أفرج يوم أمس عن معلومات جديدة في أمريكا تفيد بأن الجيش الأمريكي ضاعف من تنازلاته الأخلاقية بتجنيد المجرمين والخارجين على القانون العام الماضي لتعويض نقص الجند الذين فقدهم جيش الاحتلال الأمريكي في العراق.
وسمحت الولايات المتحدة الأمريكية لمرتكبي الجرائم الجنسية والاغتصاب وللمجرمين المعتدين جنسياً على الأطفال والذين قاموا بالتهديدات للقيام بأعمال تخريبية بالانضمام لصفوف الجيش الأمريكي لسد العجز الذي ترتب عن غزو العراق.
فقد تنازل الجيش الأمريكي عن شروطه الأخلاقية للقبول بانضمام 511 مجرماً من مرتكبي مخالفات قانونية أخلاقية العام الماضي 2007 ممن أدينوا بقضايا أخلاقية تمنعهم من الانتساب للجيش مثل الاعتداءات الجنسية والاعتداءات على الأطفال. وفي العام 2006 الذي سبقه أيضاً قبل الجيش الأمريكي بانضمام 249 مجرماً للجيش.
وفي هذه الأرقام دليل على ارتفاع أعداد المجرمين والمختلين نفسياً في الجيش الأمريكي ممن يسمح لهم بالانضمام للجيش ومحاربة أمم أخرى.
وبررت هذه التنازلات بحاجة الجيش للتعويض عما فقده من أفراد في غزوه للعراق.
وبهذا بدأت تتضح أسباب انتهاكات حقوق الإنسان في أبو غريب على ما يبدو اذ إن الجيش الأمريكي يضم أشخاصاً غير متزنين أخلاقياً ولديهم استعداد غير طبيعي لارتكاب جرائم تزيد عن مجرد القتل.
وكشف التقرير أنه من ضمن المقبولين في الجيش والبحرية 87 جندياً محكوماً بتهم الاعتداء أو تشويه الغير، و130 جندياً مداناً بجرائم مخدرات، و7 ممن هددوا بأعمال إرهابية، و2 من المعتدين جنسياً على الأطفال، و500 من اللصوص المحكومين بجرائم سطو وسرقة، و19 من المخربين، و9 ممن ارتكبوا جرائم اغتصاب جنسي.
هذه البيانات الجديدة أفرجت عنها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي. وقال هنري واكسمان رئيس فريق الرقابة: في حين أنه من الضروري إتاحة الفرص للأفراد الذين قضوا عقوباتهم وأعادوا تأهيل أنفسهم، إلا أن هذه التنازلات التي قدمها الجيش هي علامة على أن الجيش الأمريكي يواجه نقصاً حاداً في الأفراد. هذه الجرائم خطيرة، هذا عدا عن خروقات أفراد الجيش للقانون التي بلغت العام السابق 34.476 حالة مخالفات القيادة بسرعة تفوق المسموح به، وهذا يعني أن ما لا يقل عن 20 % من أفراد الجيش الأمريكي عليهم مخالفات حسب ما كشفه بالم سنتر للدراسات في جامعة كاليفورنيا.
وحسب ما كان معمولا به سابقاً فإن زاد عدد المخالفات عن مخالفة واحدة يسقط حق الشخص بالانضمام للجيش أو البحرية، لكن يبدو أن شروط الانضمام للجيش الأمريكي أصبحت تستثني الأخلاق والالتزام بالقانون.
واع عن صحيفة الرياض
بلا أخلاق ولا قانون.. الجيش الأمريكي يلجأ إلى المجرمين لتعويض نقص جنوده في العراق
