، رئيس مجلس القرية، إن القرار الذي اتخذته المحكمة هو عسكري بحت ولا يمت للإنسانية بصلة، ولا يسمح إلا ببقاء 5 عائلات من أصل 300 مواطن.
وأشار صادق لموقع فضائية الجزيرة إلى امتناع سلطات الاحتلال عن منح أية تراخيص للمواطنين من أجل البناء، مشيرا إلى أنها "مصممة على تنفيذ مخططها القديم لشطب العقبة وتشريد سكانها حيث أصدرت قبل سنة خارطة جديدة سيعاد بموجبها تشكيل وجه القرية من جديد بقرار عسكري دوافعه واضحة لأنه يعني في النهاية حذف 80% منها".
واعتبر أن "ذرائع سلطات الاحتلال تصطنعها من أجل فرض حالة من اليأس لدى المواطنين وإجبارهم على الرحيل بشكل طوعي للتخلص من الواقع الذي يعيشونه في ظل ما تقوم به من تضييق وضغط على السكان".
وذكر صادق أنه بعد دراسة الخارطة والتدقيق في معطياتها فإن الاحتلال يستعد بشكل رسمي لمسح العقبة من الوجود بحيث لا يتبقى -إذا نفذت الخطة- سوى ستة منازل وفق الحدود المفترضة الجديدة للقرية كما تبين الخارطة، إلى جانب تدمير كل مكونات البنية التحتية للقرية من شبكة الهواتف والكهرباء وشبكات المياه وغيرها.
ووفق المخطط الجديد، تطالب سلطات الاحتلال بإزالة جميع المباني التي لا تقع ضمن حدود القرية ونقل سكانها نحو المنطقة المحددة للسكن في الخارطة الجديدة.
واعتبر المسؤول الفلسطيني أن هذه مناورة وخدعة لأن المنطقة الجديدة المحددة للسكن هي في الأصل مثار بحث في المحكمة منذ سنوات إثر صدور قرارات مسبقة من الاحتلال بهدم مبانيها ومنها مسجد وعيادة صحية وروضة أطفال.
وتقع العقبة وسط تجمع لعشرات المعسكرات الصهيونية التي تحرمها من العديد من مناحي الحياة، فضلا عن تنكيل يومي تمارسه قوات الاحتلال بحق المزارعين.
وتتذرع سلطات الاحتلال بوجود البيوت في منطقة عسكرية تنشط فيها عمليات التدريب، إلى جانب ذريعة بناء البيوت بدون ترخيص.
ويذكر أن القرية موجودة على تلك المنطقة قبل تلك المعسكرات التي أنشأت منذ عشر سنوات فقط، وبالتالي فإن هذه الذريعة ليس لها أساس قانوني، لأن هذه المعسكرات مقامة على أراض مصادرة.
وتتعرض القرى والتجمعات الفلسطينية في الأغوار لهجمة إسرائيلية شرسة منذ أعلنت قوات الاحتلال عن قرار فصل وعزل الأغوار عن الضفة الغربية.
وبدأت قوات الاحتلال بتضييق الخناق على سكان تلك المناطق لإرغامهم على الرحيل عن أراضيهم. وتعتبر قرية العقبة نموذجا لهذه السياسة الصهيونية.
الاسلام اليوم
سلطات الاحتلال تقرر هدم قرية فلسطينية بالضفة
