هيئة علماء المسلمين في العراق

مسؤول قسم الثقافة والاعلام د. مثنى الضاري :التلويح الامريكي بسحب القوات دعاية انتخابية
مسؤول قسم الثقافة والاعلام د. مثنى الضاري :التلويح الامريكي بسحب القوات دعاية انتخابية مسؤول قسم الثقافة والاعلام د. مثنى الضاري :التلويح الامريكي بسحب القوات دعاية انتخابية

مسؤول قسم الثقافة والاعلام د. مثنى الضاري :التلويح الامريكي بسحب القوات دعاية انتخابية

مسؤول قسم الثقافة والاعلام د. مثنى الضاري لـ «الحقيقة الدولية»:التلويح الامريكي بسحب القوات من العراق دعاية انتخابية - لا نية اطلاقا لعودة فضيلة الشيخ حارث الضاري الى العراق الا بعد زوال مذكرة الاعتقال وعمله بالخارج افاد الهيئة في الاتصال بكل الدول
- زيارة الرئيس نجاد لبغداد تعكس مدى تغلغل النفوذ الايراني في العراق وجاءت بعد موافقة الامريكان عليها
 
أنتقد د.مثنى حارث الضاري مسؤول قسم الثقافة والاعلام في هيئة علماء المسلمين في العراق الدعوة الأمريكية لعودة البعثات الدبلوماسية العربية إلى العراق مؤكدا أن هذه الدعوة جاءت من أجل إنقاذ ماء وجه وتحسين صورة الجمهوريين في الانتخابات ومحاولة للإيحاء بان الأمريكان حققوا ما أرادوا كما أنها محاولة من الإدارة الأمريكية لإنقاذ الحكومة في العراق المتهالكة، مبينا أن هذه المحاولة لن تنجح، وأن الهيئة عبرت للهيئات الدبلوماسية العربية والجامعة العربية عن وجهه نظرها لهذه النقطة ووجدت تفهما كاملا منهم.

وقال د. مثنى حارث الضاري في حوار مع “الحقيقة الدولية” ان موضوع سحب قوات الاحتلال الأمريكية من العراق أو عدمه يندرج في إطار الحملة الانتخابية بين الجهوريين والديمقراطيين فبعد التصريحات التي أدلى بها جون ماكين مرشح الجمهوريين بان القوات الأمريكية سوف تبقى في العراق مائة عام عاد وبدّل تصريحاته، إذن أصبحت ورقة الخروج من العراق ورقة انتخابية واعتقد أن هناك قناعة الآن من الإدارة الأمريكية بضرورة سحب قواتها من العراق ولكن هناك نوع من المكابرة للإيهام أنهم حققوا مكاسب في العراق. 
ولفت أن الحكومة الحالية في بغداد لا يحق لها التوقيع على اتفاقيات طويلة الأمد مع الإدارة الأمريكية كونها حكومة تصريف مهام لا يحق لها عقد تلك الاتفاقيات كما ان مجلس النواب العراقي وحتى الكونغرس الأمريكي لم يقر تلك الاتفاقية، موضحا ان الاتفاقيات طويلة الأمد سوف تكبل العراقيين بقضايا خطيرة تهدد مستقبلهم وثرواتهم. وتاليا نص الحوار:
- الحقيقة الدولية/ ما هي أسباب عدم عودة الشيخ حارث الضاري للعراق وهل هناك أفق لعودته قريبا؟
الدكتور مثنى الضاري:هذا الأمر مستبعد الآن لان الشيخ حارث الضاري حسب مذكرة الاعتقال والتي لا يزال مفعولها ساريا، مطلوب من قبل سلطات بغداد والقوات الأمريكية المحتلة، ومن هنا قدرت الهيئة انه ليس من المصلحة الآن عودته إلى العراق حتى يتم إزالة تلك المذكرة، فضلا عن ذلك فان الأمين العام للهيئة يقوم الآن بدور اكبر خارج العراق وقد أعطى هذا التحرك للقوى المناهضة للاحتلال زخما كبيرا وقدرة على التحرك والاتصال بالدول العربية وغير العربية وقدرة على حشد القوى المناهضة للاحتلال ثم أعطى لهيئة علماء المسلمين إمكانية العمل من أماكن متعددة بالإضافة إلى العمل في الداخل حيث يوجد أعضاء الأمانة العامة وكذلك مجلس الشورى على الرغم مما تعرضت له مقرات الهيئة خلال الفترة الماضية من اعتداءات.
-الحقيقة الدولية/ كيف تنظرون إلى مؤتمرات المصالحة التي تعقد بإشراف الجامعة العربية؟
الدكتور مثنى الضاري: لا يوجد مؤتمر للمصالحة فالجامعة العربية ذهبت لاستطلاع الأجواء وجاء رد الحكومة في العراق سلبيا من خلال المؤتمر الذي عقدته في بغداد للتصالح مع نفسها حيث غابت عنه القوى التي قاطعت العملية السياسية فضلا عن بعض القوى السياسية الداخلة في تلك العملية مثل جبهة التوافق والحوار.
-الحقيقة الدولية/ وما تقييمكم لمقاطعة بعض القوى السياسية المشاركة في الحكومة لمؤتمر المصالحة الذي عقد في بغداد؟
الدكتور مثنى الضاري: الأمر لا يعدو سوى لعبة سياسية لتحقيق مكاسب سياسية لتلك الكتل.
-الحقيقة الدولية/ عقد مؤخرا بالقاهرة مؤتمر لعلماء رجال الدين السنة والشيعة في العراق، ما هي فرص نجاح هذا المؤتمر في ظل فشل مؤتمر مكة؟
الدكتور مثنى الضاري: سمعنا عن هذا المؤتمر وهو يختلف عن مؤتمر السعودية لان مؤتمر السعودية كان واضحا وصريحا وشاركت فيه كل القوى الدينية بالعراق، أما هذا المؤتمر فلم يعلن عنه بشكل واضح وصريح وكان أشبه بالمؤتمر السري، كما أن الشخصيات التي دعيت إليه ليس لها تأثير كبير على الساحة العراقية، واعتقد أن تلك المؤتمرات التي تحدث في الداخل والخارج لن تحدث أي تقدم حقيقي وملموس على أرض الواقع.
-الحقيقة الدولية/ ما تعليقكم على الدعوة الأمريكية للدول العربية بإعادة التمثيل الدبلوماسي لها في العراق بمقابل التواجد الإيراني فيه؟
الدكتور مثنى الضاري:هذه محاولة لإنقاذ ماء وجه وتحسين صورة الجمهوريين في الانتخابات ومحاولة للإيحاء بان الأمريكان حققوا ما أرادوا كما أنها محاولة من الإدارة الأمريكية لإنقاذ الحكومة العراقية المتهالكة وهذه المحاولة لن تنجح وقد عبرنا عن وجهه نظرنا للسفراء العرب والجامعة العربية ووجدنا تفهما كاملا لوجهة نظرنا.
كما نعتقد أيضا أن التضارب في موضوع سحب القوات الأمريكية من العراق يندرج في إطار الحملة الانتخابية بين الجهوريين والديمقراطيين فبعد التصريحات التي أدلى بها جون ماكين مرشح الجمهوريين بان القوات الأمريكية سوف تبقى في العراق مائة عام عاد وبدّل تصريحاته، إذن أصبحت ورقة الخروج من العراق ورقة انتخابية واعتقد أن هناك قناعة الآن من الإدارة الأمريكية بضرورة سحب قواتها من العراق ولكن هناك نوع من المكابرة للإيهام أنهم حققوا مكاسب في العراق.
-الحقيقة الدولية/ كيف تنظرون إلى الاتفاقية طويلة الأمد التي تعتزم الإدارة الأمريكية توقيعها مع العراق؟
الدكتور مثنى الضاري:الهيئة كان لها موقف واضح من هذه الاتفاقية من خلال البيان الذي أصدرته منذ عدة أشهر، والبيان الذي أصدرته قبل أسبوعين، وكان رسالة صريحة إلى المسؤولين العراقيين وجميع وسائل الإعلام برفض هذه الاتفاقية لان الحكومة الحالية فاقده للشرعية لأنها حكومة تصريف مهام لا يحق لها عقد تلك الاتفاقيات كما ان مجلس النواب في العراق وحتى الكونغرس الأمريكي لم يقر تلك الاتفاقية، كما ان الاتفاقيات طويلة الأمد سوف تكبل العراقيين بقضايا خطيرة تهدد مستقبلهم وثرواتهم.
- الحقيقة الدولية/ هل ترون أن إيران نجحت في الوصول الى مناصب فاعلة في الحكومة العراقية؟
الدكتور مثنى الضاري: الموضوع ليس موضوع جنسية ولكن الحكومة الحالية حكومة طائفية حققت لإيران مكاسب كبيرة وأصبحت إيران الرابح الثاني في العراق بعد الولايات المتحدة والدليل على هذا الزيارة التي قام بها نجاد للعراق والتي جاءت تكريسا للنفوذ الإيراني في العراق.
وقد جاءت زيارة الرئيس الإيراني بموافقة الولايات المتحدة رغم قوله انه لم يلتق بالأمريكان فلقد قابل رئيس الحكومة الحالية في العراق في المنطقة الخضراء التي تحرسها قوات الاحتلال، وهذا ان دل فإنما يدل على أن ما يحدث حاليا بين الولايات المتحدة وإيران هو نوع من تقاطع المصالح لاقتسام الكعكة في إيران وسبق أن التقت مصالح البلدين عندما غزت الولايات المتحدة أفغانستان.
-الحقيقة الدولية/ ما تقييمكم للأهداف الحقيقية للغزو التركي لمناطق الأكراد التي يتحصن بها حزب العمال الكردستاني؟
الدكتور مثنى الضاري: الأتراك يريدون تأمين حدودهم وان يوصلوا رسالة للقوى السياسية الكردية بأنهم يجب أن يراجعوا خططهم في موضوع الانفصال وقد نسق الأتراك هذا الأمر مع الأمريكان، وأصبح التدخل في العراق الآن متاحا لكل القوى سواء تركيا أو إيران، ولقد أصدرنا بيانا أدنا فيه كل محاولات التدخل بغض النظر عن نواياها وأهدافها لان هذا يضر بمصلحة العراق ويهدد وحدته واستقراره.
- الحقيقة الدولية/ ما تفسيركم لما يحدث حاليا في كركوك من محاولة القوى الكردية تكريد المدينة؟
الدكتور مثنى الضاري:العملية السياسية في العراق بنيت على أساس المحاصصة الطائفية والعرقية والقوى السياسية التي اتفقت على المحاصصة تريد أن ترتب أوضاعها على الأرض بأسرع وقت ممكن لفرض الأمر الواقع والسكان في كركوك يرفضون ما يحدث فيها لأنهم يعلمون انه سيخلق مشاكل كبيرة والكل على قناعة بان كركوك شأن عراقي عام وليس خاصا بطائفة معينة وان ثروتها ملك لكل العراقيين ولا يمكن لأي طرف أن يستولي عليها. 
- الحقيقة الدولية/ في ظل انتقادات الإدارة الأمريكية لحكومة المالكي هل تتوقع أن تقدم الإدارة الأمريكية على إزاحة تلك الحكومة؟
الدكتور مثنى الضاري: لا اعتقد أن الإدارة الأمريكية يمكن أن تقدم على هذا لان الوضع السياسي الحالي في العراق يحقق مصالح تلك الإدارة. 
- الحقيقة الدولية/ لماذا لا تهتم الحكومة العراقية باللاجئين العراقيين في الخارج ولا توفر لهم الدعم المطلوب؟
الدكتور مثنى الضاري: الحكومة في العراق تريد إفشال أي مشروع يرتبط باللاجئين العراقيين، لان لاجئي الخارج مناهضون ومعارضون لتلك الحكومة والحكومة من جانبها تريد إبعادهم عن العراق ولا تريد أن تسلط الأضواء على هذا الموضوع وعندما طرح مشروع دعم اللاجئين العراقيين الذي تبنته الجامعة العربية، لم يكن متوقعا أن تساهم الحكومة في العراق في دعمه، وقد التقيت بمسؤولين في الجامعة العربية ولقد كان لديهم إحباط شديد من تصرف الحكومة العراقية تجاه اللاجئين العراقيين. 


الحقيقة الدولية

أضف تعليق