الشيخ الضاري ليقين :الهيئة لا زالت على ثوابتها المطلقة منذ نشأتها بعد الاحتلال مباشرة الى الان
يسر وكالة يقين للأنباء أن تلتقي بسماحة الشيخ المجاهد الدكتور حارث سليمان الضاري في مقره بدمشق وتجري معه هذا الحوار... فأهلا وسهلا
لا زالت الهيئة تتبنى مشروع تحرير العراق من خلال الطريق التي سارت عليه من بداية الاحتلال والى اليوم.
( جولة الأحزان ) خلفت الكثير من الأحزان على أهل البصرة وغيرهم من أهل الجنوب ولا زالت ذيولها مستمرة.
ندعو فصائل المقاومة التي هي سلاح هذا الشعب الضارب والأمين أن تتحد وعلى الأقل في الأهداف والوسائل ونحن مستعدون لتأييد هذا المشروع ومباركته.
يقين: تتقدم وكالة يقين للأنباء بالشكر الجزيل لسماحة الشيخ المجاهد الدكتور حارث الضاري بجزيل الشكر والامتنان لإتاحته الفرصة لإجراء الحوار معه وعلى سعة صدره الرحب ولكرم الضيافة والاستقبال.
الشيخ الضاري: أهلا وسهلا بكم
يقين: بمناسبة الذكرى الخامسة لاحتلال العراق، هل لا زالت الهيئة تتبنى المشروع الوطني لتحرير العراق الذي طرحته في السابق ؟ أم هناك تغييرات طرأت على هذا المشروع؟
الشيخ الضاري: بسم الله الرحمن الرحيم... لا زالت الهيئة تتبنى مشروع تحرير العراق من خلال الطريق التي سارت عليه من بداية الاحتلال والى اليوم.. ألا وهو معارضة الاحتلال سياسيا ، وذلك من خلال فضح تصرفات الاحتلال اللاإنسانية وسلوكياته الإجرامية التي دأب عليها منذ احتلاله للعراق والى اليوم ، حيث أخذت الهيئة على عاتقها معارضة مشاريع الإحتلال في العراق المتمثلة في العملية السياسية التي أراد أن يغطي بها مشاريعه في العراق والتي بناها على أسس طائفية وعرقية وغيرها من الأسس التي أراد بها تمزيق النسيج العراقي الشعبي المتآخي على مدى العقود والقرون الماضية من خلال إحداث عدم التوازن بين مكوناته الكبرى وإشاعة الشك والريبة بين بعضها البعض ، الأمر الذي أدى إلى ما أدى إليه من المصائب والويلات التي مرت على الشعب العراقي والتي لا زالت آثارها المدمرة تقض مضاجع المجتمع العراقي وتسهم في عدم الاستقرار والأمن بين ربوعه.
لذلك فالهيئة لا زالت على ثوابتها المطلقة منذ نشأتها بعد الاحتلال مباشرة ، والتي تتلخص بالاتي:
1. المطالبة بخروج الاحتلال من العراق واستعادة سيادته .
2. المحافظة على وحدته أرضا وشعبا .
3. المحافظة على هويته العربية والإسلامية .
4. المحافظة على حضارته وثقافته ومقدراته و ثرواته ، وكذلك المحافظة على حدوده الطبيعية المعترف بها دوليا.
5. عودة العراق إلى أبنائه يقودونه ويحكمونه من خلال توافقهم الاختياري فيما بينهم من خلال انتخابات وطنية نزيهة سالمة من الهيمنة عليها من قوى الداخل والخارج.
هذه هي أهم الهداف التي تسعى إلى تحقيقها الهيئة مع غيرها من القوى الوطنية المناهضة للاحتلال على مختلف مذاهبها الفكرية والسياسية والدينية.
يقين : برأيكم هل أثر إغلاق المقر العام لهيئة علماء المسلمين في العراق وإذاعة أم القرى من قبل رئيس دائرة الوقف السني على أداء ونشاط الهيئة داخل العراق؟
الشيخ الضاري : الحمد لله كان الاستيلاء على المقر قد أسهم وبشكل واضح في نشاط الهيئة وفروعها في الداخل ، وقد تسبب هذا الإغلاق في كسب التعاطف والتأييد للهيئة بشكل واضح لم يكن معروفا لكثير من الناس بل لبعض أعضاء الهيئة ، والهيئة اليوم قد تحولت بعد سد المقر الى مرحلة أظهرت فيها جزءاً من أعمالها التي كانت تحرص على إخفاءها في السابق وذلك لتأمين استمرارها وعدم تعريضها للعيون الحاقدة والحاسدة . وإذا كانت الهيئة في السابق تعتمد أساساً على مقر رئيسي في بغداد وهو ( أم القرى ) فإن لها اليوم في بغداد أكثر من مقر والحمد لله.
يقين : هل هناك محاولات لاستعادة المقر؟
الشيخ الضاري: لا توجد محاولات من قبلنا لاستعادة المقر ولا نقبل المقر بعد اليوم إلا بعد أن نأخذه كما أخذ منا لأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وسيكون ذلك في الوقت المناسب وهو آتٍ لا ريب فيه.
يقين: بعد مرور خمس سنوات على احتلال العراق، ما هي أبرز الإنجازات التي حققتها القوى الرافضة والمناهضة للاحتلال وخاصة أن هيئة علماء المسلمين في العراق تعد من أبرز هذه القوى في الساحة العراقية؟
الشيخ الضاري : القوى الرافضة والمناهضة للاحتلال حققت هي ومقاومتها الكثير مما ينبغي أن يحقق من ذلك:
ـــ كشف نوايا ومخططات الاحتلال الخطيرة في العراق لتقسيمه والاستيلاء على ثرواته والقضاء على علمائه ومفكريه وما إلى ذلك .
ـــ إفشال مشروعه الذي أراد منه أن يسيطر على العراق بعد القضاء على قواه الأمنية والاقتصادية والمعرفية والعمرانية وينطلق منه إلى ما حوله من دول الجوار للسيطرة وإحكام قبضته عليها .
ـــ إفهام العالم أن الشعب العراقي لا يقبل الاحتلال ولم يرحب به كما زعم في بداية احتلاله للعراق .
ـــ اثبت المعارضون للاحتلال والمناهضون له أن في العراق رجالا ونساءاً وأبناءاً لا يساومون أحدا أيا كان حتى لو كانت القوى العظمى كما يصفونها الأمريكان على سيادة العراق ومقدراته ووحدته وأمنه واستقراره .
ـــ أثبت المعارضون والمناهضون للاحتلال أن الاحتلال لا يمكن له البقاء في العراق طويلا مع تزايد الرفض والمعارضة والمقاومة له في العراق.كما أثبتوا أيضا أن العراق لا يمكن أن يحكم من طرف واحد أو جهة واحدة من الجهات أو الأطراف في العراق بل لابد من مشاركة أبناءه كلهم ومن كل المذاهب والأديان والأعراق .
يقين : ماذا تعتبرون الحملة العسكرية أو ما يسمى بـ ( صولة الفرسان ) على مليشيا جيش المهدي في البصرة ، هل هي لتصفية حسابات أم لتغيير الديموغرافية العربية في الجنوب بالقوة ضمن إستراتيجية تقسيم العراق ؟ أم ماذا برأيكم ؟
الشيخ الضاري : لا تستحق هذه الجولة اسم صولة الفرسان والأنسب لها أن تسمى ( جولة الأحزان ) لأنها خلفت الكثير من الأحزان على أهل البصرة وغيرهم من أهل الجنوب ولا زالت ذيولها مستمرة .
ولم يكن الهدف منها هو القضاء على الخارجين على القانون كما يزعم وإنما كان المقصود منها هو لتصفية الحسابات بين بعض القوى والأحزاب والمتنافسة على المال والنفوذ والسلطة في الجنوب أي بين المجلس الأعلى وحزب الدعوة مؤيدين بقوات الإحتلال من ناحية وبين التيار الصدري ، لإزاحة هذا الأخير عن مزاحمة المجلس الأعلى وحزب الدعوة في السيطرة على المناطق الجنوبية لتمهيد الأجواء لانتخابات البلديات المقرر عقدها في الشهر العاشر سنة 2008 الحالية وذلك للوصول إلى تحقيق أهداف المجلس الأعلى وحلفائه وأسياده في تقسيم العراق تحت فيدرالية الجنوب .
يقين : هل لدى الهيئة نية لتبني مشروع توحيد فصائل المقاومة العراقية تحت جبهة واحدة خصوصا وإن أغلب المراقبين ينيطون بها مسؤولية القيام بمثل هكذا مهمة باعتبارها المرجعية الشرعية لأهل السنة ؟
الشيخ الضاري : نحن دائماً ندعو الشعب العراقي كله إلى الوحدة لتحقيق الأهداف السابقة كما دعونا وندعو فصائل المقاومة التي هي سلاح هذا الشعب الضارب والأمين أن تتحد وعلى الأقل في الأهداف والوسائل ، وهذا ما علمنا أن المقاومة تسعى إليه وقد قطعت فيه أشواطاً تبشر بخير .
يقين : لو طلبت منكم الفصائل ذلك هل أنتم مستعدون لرعاية هذا المشروع ؟
الشيخ الضاري : نعم نحن مستعدون لتأييد هذا المشروع ومباركته .
يقين : صرح السيد مقتدى الصدر في آخر لقاء له مع قناة الجزيرة بأنه (( مستعد لعمل أي شيء للتقارب بين التيار الصدري وبين السنة ويتمنى عودته في أقرب وقت ممكن )) ... ما تعليق سماحتكم ؟
الشيخ الضاري : نحن نؤيد كل خطوة من شأنها أن تجمع شمل أبناء شعبنا بكل مكوناتهم على أسس واضحة وصريحة وثابتة وعلى أساس عدم إضرار بعضهم ببعض والاعتذار لما حصل من بعضهم ضد البعض ، والاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت ضد هذا الطرف أو ذاك ، وإعادة الحقوق المغتصبة ودور العبادة إلى أهلها ومن كل الأطراف مع إثبات حسن النوايا ووضوح الرؤى والأهداف والتمسك بالمصالح الوطنية العليا كالعمل لتحرير العراق والمحافظة عليه وعلى وحدته أرضاً وشعباً .
يقين : ظهرت مؤخرا ما تسمى بـ ( جبهة الكرامة ) المشكّلة من ما يسمى بمجالس الصحوات في العراق لتشارك بالعملية السياسية والإنتخابات الخاصة بمجالس المحافظات ، ما هو تعليق سماحتكم على ذلك ؟
الشيخ الضاري : هذه ظاهرة من الظواهر التي طفت وتطفوا على سطح العراق وستنتهي إلى لا شيء كما انتهت غيرها من الظواهر الأخرى لأنها جهة تضم أطراف غير متجانسة وغير حريصة على الوفاء لبعضها ولذلك فهي ظاهرة مؤقتة ليس لها جذور ثابتة وهي تمثل تجمعا مصلحيا مؤقتا
يقين: في نهاية لقاءنا هذا لا يسعنا الا ان نقدم لسماحتكم وافر الشكر والاحترام ونتمنى ان نلتقي مرة اخرى وبلدنا محرر من كل قوى الاحتلال والظلام.
الشيخ الضاري: ان شاء الله وعسى ان يكون قريبا
الشيخ الضاري ليقين :الهيئة لا زالت على ثوابتها المطلقة منذ نشأتها بعد الاحتلال مباشرة الى الان
