أبدت قيادة المركزية النقابية استعدادها للتكفل التام بعلاج 14 طفلة عراقية والقيام بكل ما يتطلبه الأمر حتى لا يتم ذلك بمستشفيات في الكيان الصهيوني.
وقد ناشدت هيئة علماء المسلمين الدول العربية بمن فيها من مسؤولين، ومنظمات انسانية، الايسمحوا لمثل هذه المهزلة بأن تتم، وأن يعطى هؤلاء الاطفال فرصة للعلاج على أراضيهم، وبإشراف اشقائهم، وفي العاجل القريب.
هذا وطلبت المركزية النقابية، أمس، على لسان أمينها العام، عبد المجيد سيدي السعيد، الحصول على الملف الطبي للأطفال حتى يتسنى لها مباشرة الإجراءات القانونية والطبية المطلوبة. وكانت قيادة المركزية النقابية أوائل المتدخلين بمجرد نشر القضية حيث أبدت كل الاستعداد لتقديم يد العون من أجل أن يحظى هؤلاء الأطفال بالرعاية الصحية اللازمة في الجزائر وعلى حساب المنظمة العمالية.
بالموازاة مع ذلك، أعلنت عمادة الأطباء الجزائريين حيث قرر الدكتور بقاط بركاني محمد، رئيس العمادة، السفر إلى عمان من أجل الوقوف على هذه الحالات، والشروع في نقلها إلى الجزائر، مضيفا أن العمادة ستتكفل بتكاليف العلاج والنقل للأطفال المرضى وحتى مرافقيهم. ويشار إلى أن 14 طفلة عراقية يعانين من أعراض مرض القلب.
وأضاف الدكتور بقاط أنه ''تم استيفاء جميع الإجراءات التي تخص استقبال والتكفل بهن، وأن ثلاث عيادات خاصة متخصصة في جراحة القلب أبدت استعدادها لعلاج هذه الحالات مجانا''. وبعد أن أوضح بأنه ''سيتم الاستعانة بأطباء أجانب على غرار الإيطاليين، في حال استعصى علاجها على أيد الأطباء الجزائريين''، أكد الدكتور بقاط أن هذه الالتفاتة ''يفرضها تضامننا مع إخواننا العراقيين، وواجب يحضنا عليه ديننا وعروبتنا''.
ومن المنتظر أن يغادر وفد عن الأطباء الجزائريين إلى الأردن يوم الإثنين المقبل، للإطلاع على ملفات المرضى والاجتماع مع ذويهم من أجل استقبالهم في أقرب وقت ممكن في الجزائر، حيث أشار المتحدث إلى أن ''حالة البعض منهم حرجة وتتطلب عمليات جراحية دقيقة لإزالة التشوهات الخلقية المصابين بها على مستوى القلب''.
وفيما يأتي نص بيان هيئة علماء المسلمين بخصوص علاج الاطفال في مستشفيات الكيان الصهيوني:
بيان رقم (551) المتعلق بتوريط مركزطبي في المنطقة الخضراءعائلات بمعالجة اطفالهم في تل أبيب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:
ففي وجه آخر من وجوه الاستغلال للعدو الصهيوني، وفضيحة أخرى تضاف الى سجل الفضائح للأحتلال الامريكي في العراق كشف احد الاطباء العراقيين عن وجود مركز عراقي للمساعدة الطبية في المنطقة الخضراء يضم عراقيين وأمريكيين، يقوم بتأمين نقل الاطفال العراقيين المرضى للعلاج خارج العراق ومن بين متعامليه مستشفى خيري في تل ابيب.
وقد تم الاعداد لـ 14 عائلة عراقية لديها اطفال يعانون من أمراض قلبية مستعصية، لنقلهم الى تل ابيب لغرض المعالجة
وقد ادلت عائلات الاطفال المرضى بشهادات تفيد ان المركزالمذكور بعد ان تسلم ملفاتهم الطبية وجوازات سفرهم اخبرهم بحصول الموافقة على معالجة اطفالهم، لكنه فاجأهم بان من المحتمل اجراء العمليات لهم في مستشفى بتل أبيب، الامر الذي اصاب العوائل بالاحباط، وجعلهم في حيرة من أمرهم.
إن هذه الخطوة المخجلة من قبل الاحتلال ومعاونيه تأتي في سياق فرض التطبيع على الشعوب فرضا، وتستغل الاوضاع، وحاجة الناس، والمعاناة التي يمرون بها، لتمنح العدو الصهيوني مكاسب بطرق غير مشروعة.
وان من المفارقات ان يساق الضحية لتتم معالجته بحسب الزعم تحت اشراف الجلاد.
ان اسرائيل احد المحرضين على الحرب على العراق، ولها حضور ميداني على أرضه طيلة سنوات الاحتلال المنصرمة، وكانت ومازالت تعيث في أرضه فسادا، وهي احد الاطراف التي تتحمل بشكل مباشرالمسؤولية الكاملة عن هذه الحرب وتداعياتها، وبالتالي لا وجود لمقاصد انسانية من هذا العمل.
ونحن لا نعتقد ان هذا الامر سينطلي على احد، ولكن السؤال الذي يبقى ماثلا في الذهن:هل عجز الاشقاء العرب عن تولي ملف هؤلاء الاطفال، وهل عجزت مستشفياتهم الفارهة عن استقبالهم في ردهاتها المتطورة، على الاقل في سياق الوفاء مع بلد كان في يوم ما مفتوحا لكل الاشقاء العرب، ومستشفياته تستقبل نساءهم وأطفالهم وشيوخهم.
إننا نناشد الدول العربية، بمن فيها من مسؤولين، ومنظمات انسانية، الايسمحوا لمثل هذه المهزلة بأن تتم، وأن يعطى هؤلاء الاطفال فرصة للعلاج على أراضيهم، وبإشراف اشقائهم، وفي العاجل القريب ان شاء الله.
الامانة العامة
18 ربيع الثاني 1429 هـ
24 / 4 / 2008 م
الهيئة نت - الخبر الجزائرية
الهيئة تناشد والمركزية النقابية وأطباء جزائريون يستجيبون بتكفل علاج 14 طفلة عراقية بدل تل ابيب
