سادت حالة من الخوف والقلق على أبناء الجالية الإسلامية في إيطاليا فور علمهم بقرار زعيم اليمين الإيطالي سيلفيو برسلكوني إسناد وزارة الداخلية في حكومته الجديدة إلى أحد قادة حزب رابطة الشمال روبيرتو ماروني الذي يمتاز بعنصريته وعدائه للعرب والمسلمين.
وأكدت الجالية ان برلسكوني المعروف بعدائه الشديد للإسلام اتفق مع حليفه حزب رابطة الشمال المتشدد على تطبيق قوانين جديدة ضد المسلمين.
وأكد عدد من أئمة المساجد والمسؤولين بالمراكز الإسلامية في شمال إيطاليا أن وصول رابطة الشمال واليمين الإيطالي إلى سدة الحكم يهدد التعايش بين الجالية الإسلامية والمجتمع الإيطالي إلى حد الدخول معه ومع قوانينه في صراعات ضحيتها في غالب الأحيان المسلمون.
وقال أحد الأئمة إن اليمين الإيطالي خصوصا حزب رابطة الشمال سيلعب على أوتار الخلاف مع الإسلام والمسلمين لتحقيق شعبية كبيرة، مؤكدا أن هذا الحزب المتشدد أعد مجموعة من القوانين الجديدة ينوي تطبيقها عاجلا لمحاربة ما يسميه قادته المتطرفون بـ"التغلغل الإسلامي" داخل المجتمع الإيطالي.
ويشار إلى أن حزب رابطة الشمال - الذي خاض حملته الانتخابية ببرنامج يستند إلى ترسيخ سيادة القانون، ويتضمن كبح الهجرة غير المشروعة - كان قد ضاعف تقريبا قوته في البرلمان من 4.5% قبل عامين إلى 8.3% في الانتخابات العامة التي أجريت الأسبوع الماضي.
ويعد تاريخ برلسكوني مع الإساءة للإسلام والمسلمين طويلا, وأبشعه كان بعد هجمات ايلول/ سبتمبر عام 2001 وقيام الولايات المتحدة بغزو أفغانستان.
فقد شن هجوما حادا على المسلمين ووصف حضارة الغرب بأنها المتفوقة على الإسلام، بل شبه الحرب التي تقودها أمريكا وحلفاؤها ضد ما يسمونه "الإرهاب الإسلامي" بـ"الحملة الصليبية"، مؤكدا أنها ستحرز انتصارا حاسما على الإسلام، وتقضي عليه، على حد زعمه.
وكالات
برلسكوني يحارب الإسلام في إيطاليا.. المسلمون قلقون من إسناد الداخلية لماروني المشهور بعدائه لهم
