جاسم الشمري ـ عمان بعد خمس سنوات من الاحتلال: من الذي انتصر في العراق
سبق لدورية «فورين بوليسي» (السياسة الخارجية) الأمريكية في عددها الأخير أن وجهت السؤال الآتي ً «من أنتصر في العراق» لعشر شخصيات ـ ليس بينهم عراقي أو عربي.
و تراوحت الإجابات بين من اعتبر المنتصر الديكتاتوريات العربية أو إيران أو صامويل هانتينغتون*، صاحب الدورية، أو إسرائيل.
البصائر في العاصمة الأردنية عمان استطلعت آراء نخبة من العراقيين والعرب في العاصمة الأردنية ووجهت لهم السؤال الآتي: بعد خمس سنوات من الاحتلال، من الذي انتصر في العراق:ـ
البداية كانت مع الأستاذ عاطف الجولاني/ رئيس تحرير صحيفة السبيل:ـ
الكارثة التي ألحقها العدوان الغاشم والاحتلال الظالم بالعراق والعراقيين يصعب وصف فظاعتها ووحشيتها، فقد استخدم المحتل كل وسائل الإجرام والبطش لقهر العراقيين وكسر إرادتهم وإخضاعهم واستعبادهم، أملا بتحقيق أهدافه الاستعمارية اللئيمة.
لكن أحداث الأعوام الخمسة الماضية أكدت بما لا يدع مجالا للشك فشل الاحتلال وإخفاقه في قتل الروح المعنوية للعراقيين، وفي القضاء على مقاومتهم الباسلة.
مقابل الهزيمة المحققة للمحتل وأذنابه ، فإن المقاومة العراقية المجاهدة وإرادة العراقيين الشرفاء، هي التي انتصرت في المواجهة المستعرة على أرض العراق بين الحق والباطل، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
============================================================
الدكتور طه الدليمي، كان إجابته بعبارة:
لا أحد.
============================================================
الإعلامي العراقي سمير حجازي قال:ـ
لا راحة لأهل العراق إلا بمغادرة آخر جندي أجنبي من بلادنا والدليل بعد خمس سنوات من قدومهم لم نحصد إلا الخراب والدمار.
إن الانتصار للمقاومة إن لم يكن اليوم فغدا.
============================================================
السيدة هبة سليمان مواطنة أردنية، موظفة وطالبة جامعية:ـ
الحق إن الحرب سجال ولا ننسى أن أمريكا هي الدولة الأولى في العالم لكن فعلا رجال العراق جعلوا الأمريكان يعتقدون أنهم في ورطة حقيقية، فالمنتصر الحقيقي هو الشعب العراقي الصابر والأم العراقية الصابرة ورجال المقاومة الأبطال فلهم منا كل الحب والتقدير.
============================================================
إبراهيم سلامة مدير مكتب الرافدين عمان:ـ أكد أن الأمور تقاس بنتائجها وما تمخضت عنه هذه الحرب الكونية على بلد مثل العراق عضو بالأمم المتحدة والتي بنيت على أكاذيب هم اثبتوا هشاشتها وهم من فندوها فأول الخاسرين بهذه الحرب هي الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي وقف عاجزا أمام التغول الأمريكي وسياسته لاحتلال كوكب الأرض والسيطرة على مقدرات هذا الكوكب بدأً بمشروعهم الشرق أوسطي وأكيد هي البوابة لحكم عباد الله على هذه البسيطة.
وثاني الساقطين أو المتهاوين هو حلف الشر بقيادة راعية الشر أمريكيا قد تكون مؤسسات مهندسي الحرب على العراق وشركاتهم التي طالما حققت مكاسبها المادية من دماء و أرواح البشر ولكن أمريكا كيان دولة هي التي خسرت وتهاوت وملامح هذا السقوط الذي سيكون مدوياً بعد رحيل بوش وعصابته هو ارتفاع البطالة والتضخم وبات الحكم الأمريكي كابوسا.
أما المتهاوي إلى الوادي السحيق هم من شاطر المحتل في إيذاء أبناء العراق ابتداء من مجلس الحكم والى حكومة المالكي هذه الحكومات التي أوغلت في دماء العراقيين ففي كل يوم لنا مصاب ولنا أرواح بالعشرات وقد تصل المئات وما من ذنب إلا تامين وجود المحتل وأعوانه.
الذي انتصر هو شعب العراق ممثلا برجال المقاومة التي اجتمعت عليها كل جيوش البغي والعدوان ولكنها أثبتت أنها صاحبة المبادرة والمبالغة لان الشعوب الحرة لا تصبر على ضيم ولا تستكين ولا يهمها تغول المتغولين أو ظلم الظالمين.
وسر هذه المقاومة هو أجندتها الوطنية ووقوفها عند حدود الإنسانية وما تمليه عليهم الشرائع السماوية فأكيد الذي انتصر هو العراق ومن ورائه الشعوب العربية والإسلامية وكل الشعوب التي كانت ضحية لشرعة الغاب وتغليب منطق القوة على قوة المنطق.
============================================================
الشاعر والإعلامي العراقي، محمد نصيف:
النصر للمقاومة العراقية وإرادة الشرفاء من العراقيين.
============================================================
الأستاذ مروان شحادة المتخصص في الجماعات الإسلامية:ـ
في تقديري أن الإجابة على تساؤلكم: من المنتصر في العراق بعد مرور خمس سنوات على الاحتلال لا يكون بنعم أو لا، وذلك لأن الأمور لا تقاس بوجود خيارين فقط، منتصر وخاسر في الوقت الراهن،ولكن الأمر يتطلب وقفة جادة من قبل أهل الفكر الإسلامي في تقييم مسارات ومآلات حال الأمة بعد خمس سنوات من هذا الاحتلال، حيث أن الأمة الإسلامية لا تصحو من غفلتها وضعفها وهوانها إلا بوجود عامل خارجي يمارس عليها شتى أنواع القمع والتنكيل والتعذيب والاعتداء على الممتلكات والأعراض.
كما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم، لذلك من البركات الخفية التي لا يلحظها إلا كل قلب وعقل متصل مع الخالق عز وجل لوجود مثل هذا الاحتلال، هو عودة المسلمين إلى ما كان عليه رسولنا عليه السلام وأصحابه
وإحياء سنته في الجهاد ومقاتلة العدو الصائل، ومعيار الربح والخسارة لا يكون عند المؤمنين فيما هو مادي لدى الكثيرين بل هم منتصرين بإذن الله تعالى في كلا الحالات، في حالة استشهادهم أثناء قتالهم من أجل الدفاع عن أوطانهم التي تعتبر بحق في سبيل الله، أو في حالة دحرهم لعدوهم الصائل وانتصارهم عليه، فكلا الحالتين تمثل الخير عندهم.
============================================================
الأستاذ عبد الله الدليمي ـ مدرس لغة عربية ،عراقي مقيم في المملكة الأردنية:ـ
خمس سنوات مضت من الصبر والعطاء المنقطع النظير لشعب صمد وانتصر أمام اعتى واشد قوة بشرية على وجه المعمورة وقد ظن هؤلاء أنهم سيغلبوننا ويهزموننا، لكنهم تفاجئوا بالصبر العراقي الذي جعل أمريكا تندم على احتلال العراق، فالنصر بلا ريب للمقاومة العراقية البطلة.
============================================================
الدكتور جميل المومني – محلل سياسي أردني :ـ
إن الحرب على العراق قد حققت نصرا للمقاومة العراقية، وبحسب تقديري إن المشروع الأمريكي قد وصل إلى ذروة الفشل، وان الشرق الأوسط الذي حلمت به أمريكا وأعوانها قد أصبح صعب المنال.
ولا شك أن الإدارة الأمريكية قد خسرت وان وجودها داخل العراق سوف يزيد من خسائرها.
فالنصر للعراق والمقاومة البطلة والخزي والعار لمشروع الإدارة المارقة لأدواتهم واذرعتهم العميلة والذاهبة إلى لمزيلة التاريخ.
============================================================
الأستاذ إحسان يوسف إعلامي عراقي قال:ـ
الذي انتصر في العراق إرادة العراقيين التي لا تنضب.
الذي انتصر في العراق، العراقيون الذين يحملون تاريخاً يمتد لستة آلاف عام، لا تملكه دولة الاحتلال.
الذي انتصر في العراق العراقيون البسطاء الذين لا يجدون قوت يومهم فيحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف.
الذي انتصر في العراق أم ثكلى فقدت وتعيل عيالا فهي لهم الأب والأم والأخت.
الذي انتصر في العراق أبناء الحي المشتمل على فئات شتى لكنهم ظلوا متحابين متآخين متآزرين كالعضو الذي اشتكى فتداعت له الأعضاء بالسهر والحمى.
فطوبى لمن انتصر في العراق.
============================================================
* صامويل فلبس هنتنجتون (Samuel Phillips Huntington) (ولد 18 أبريل 1927) أستاذ علوم سياسية اشتهر بتحليله للعلاقة بين العسكر والحكومة المدنية، وبحوثه في انقلابات الدول، ثم أطروحته بأن اللاعبين السياسيين المركزيين في القرن الحادي والعشرين سيكونوا الحضارات وليس الدول القومية
بعد خمس سنوات من الاحتلال: من الذي انتصر في العراق
