تخلت كتيبة للجيش الحكومي عن مواقعها في مدينة الصدر حيث يدور قتال بين القوات الحكومية وقوات الاحتلال الأميركي من جهة ومليشيا جيش المهدي، من جهة أخرى.
ووفقا لتقرير أعده مايكل غوردن مراسل صحيفة نيويورك تايمز من بغداد فإن مناشدة الجنود الأميركيين الثلاثاء لجنود الجيش الحكومي الفارين الثبات في مواقعهم في الخطوط الأمامية ضد جيش المهدي ذهبت أدراج الرياح.
وأشار تقرير الصحيفة الأميركية إلى أن هذا الانكفاء من الكتيبة ذات الـ 50 جنديا ترك الطريق الممتدة على خط المواجهات من دون حماية لمدة ساعات.
وأضاف التقرير أن جهود الكابتن لوغان فياث قائد وحدة المشاة الـ 25 في الجيش الأميركي لم تفلح في ثني الرائد ستار قائد الكتيبة عن قراره في التخلي عن القتال على الرغم من أن هذه الكتيبة لم تفقد أيا من جنودها في القتال.
وقد برر الضابط ستار ترك كتيبته للقتال بفقدان التعزيزات، وغياب وسائل الاتصال المباشرة مع القوات الأميركية، فضلا عن قلة التسليح أمام مليشيا جيش المهدي الذي قال إنهم يتلقون السلاح من إيران.
وينقل التقرير عن هذا الضابط قوله إنه من الصعب إقناع الأهالي بالثقة بالجيش الحالي. ويضيف الرائد ستار أن عددا من جنوده فروا من القتال وخلعوا ملابسهم العسكرية بعدما فشل ضابط حكومي آخر في ارسال تعزيزات عسكرية إلى القتال الذي دار عدة ساعات.
ويشير الرائد ستار إلى امتعاض جنوده المتمركزين في خطوط التماس المواجهة لعناصر ميليشا جيش المهدي، فيما اتخذت القوات الأميركية المحتلة مواقع خلفية على بعد 700 مترا، على الرغم من أنها افضل تسليحا وتدريبا من جنود الكتيبة.
وذكـّر التقرير بأن أكثر من ألف جندي حكومي فروا من مواقعهم في القتال الذي دار في البصرة قبل نحو أسبوعين بين القوات الأمنية الحكومية ومليشيا جيش المهدي.
ومضى كاتب التقرير في صحيفة نيويورك تايمز مايكل غوردن إلى القول بأن فرار يوم الثلاثاء ترك الجنود الأميركيين مستغربين حول تماسك" حلفائهم العراقيين".
وكانت الكتيبة الحكومية التي تخلت عن مواقعها في مدينة الصدر الثلاثاء قد أرسلت إلى المدينة قبل يومين فقط من فرارها من القتال، بوصفها جزءا من الجهود الرامية لتأمين قطاع الثروة في مدينة الصدر، حيث تنطلق صواريخ الـ 107 مليمترا لضرب "المنطقة الخضراء".
وأكد تقرير نيويورك تايمز أن الوحدات العسكرية العراقية الأخرى ما تزال ثابتة في مكانها في الاشتباكات المسلحة الطويلة والمتعددة، ناقلا في هذا السياق عن الكابتن فياث اندهاشه من تراجع الكتيبة العراقية الثلاثاء، لأنها أقدمت على ذلك بعد أن كانت نجحت في التصدي لهجوم شنته عناصر ميليشيا جيش المهدي.
واع
كتيبة حكومية تفر من القتال في مدينة الصدر رغم مناشدة القوات الأميركية المحتلة لها
