اتهم الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس بأنها لا تقول الحقيقة بشأن تحذيرات قالت إن وزارتها وجهتها لكارتر حول عدم التحدث مع زعماء حركة المقاومة الإسلامية، حماس. وجاء في بيان صادر عن مركز كارتر ومقره أتلانتا
والذي يتحدث باسم الرئيس الأمريكي الأسبق إن "الرئيس كارتر يحترم رايس ويعتقد أنها شخصية صادقة. لكنها تستمر وربما دون قصد في إصدار تصريحات غير حقيقية".
وأضاف البيان: "لم يطلب أحد في وزارة الخارجية أو أي جهة رسمية أمريكية أخرى من كارتر عدم القيام بزيارته للشرق الأوسط مؤخرا أو حتى اقترح عليه عدم الاجتماع مع الرئيس السوري بشار الأسد أو مع زعماء من حماس".
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ديفيد ولش وجه تحذيرا لكارتر الذي توجه إلى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي.
وكانت رايس قد قالت في الكويت يوم الثلاثاء إن وزارتها "حذرت الرئيس كارتر من التوجه للمنطقة ومن الاتصال بحماس بشكل خاص".
كارتر ونائب رايس أجريا محادثة لمدة 15 دقيقة
وأشار بيان مركز كارتر إلى أن الرئيس الأمريكي الأسبق حاول الاتصال برايس قبل القيام بجولته وأن نائبا لرايس تلقى مكالمته لأن الوزيرة كانت في أوروبا.
وقال البيان إن كارتر ونائب رايس "أجريا محادثة لطيفة للغاية لمدة 15 دقيقة لم يبد نائب رايس خلالها أيا من التعليقات السلبية أو التحذيرية" التي ذكرتها الوزيرة وأن كارتر لم يتحدث مع أي أحد آخر في وزارة الخارجية الأمريكية.
وقالت رايس التي كانت تحضر مؤتمرا في الكويت يوم الثلاثاء إن "الولايات المتحدة لن تتعامل مع حماس وأن وزارة الخارجية أبلغت الرئيس كارتر أن اجتماعه مع حماس لن يساعد الفلسطينيين".
مناورة جيمي كارتر
وتحت عنوان "مناورة جيمي كارتر" قالت ذي تايمز في افتتاحيتها أمس الأربعاء إن الرئيس الأمريكي الأسبق لم يضيع وقته في دمشق, مشيرة إلى أن لقاءات كارتر كانت مهمة، حيث صدر بيان مقبول لدى كل الأطراف المعنية.
وقالت ذي تايمز إن كارتر قد يبدو ساذجا لرجل عمره 83 عاما، لكنه كان على حق عندما قال إن عملية السلام لا تتحرك.
وأشارت إلى أن مشاركة سوريا كوسيط تستحق المتابعة، بعدما ألمح الرئيس السوري إلى أنه قد ينظر في نهاية المطاف بجدية في السلام مع إسرائيل حتى على حساب أن ينأى بنفسه عن إيران.
واعتبرت الصحيفة أن مبادرات مثل مبادرة كارتر مهمة أيضا لأنها لا تلزم الولايات المتحدة بشيء، كما أنها لا تضفي شرعية على أعمال حماس, لكنها تعطي انطباعات قيمة عن طريقة تفكير حماس، التي في السراء أو الضراء، ستحدد قدر عملية السلام الرسمية.
المفكرة
كارتر يتهم رايس بالكذب بشأن محادثاته مع حماس
