أكدت مصادر إيرانية اليوم الخميس أن السلطات الإيرانية نفذت حكم الإعدام باثنين علماء أهل السنة في مدينة زاهدان مركز إقليم بلوشستان.
وقال حزب النهضة العربي الأحوازي إن السلطات الإيرانية نفذت الإعدام بكل من الشيخين (عبد القدوس ملا زهي) و(محمد يوسف سهرابي) بعد أشهر قليلة من اعتقالهما.
وأضاف أن اعتقال الشيخين سهرابي وملا زهي كان قد جرى بتهمة الانتماء إلى منظمة جند الله المعارضة للنظام الإيراني غير أن ذويهما نفوا هذه التهمة، وأكدوا أنها كانت وسيلة لتبرير اعتقالهما الذي جاء على خلفيه نشاطهما الدعوي ورفضهما التوقف عن الاستمرار في مواصلة التدريس في مدرسة دار الفرقان الإسلامية.
وكان الحكم بإعدام هذين الشيخين قد اصدرته محكمة الثورة التي حاكمتهم بشكل سري ومن دون قبول حضور أي محامٍ للدفاع عنهما.
وقد رفضت السلطات الإيرانية تسليم جثماني الشيخين إلى ذويهما، وقامت هي بدفنهما في مقبرة نائية بمدينة زاهدان.
يذكر ان ملا زهي هو مدير مدرسة دار الفرقان الدينية في مدينة إيرانشهر في إقليم بلوشستان وصهر العلامة الشيخ (محمد عمر سربازي) الذي اغتاله العام الماضي اثنان من طلبته اعترفوا فيما بعد بأن عناصر المخابرات الإيرانية كلفتهم بهذه المهمة.
وعلى جانب آخر أعربت أوساط سنية إيرانية في مدينة مشهد عاصمة محافظة خراسان عن خشيتها على مصير أحد كبار علماء أهل السنة في المحافظة الذي اعتقلته قبل أيام المحكمة الخاصة برجال الدين.
وقالت إن قوات تابعة لمحكمة رجال الدين اعتقلت الأسبوع الماضي الشيخ (عبد العلي خير شاهي) أحد كبار علماء أهل السنة في إيران، واقتادته إلى مكان مجهول.
والمسلمون السنة تتراوح أعدادهم - حسب الإحصاءات الإيرانية شبه الرسمية - بين 14 إلى 19 مليون نسمة يشكلون نسبة تتراوح بين 20 - 28% من سكان إيران. وهم مقسمون إلى 3 عرقيات رئيسية هي الأكراد والبلوش والتركمان، وقليل من العرب في إقليم عربستان (الأحواز)، أما المسلمون السنة من العرق الفارسي فوجودهم نادر، وقد كانت إيران دولة سنية حتى القرن العاشر الهجري.
ويتمركز السنة بالقرب من خطوط الحدود التي تفصل إيران عن الدول المجاورة ذات الأغلبية السنية مثل باكستان وأفغانستان والعراق وتركمنستان.
وعلى الرغم من كونهم يمثلون أكبر أقلية مذهبية في البلاد إلا أن مستوى تمثيلهم في البرلمان والتشكيل الوزاري لا يتناسب مع نسبتهم العددية.
والسنة في إيران هم الأكثر فقرًا والأقل تعليمًا والأبعد سكنًا عن العاصمة طهران التي يمنع أهل السنة من إقامة مسجد لهم فيها حتى الآن رغم الكثير من المناشدات والوعود.
وتبرر الحكومة رفضها بأن المساجد الشيعية مفتوحة أمام أهل السنة ليصلوا فيها، وأنه لا داعي لبناء مساجد خاصة بهم ضمانًا للوحدة.
ومع أن النظام الإيراني كان ينكر دومًا أنه يقوم باضطهاد أهل السنة في إيران أو يعذبهم إلا أنه اضطر أخيرًا تحت ضغط الصحافة ووسائل الإعلام إلى الاعتراف بأن عددًا من رجال النظام قاموا بأعمال عنف ضد المسلمين السنة وغيرهم من المعارضين، زاعماً أن ذلك لم يحدث بأوامر رسمية من القيادة.
وكالات
سراً وبلا محامٍ.. محكمة الثورة الإيرانية تعدم اثنين من علماء السنة لنشاطهما الدعوي
