الهيئة نت - عمان ـ رفعت (حملة رسول الله يوحدنا) اليوم الثلاثاء رسميا دعوى قضائية لدى مدعي عام عمان لملاحقة وسائل الإعلام الدنماركية ورسام الكاريكاتير كورت فستر غورت الذين شاركوا في رسم الرسوم الكاريكاتورية ونشرها بقصد الإساءة إلى النبي الكريم
صلى الله عليه وسلم وأتباعه.
وقد قبل تسجيل الشكوى التي رفعتها الحملة نيابة عن موكلين يمثلون شرائح المجتمع الأردني من نواب وشخصيات سياسية ونقابات مهنية ومؤسسات مجتمع مدني ووسائل إعلام وغيرها، حسبما ذكرت صحيفة الحقيقة الدولية الأردنية.
وأعلنت الحملة في مؤتمر صحفي عقدته اليوم في مبنى الإدعاء العام في العاصمة عمان موافقة مدعي عام عمان حسن العبد اللات على قبول تسجيل الدعوى والمباشرة بالاستماع إلى شهادة المشتكين، وبدأت بشهادة كل من النائب علي الضلاعين ورئيس الحملة زكريا الشيخ ونقيب تجار المواد الغذائية والتموينية خليل الحاج توفيق بحضور أعضاء اللجنة القانونية في الحملة ووكلاء المشتكين المدعين بالحق الشخصي المحاميين أسامة موسى البيطار وطارق الحوامدة.
وسيستمع المدعي العام لأقوال باقي الشهود المشتكين في القضية خلال الأيام المقبلة.
وكان المحاميان البيطار والحوامدة قد أعدا شكوى جزائية مرفقة بلائحة الادعاء بالحق الشخصي يطالبان فيها الادعاء العام بتجريم المشتكى عليهم حسب نصوص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وقانوني العقوبات والمعاملات الالكترونية والمطبوعات والنشر.
واستندت لائحة الشكوى إلى المواد 18و19و20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي صادق الأردن عليها رسميا، ودخلت حيز التنفيذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية الأردنية عام 2006.
كما استندت اللائحة على المادتين 273 و278 من قانون العقوبات الأردني والمادة 38 من قانون المطبوعات والنشر والمادة 38 من قانون المعاملات الالكترونية.
واستندت اللائحة في طلبها على المادة الخامسة من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تنص على انه يجوز إقامة دعوى الحق العام على المشتكى عليه أمام القضاء الأردني إذا ارتكبت الجريمة بوسائل الكترونية خارج المملكة، وترتبت آثارها فيها كليا أو جزئيا أو على أي من مواطنيها.
وطلب المحاميان البيطار والحوامدة في لائحة الدعوى جلب المشتكى عليهم والتحقيق معهم والظن عليهم وتحويلهم إلى المحكمة المختصة.
وأكد زكريا الشيخ رئيس لجنة المتابعة والتنسيق للحملة في المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة في دائرة الادعاء العام في مبنى محكمة الجنايات الكبرى اليوم أن الدعوى جاءت كرد حضاري وفعال على الصحف الدنماركية التي أساءت للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم من خلالها نشرها رسوما كاريكاتورية وصفت الرسول بـ"الإرهابي".
ووصف منفذي تلك الرسوم هم بالإرهابيين كونهم مسّوا مشاعر مسلمي العالم تحت حجة حرية التعبير، مؤكدا ان الدعوى التي سجلت هي خطوة أولى تجاه ملاحقة جميع الجهات التي تريد النيل من الإسلام والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، لافتا إلى عزم الحملة رفع دعوى قضائية مماثلة ضد النائب الهولندي جيرد فيلدرز الذي نشر فيلما مسيئا للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عبر شبكة الانترنت.
وبين الشيخ أن ما اقترفته تلك الصحف يعد انتهاكا صارخا لكل القيم الدينية وحرية التعبير لدى مسلمي العالم إضافة إلى مسها مشاعر المسلمين.
من جهته أكد المحامي البيطار أن المدعي العام قبل تسجيل الشكوى وفقا لأحكام القانون الأردني، وأن المحكمة ستسير بإجراءات التقاضي ضمن اللوائح والقوانين المعمول بها في مثل هذه القضايا.
وردا على سؤال قال البيطار إن هذه الشكوى هي الخطوة الأولى في مشوار الألف ميل الذي يهدف إلى سن تشريع دولي يجرم كل من يسيء إلى الإسلام ونبيه العظيم محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك الديانات السماوية الأخرى التي أكدت التشريعات الدولية على احترامها وعدم المساس بها.
وأشار إلى أن حرية التعبير عن الرأي لا تعني التطاول على أصحاب الشرائع السماوية.
وأوضح المحامي الحوامدة أن الدعوى هي الأولى من نوعها في تاريخ القضاء الأردني، وتعد سابقة، وانه من السابق لأوانه الحديث عن إجراءات التقاضي كون المحكمة هي الجهة المسؤولة والمخولة بالحديث عن تلك الإجراءات.
ولفت الحوامدة إلى أن التشريعات الأردنية تواكب التطورات التشريعية العالمية التي أهلت القضاء الأردني ليخرج من إطاره المحلي إلى الإطار الإقليمي والدولي.
الجدير بالذكر أن اللجنة استكملت قبل يومين كل الإجراءات القانونية اللازمة لتسجيل القضية التي وكل فيها عشرون نائبا في البرلمان الأردني وعدد من الشخصيات السياسية والنقابية والحزبية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحاميين البيطار والحوامدة رسميا لتسجيل الشكوى لدى المحاكم الأردنية.
المدعي العام يبدأ التحقيق في شكوى أردنية على الصحف الدنماركية المسيئة للرسول الأعظم
