هيئة علماء المسلمين في العراق

العالم يقاطع أمريكا !
العالم يقاطع أمريكا ! العالم يقاطع أمريكا !

العالم يقاطع أمريكا !

العالم يقاطع أمريكا ! من أهم الأسباب التي أدت إلى تدهور الاقتصاد الأمريكي مؤخرًا هي مقاطعة العملاء الأجانب للمنتجات الأمريكية على خلفية حرب العراق. والغريب في الأمر أن الذين قاطعوا السلع المكتوب عليها (صنع في أمريكا) لم يكونوا فقط من المسلمين، البالغ عددهم مليارًا ونصف، بل كانوا أيضًا من غير المسلمين في بلدان كـفرنسا والبرازيل وكندا والهند.

هذه النزعة بدأت حتى قبل غزو بوش للعراق، ولعلنا نذكر هذه الملايين الغاضبة حول العالم، والتي خرجت للشوارع؛ مطالبة الرئيس الأمريكي بعدم شن هذه الحرب.

ويحذر الخبراء: حينما يتوقف الغرب - الذي طالما كان يفضل الصناعة الأمريكية- عن شراء منتجات الولايات المتحدة، فهذا يؤثر سلبًا على ميزان التجارة والاقتصاد الأمريكي، وهو الأمر الذي أكده تقرير أصدره مكتب الإحصاء الأمريكي؛ أشار إلى أن العجز التجاري في السلع والخدمات بلغ 63 مليار دولا في أكتوبر الماضي، وهو الأمر الذي ساهم في الأزمة الاقتصادية الحالية.

وكالة رويترز أفادت، في يوليو الماضي، بأن هذه المشكلة ما زالت قائمة، فيما قال ليستر براون -رئيس معهد سياسة الأرض، ومقره واشنطن-: إن الاستطلاعات الخاصة بمشروع (بيو) للمواقف العالمية أظهرت أن "حرب العراق قوضت مصداقية أمريكا في الخارج"، كما ساعدت على "انتشار المواقف المعادية لأمريكا حول العالم".



القنبلة الأولى.. أشعلت المقاطعة

وكالة رويترز للأنباء نقلت استطلاعًا آخر في يونيو الماضي، أكد زيادة تجذّر هذه المشاعر المعادية لأمريكا هذا العام. وهو الأمر الذي شدد عليه جوزيف كوينلان -رئيس استراتيجيات الأسواق في "بنك أوف أميركا"- حين قال: "معاداة أمريكا أصبح شعورًا سائدًا ومنتشرًا خلال السنوات الخمس الماضية".

وبمجرد سقوط القنبلة الأولى على العراق، توالت سلسلة من التظاهرات ضد المنتجات الأمريكية في العالم بأسره؛ ففي فرنسا تظاهر العشرات ضد الكوكاكولا، كما منعت 10 مطاعم في هامبورج بألمانيا -وفق ما نشرته صحيفة يو إس إيه توداي - بيع الكوكاكولا، وسجائر المارلبورو، وبطاقات أمريكان إكسبريس، كما وجدت مجموعة شركات ليو بورنيت وغيرها نفورًا من الزبائن، نسبته 25% من المنتجات الأمريكية.

كما طالب أعضاء في البرلمان الهندي، بعد الغزو الأمريكي للعراق مباشرة، بمقاطعة شعبية للسلع الأمريكية، خاصة المنتجات الأمريكية الخالصة، مثل: كوكاكولا، وبيبسي، ومطاعم ماكدونالدز، بالإضافة لشركة ليفر البريطانية.
كما أطلقت الجماعات الدينية في العديد من المدن الباكستانية دعوات منتظمة إلى المقاطعة، وذلك بحسب ما أفادت مجلة "ذا نيشن" الباكستانية .

وفي 25 مارس 2003، أفادت وكالة رويترز العالمية أن غضب المستهلكين في طريقه للارتفاع؛ ففي باريس حطم المتظاهرون واجهة زجاجية لأحد محلات ماكدونالدز، مما أجبر شرطة الشغب على التدخل لحماية العاملين بالمطعم، وقلة من الزبائن الذين كانوا متواجدين بداخله. لكن ذلك لم يمنع الجماهير الغاضبة من كتابة عبارات معادية ومطالبة بالمقاطعة بالطلاء على نوافذ المطعم.

كما أظهر استطلاع للرأي، أُجري في ديسمبر 2004، أن المنتجات ذات العلامات التجارية المرتبطة بأمريكا مثل: سجائر مارلبورو، ومطاعم ماكدونالدز، والخطوط الجوية الأمريكية، وإكسون موبيل، كلها تتعرض لمخاطر كبيرة. فيما قال 20% ممن شملهم الاستطلاع في أوروبا وكندا: إنهم يتجنبون شراء البضائع الأمريكية؛ وذلك احتجاجًا على سياساتها.

موقع (About.com) الإعلاني، التابع لشركة "نيويورك تايمز" كتب يقول: لقد انتشرت الدعوات المطالبة بمقاطعة كل ما يمت لأمريكا بصلة في العديد من الدول، كمصر والبحرين وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية وتونس والمغرب والجزائر.

وفي الإكوادور قام المتظاهرون بحرق تمثال لشخصية رونالد ماكدونالد.
أما في كوريا فارتدى المتظارهون قناعًا لجورج بوش وهو يمسك بمدفع ويمتطي قوس ماكدونالدز الذهبي.

وفي هارفارد، قال الدكتور جون كويلت -العميد المشارك في كلية الإدارة بجامعة هارفارد الأمريكية-: لم يحدث من قبل أن وصلت الاحتجاجات العالمية ضد السياسة الخارجية الأمريكية لهذا الحد الذي يغير سلوك المستهلكين. مضيفًا: لا نتكلم هنا عن مقاطعة طائشة من قبل قلة طلابية، سرعان ما تخفت جذوتها.. إننا نشهد نظام حياة جديد للمستهلكين على مستوى العالم ينطلق من رفضه للرأسمالية الأمريكية، والسياسة الخارجية لواشنطن، بل وكل المنتجات الأمريكية.
متى يعي الساسة هنا ذلك؟ متى يفهمون أن حروبهم الغبية لا تكلف فقط البشرية، بل تكلف أيضًا المؤسسات الأمريكية.

الاسلام اليوم

أضف تعليق