ذكرت مصادر طبية أن أربعة فلسطينيين - على الأقل - أصيبوا بجراح خلال توغل دبابات وجرافات لجيش الاحتلال الصهيوني في مخيم البريج للاجئين جنوب مدينة غزة، وسط تحذيرات من حدوث كارثة إنسانية بسبب نقص الوقود في القطاع.
وأوضحت المصادر أن جيش الاحتلال أطلق النار وعدة قذائف بينما استخدم المقاتلون الفلسطينيون قذائف مضادة للدروع.
من ناحية أخرى أكدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، أنها استهدفت دبابة صهيونية متوغلة بعبوة ناسفة وقذيفة "أر بي جي"، وأوضح شهود عيان أن الدبابة احترقت بالكامل.
كما أطلق جنود الاحتلال عدة قذائف باتجاه منطقة السودانية في شمال قطاع غزة دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.
وجاء هذا وسط دعوة لوزير التربية والتعليم العالي في حكومة هنية الدكتور محمد الأغا إلى العمل الفوري على فتح معبر رفح الذي لم يعد هناك مبررًا لإغلاقه والذي يعد النافذة الوحيدة التي يطل منها الشعب الفلسطيني على العالم العربي والإسلامي.
وطالب الأغا - خلال مؤتمر صحفي - كل المؤسسات الدولية المعنية بالتعليم وغيرها إلى القيام بواجبها والعمل على رفع الحصار عن غزة وإزالة أسباب تعثر العملية التعليمية الناتجة عنه.
وناشد المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالضغط على الأطراف المعنية بالسماح بدخول الوقود إلى القطاع ليتمكن من توفير تعليم مناسب لأبناء الشعب الفلسطيني كما نصت كافة الشرائع والمواثيق الدولية.
وحمل الاحتلال والعالم الصامت كامل المسئولية عما لحق بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة من تهديد للعملية التعليمية جراء الحصار الجائر.
وقال الأغا "وزارة التربية والتعليم تتوقع وقف العملية التعليمية بشكل كامل إذا استمرّ نقصان الوقود حيث أصبحت نسبة حضور الطلاب والمعلمين تتناقص بشكل مستمر في مختلف المدارس فقد وصلت نسبة حضورهم خلال اليومين السابقين حوالي 37.83 % مما جعل استمرار العملية التعليمية أمرًا في غاية الصعوبة".
وأوضح أن نقص كميات الوقود في القطاع أثرت أيضًا على المتابعات الميدانية للمديريات والمدارس من قبل الوزارة كالإشراف التربوي والرقابة كما أدّت إلى إلغاء العديد من الفعاليات والأنشطة التي يعتبر التنقل عنصرًا أساسيًا فيها مثل البطولات الرياضية والمسابقات الثقافية والفنية بين المدارس والمديريات.
وأشار إلى تعطل تنقل اللجان المختصة بالتحضير للامتحانات النهائية للعام الدراسي الحالي وامتحانات الثانوية العامة على وجه الخصوص إضافة إلى توقف العديد من الدورات التدريبية المختلفة بشكل تام وتقلص البرامج التربوية والأكاديمية وعقد ورشات العمل والمؤتمرات العلمية وبرامج بناء المدارس وترميمها.
وكان الكيان الصهيوني أوقف تدفق الوقود إلى قطاع غزة بعد يوم من هجوم لناشطين فلسطينيين على معبر حدودي.
وأعلن الاتحاد الأوروبي الذي يمد محطة الكهرباء الوحيدة في غزة بالوقود، أنه لم يضخ أي وقود من يوم أمس الخميس عبر ناحال عوز، وأنه لن يستأنف ضخّ الوقود قبل يوم الأحد بعد أن قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي إعادة النظر في الموقف الأمني برمته، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء قد يستغرق أيامًا.
الاسلام اليوم
4 جرحى بتوغل للاحتلال في مخيم البريج جنوب غزة
